زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

مشكلة “نخب العار” مع الميراث

مشكلة “نخب العار” مع الميراث ح.م

نقاش إديولوجي أكثر منه فكري ومعرفي!

ما بال نخبتنا أصبحت تضرب في "الفارغ والمليان"، فعوضا أن تجد لنا حلا لأزمة البلد الذي أصبح يحكم من طرف عصبة أهلكت الحرث والنسل، لم تجد سوى موضوع المساواة بين الرجل مع المرأة في الميراث .

وهناك حالة أين ترث المرأة ولا يرث الرجل، كما لو ماتت امرأة وتركت: زوجاً وأباً وأماً وبنتاً وبنت ابن، فإن بنت الابن ترث السدس، في حين لو أن المرأة تركت ابن ابن بدلاً من بنت الابن لكان نصيبه صفراً؛ لأنه كان سيأخذ الباقي تعصيباً، ولا باقي…

وليتها تفقه في دينها قبل الإفتاء، إن كان بعض من هذه الفئة طبعا مسلمين، وحتى ولو كانوا غير ذلك، فلا يحق لهم الخوض في مسائل لا يعرفون من أصولها إلا القشور.
أنا هنا أقصد السيد محسن بلعباس مسؤوول حزب “الأرسيدي” والكاتب كمال داود الذي وعلى ما يبدو يحب مبدأ “خالف تعرف”، وكم هم كثيرون أمثاله.
هؤلاء الذين يحاولون ضرب الإسلام في الصميم، لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل.

هل يعلم هؤلاء أن للمرأة حالات مختلفة في الإرث كما حددها القرآن والسنة وليس كما يظن هؤلاء “الأغبياء”؟..
سأفصل بعض الشيء في هذه القضية حتى يخرس كل من سولت له نفسه التجريح في كلام الله بدون علم.
فالمرأة في الإسلام تأخذ نصف نصيب الرجل، كالبنت مع أخيها الذكر، وكالأم مع الأب مع عدم وجود الأولاد أو الزوج أو الزوجة، وهو المثال الذي ذكرت، فترث المرأة هنا نصف الرجل، لأن الأم لها الثلث حينئذ، وللأب الباقي وهو الثلثان، وليس الأمر كما ظننتم من تساويهما في هذه المسألة.
وتارة تأخذ مثله، كالأم مع الأب في حال وجود الابن، فللأم السدس، وللأب السدس، والباقي للابن.. وكالأخ والأخت لأم، فإنهما يرثان بالتساوي؛ لقوله تعالى: (وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ) النساء/12.
وتارة أخرى تأخذ أكثر منه، كالزوج مع ابنتيه، فله الربع، ولهما الثلثان، أي لكل واحدة منهما الثلث، وكالزوج مع ابنته الوحيدة، فله الربع، ولها النصف، ويرد الربع الباقي لها أيضا.
وهناك حالة أين ترث المرأة ولا يرث الرجل، كما لو ماتت امرأة وتركت: زوجاً وأباً وأماً وبنتاً وبنت ابن، فإن بنت الابن ترث السدس، في حين لو أن المرأة تركت ابن ابن بدلاً من بنت الابن لكان نصيبه صفراً؛ لأنه كان سيأخذ الباقي تعصيباً، ولا باقي.

وما سبق من الحالات له أمثلة كثيرة نجدها في كتب المواريث.

هل فهمتم الآن بأن مصطلح المساواة في الميراث هو مجرد لغو ومغالطة للرأي العام، وأن الغرب أصبح يستخدمكم كأبواق لضرب كل ما هو أصيل بالشعب الجزائري؟…

ولله الحكمة التامة فيما قدر وشرع لقوله عز وجل (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا)..
ومن الحكمة التي يذكرها العلماء في كون نصيب المرأة على النصف من نصيب الرجل في بعض الحالات: أن المرأة ليست مكلفة بالنفقة على نفسها أو بيتها أو أولادها، ولا بدفع المهر عند زواجها، وإنما المكلف بذلك الرجل، كما أن الرجل تعتريه النوائب في الضيافة والدية والصلح على الأموال ونحو ذلك.
هل فهمتم الآن بأن مصطلح المساواة في الميراث هو مجرد لغو ومغالطة للرأي العام، وأن الغرب أصبح يستخدمكم كأبواق لضرب كل ما هو أصيل بالشعب الجزائري؟…

فتبا لكم يا نخب العار..!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.