تبذير الخبز ورميه في القمامة تحولت من عادة ة سيئة إلى ظاهرة خطيرة تواجهها الجزائر طول أيام السنة، لتزداد وتيرتها حدة خلال شهر رمضان الفضيل، وفي هذا امتهان للنعمة عوض الشكر والمحافظة عليها.
يمكن الاستفادة من الخبز الفائض وجني أرباح كبيرة منه، وهذا ما جاء في اقتراح ثلاث طالبات من جامعة العلوم والتكنولوجيا بباب الزوار، حيث بادرن بعرض فكرة إعادة تدوير الخبز من أجل إنتاج سماد عضوي في مشروع غير مكلف ويعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، بالموازاة للمشاركة في جائزة هالت الدولية (Hult prize)…
أرقام صادمة لأطنان الخبز التي ترمى في أماكن عمومية بطريقة عشوائية، تصل لأربعة ملايين خبزة ملقاة يوميا، فهل أصبح الخبز من النفايات التي يجب التخلص منها في صناديق القمامة؟
الجواب طبعا لا، إذ يمكن الاستفادة من الخبز الفائض وجني أرباح كبيرة منه، وهذا ما جاء في اقتراح ثلاث طالبات من جامعة العلوم والتكنولوجيا بباب الزوار، حيث بادرن بعرض فكرة إعادة تدوير الخبز من أجل إنتاج سماد عضوي في مشروع غير مكلف ويعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، وبالموازاة للمشاركة في جائزة هالت الدولية (Hult prize)، وهي مسابقة للطلبة الجامعيين من جميع أنحاء العالم ولكافة المستويات، حيث تتنافس الفرق المشاركة المكونة من 3 إلى أربعة أعضاء على تطوير أفكار لإنجاز مشاريع أو إنشاء شركات ربحية أو غير ربحية تستهدف توفير حلول للمشاكل التي تواجهها المجتمعات في إطار تحد يهدف لإحداث التغيير.
وفي هذا السياق أفادت صارة ربيع شريف رئيسة المشروع وهي طالبة في الطور الثاني ماستر تخصص اتصالات لاسلكية أن الخبز يحتوي على مكونات هامة تدخل في تصنيع الأسمدة، وتضيف صارة: “رغم أن العمل على هذا المشروع بدأ مع ظهور فرصة المشاركة في جائزة هالت إلا أن الفكرة كانت حاضرة في أذهاننا منذ أعوام نظرا لما نراه يوميا من الكميات الخبز الكبيرة مهملة بين النفايات، مشروعنا يسمى LIFDEL وهو مصطلح من الدارجة الجزائرية اللي يفضل بمعنى الفائض أو المتبقي زيادة، والخبز يعد أحد أهم مكونات التغذية الرئيسية واسعة الاستهلاك، والتبذير أيضا، إذ تشير إحصائيات عام 2019 أنه تم التخلص من 123 مليون خبزة، بما يعادل كمية هائلة من شأنها أن تصل للقمر خلال سبع سنوات فقط، دولة واحدة تهدر في أقل من عقد واحد ما يكفي للوصول للفضاء الخارجي، فما هو الحل؟ إقناع الناس بالتوقف عن هدر الخبز هذا غير ممكن ولو حدث سيكون بنسبة قليلة جدا لن تحدث فارقا، إذن يجب التفكير في حل فعال وسهل التنفيذ وغير مكلف وهو تجربة توفير السماد العضوي للمزارعين الذين يعتمدون قي إنتاجهم الفلاحي على تخصيب التربة انطلاقا من إعادة تدوير الخبز الفائض”.
تشير إحصائيات عام 2019 أنه تم التخلص من 123 مليون خبزة، بما يعادل كمية هائلة من شأنها أن تصل للقمر خلال سبع سنوات فقط، دولة واحدة تهدر في أقل من عقد واحد ما يكفي للوصول للفضاء الخارجي، فما هو الحل؟
هي تجربة بسيطة لكنها تعود بالنفع الكبير، حيث ستتخلص البيئة من أحد مشاكلها وتنتعش الزراعة بتوفير كميات كبيرة من الأسمدة غير المضرة.
