زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

مرضى يحكموننا..

فيسبوك القراءة من المصدر
مرضى يحكموننا.. ح.م

قرأت عن ملوك فرنسا مصنّفات، وسيّر لا تعدّ ولا تحصى، فوجدت بينهم الذكيّ والغبيّ، الماكر والساذج، من حكم بيد من حديد، ومن حكموا باسمه، من خدع شعبه، والمخدوع في شرفه. غير أنّ الشّعب الفرنسيّ الذي اِبتدع عبارة "مات الملك، عاش الملك الجديد" لم يكن على الدوام على دين ملوكه، إذ أعدم بعضهم، وخلع بعضهم الآخر، ونفى آخرين

وأكثر ما أثار اِهتمامي، سيرتا ملكين: لويس الرابع عشر، ولويس الثامن عشر:

أما الأول، فهو لويس الرابع عشر..
وينحدر من سلالة آل بوربون، جلس على العرش مدّة 72 سنة، وهي أطول مدّة في تاريخ الملَكِيات في العالم. أسّس حكما شموليّا مُطلقا على أساس الحق الإلهي. كان مهووسا بمجده الشّخصيّ، ومات بجنون العظمة، موهما نفسه أنّه هو الدولة، والدولة هو، عرف في التاريخ بالملك الشمس Le roi soleil.

وأمّا الثاني، فهو لويس الثامن عشر..
فقد تكالبت على جسده مشتلة من الأمراض منها السّكريّ، والنقرس، وتكلّس العظام، والغنغرينا. ورفض أن يغادر العرش مردّدا عبارة فيسباسيان “الأمبراطور يجب أن يموت واقف” L’empereur doit mourir debout. وظلّ يحكم عرش فرنسا، وهو على كرسيّ متّحرك، وكان هو نفسه يطلق على نفسه “الملك الكرسي” le roi fauteuil. أمّا أعداؤه من الشعب البسيط وأنصار نابليون، فقد كانوا يسمّونه الخنزير الثامن عشر. توفي بعد أن تفسّخ جسده تماما، وخلفه على عرشه شقيقه.

شعوب حكمها مرضى، وتصرّف في مصائرها مجانين دخلوا التّاريخ من أبوابه الواسعة، ولم يلفظهم من أبوابه الضيّقة.

Méfions-nous de ces “malades qui nous gouvernent” et commençons par nous soigner nous-mêmes

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6852

    العبد الضعيف

    عرجت فقط على مرضهم دون ذكر ان الرابع عشر هو من أسس لعصر النهضة وإزدهرت العلوم والفنون وفي عهده ازدهرت الحضارة الفرنسية في ميادين العلوم والآداب والفن، وظهرت المآثر الأدبية الكبيرة للشعراء الفرنسيين الكبار مثل “كورنيّ” “Corneille” و”راسين” “Racine” و”موليير” “Molière”، وفي عهده أُنشئت أكاديمية الرسم والنحت، وأكاديمية العلوم، وأكادمية الهندسةالهندالهندسة. أما الثامن عشر فيكفيه فخرا إنتصاره على نابليون وإعادةمجد الأسرة المالكة. ولمعلوماتك انتصر إزنهاور وهو مقعد لكنه جاء إلى الدار البيضاءالبيضاءلحضور الؤتمر. فهات برهان القعيد الذي لا يخاطب شعبه. بوتفليقة حقق شيئان هما
    -من أجل حياة أفضل نسخة بوتفليقة البنان ب١٠٠دج والسيارات والقروض و… ونحن نسير نحو سيناريو سنة 88 رويدا رويدا. رغم أنه كان يسب الشادلي ويقول أنه و بومدين تركوا للجزائر ما يكفيها 100 عام.
    -غلق ابواب الإعلام وضيق على الجميع حتى ظنه الشعب المهدي النتظر لتنكشف حقيقته بإنهيار البترول و مرضه سنة 2014.
    لو كان مثل اللوسين اللذين ذكرتهما لنصبناه ملكا ولكن …

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.