ويتم تجسيد المشروع وفق الخطوات التالية:
1. إعداد أماكن مخصصة ليضع المواطنون فيها بقايا خبزهم، هذا موجود فعليا لكنه غير عملي بسبب افتقار هذه الحاويات لشروط النظافة، مما ينتج عنه تعفن الخبز وعدم صلاحيته، وعليه يجب تصميم حاويات مجهزة للحفاظ على ما يتم وضعه داخلها مع المراقبة المستمرة لها.
2. بعد تجميع الخبز في حاويات نظيفة تمر شاحنات ذات تصميم خاص بالخبز بشعار LIFDEL، فهي مخصصة لجمع الخبز فحسب.
3. تأخذ الشاحنات الخبز إلى ما يمكن تسميته مصنع LIFDEL وهو وحدة للتسميد العضوي، هذا المكان الذي يحدث على مستواه التحول السحري في عملية سهلة للغاية ومنخفضة التكلفة لدرجة أن الفريق جربها في المنزل وصنع سمادًا عالي الجودة.
4. يتم تسويق السماد عن طريق بيعه للمزارعين بأسعار معقولة لأن تكلفة الأسمدة منخفضة للغاية.
5. يستخدمه المزارعون لتخصيب أراضيهم عضوياً وبالتالي سيكون موسم الحصاد أفضل.
ومن جهتم يرى معدو المشروع وهم صارة وزميلتيها هاجر زعاف ونهاد حامي أن اعتماد هذه الخطة من شأنه حل ظاهرة هدر الخبز نهائيا، فضلا عن خلق فرص عمل، وتقديم أسمدة عضوية جيدة بتكلفة منخفضة توفر غذاء صحيا آمنا.
توجه الطالبات الطموحات للسلطات والجهات المختصة في مجال تسيير النفايات دعوة للاهتمام بالمشروع والتعاون من أجل تثمين النفايات العضوية والمساهمة في دعم الزراعة المحلية وتطويرها وحماية البيئة.
أما عن الجزء الثاني من المشروع فهو استثماري، حيث توضح صارة: “جميعنا يعلم أن مجموعة من المشاركين الآخرين سيطرحون أفكارًا حول جعل الصحراء الكبرى قابلة للزراعة أو الاستفادة من الأراضي المتبقية وتخصيصها لإطعام المزيد من الناس ومواجهة مشكلة المجاعة، ورغم أن فكرة الصحراء مغرية إلا أنها تتطلب ميزانيات ضخمة، وعليه ما الذي يمكن فعله لتوفير كميات هائلة من الغذاء؟ الجواب بسيط يجب مضاعفة إنتاج الأراضي الزراعية المستغلة مسبقا”.
وعن إمكانية مضاعفة الانتاج ترى الطالبات أن الزراعة الذكية هي السبيل الأنسب، ولتقريب فكرة الزراعة الذكية يمكن إعطاء مثال: حيث يتم وضع مجموعة من المستشعرات الرقمية (مجسات حساسة) في الأرض الزراعية للإشارة إلى الأماكن المحتاجة للري والتي لا تحتاج له، مما يوفر الماء والجهد والطاقة ومن ثمة المال، ويزيد في المردود والانتاجية، وعليه سيتم تخصيص نسبة كبيرة من الأرباح المادية لتدوير الخبز لاستثمارات الزراعة الذكية دون الاضرار بالبيئة.
وتوجه الطالبات الطموحات للسلطات والجهات المختصة في مجال تسيير النفايات دعوة للاهتمام بالمشروع والتعاون من أجل تثمين النفايات العضوية والمساهمة في دعم الزراعة المحلية وتطويرها وحماية البيئة.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 7995
اريد ان اتواصل مع هؤلاء الطالبة اصحاب الفكرة ضروري ا
تعليق 10074
Je suis la proprietaire de l’idee, si vous etes toujours interesses veuillez me contacter sur: sarahrabia6@gmail.com