زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

مدير الثقافة بالجلفة يغلق سبل الحوار وإطارات المديرية والمجتمع المدني ينددون بتردي الأوضاع

مدير الثقافة بالجلفة يغلق سبل الحوار وإطارات المديرية والمجتمع المدني ينددون بتردي الأوضاع

ميلود حميدة

في بيان للحركة الجمعوية لولاية الجلفة وفي بيان لعمال وإطارات الثقافة وُجّه إلى معالي وزيرة الثقافة ووالي ولاية الجلفة ورئيس المجلس الشعبي الولائي بخصوص واقع الثقافة قد استلمت تفاصيلَه جريدة "الحوار" صرح المنددون بغياب تام لواقع ثقافي أدى لتردي الأوضاع وبروز حالة من التذمر والغليان داخل الإدارة ولدى النخبة المثقفة والجمعيات ستترتب عليه كما جاء في بيان عمال وإطارات الثقافة جملة من الاعتصامات والاحتجاجات لما يصدر من مدير الثقافة لولاية الجلفة السيد كيحل عبد الكريم من تسيير عشوائي وتخبط إداري فاضح.

فيما يخص التنمية وتعطيل المشاريع

جاء في البيان أن حركة المشاريع معطلة تماما، حيث وجه إطارات الثقافة مراسلات عديدة للوزارة وإلى السيد الوالي للإسراع في متابعة أشغال البناء والتجهيز الخاصة بالقطاع، مما أثر على الجانب التنموي حيث أن نسبة إنجاز المسرح الجهوي ومنذ شهر أكتوبر 2010 لم تتجاوز 80 %ولم تراوح مكانها  إلى غاية اليوم، أما بخصوص المكتبة الولائية فقد تم إنجازها خالية من التجهيزات وهي تعاني الأمرين لخلل بالكهرباء كما صرح بذاك مدير المكتبة، بالإضافة إلى أن عملية اقتناء الكتب معطلة مما يجعل هذا الصرح عديم الغاية مبتور الهدف، وقد عرفت من جهة أخرى بلدية عمورة وسيدي لعجال تأخرا فادحا فيما يخص انطلاق عملية الإنجاز، وفي السياق نفسه فقد راسل الإطارات والي الولاية بخصوص عدم متابعة مدير الثقافة لعملية التقييم بالنسبة للملحقتين (المدرسة الجهوية للفنون الجميلة والمعهد الجهوي للتكوين الموسيقي)، وتملصه عن الزيارات الميدانية المبرمجة من طرف السيد والي الولاية وتكليف مكتب الصفقات للحضور نيابة عنه، بالإضافة إلى إقصائه للمثقف بصفة عامة وعدم تواجده بمكتبه لفترات متقطعة وكبيرة، وعدم زيارته لأي بلدية للاطلاع على انشغالات المثقفين والاكتفاء بدوران داخل المدينة أو إداراتها لا طائل منه.
خارج مجال الثقافة

منذ تولي السيد كيحل عبد الكريم منصب مدير الثقافة لولاية الجلفة وهو (خارج مجال الثقافة) وحسب ما جاء في بيان عمال وإطارات الثقافة فقد بنى خطة عمل تقوم على التهديد والوعيد من تهميش وإقصاء كل المصالح دون استثناء بحجة عدم الأهلية والكفاءة حيث توقف التسيير على هرمه الفرعوني فقط، فقد قام بتغيير خارطة الإدارة بداية من مصلحة الإدارة والوسائل مما أدى إلى تأخر مرتبات ومنح العمال والموظفين، ثم احتكار المصاريف المالية احتكارا كليا فيقوم بالاتصال الشخصي والمباشر مع المتعاملين والاتفاق معهم مباشرة دون الرجوع إلى أعضاء اللجان، وقد جاء في البيان أيضا تعطيل المدير لشؤون المديرية بسبب العطل الدائم للسيارة نظرا لاستعمالها لأغراض شخصية في حين يتنقل الموظفون يوميا بمالهم الخاص، كما يستغل سندات البنزين ويستعملهم بغير شفافية ناهيك عن تأجيل تسديد الفواتير الخاصة بالكهرباء والغاز، على غرار استعماله للإنترنيت كحق فردي لا يحق للآخرين المساس به، مما تراكمت عليه الديون دون الاستغلال العقلاني الهادف داخل المؤسسة.

فشل الوزارة في اعتماد مسيرين لا علاقة لهم بالثقافة

ندد الإطارات وأعضاء المجتمع المدني بسوء المعاملة والتكبر الواضح، سواء على الإداريين أو المثقفين أو الفنانين أو طالبي عقود الإدماج أو الشخصيات المهمة في المدينة، حيث اشتكى منه العديد بإجماع على بعده عن المجال الثقافي وخطأ الوزارة في تنصيب مثل هذا المدير على مؤسسة مهمة تحمل ما تحمل من الأبعاد الثقافية وصناعة الأجيال القادمة صناعة تجعلهم لا يعانون من العقم الثقافي الذي يصدره مثل هذا المدير، وقد اشتكى منه أيضا بعض الشعراء المهمين والذين حققوا انجازات وطنية ودولية على إقصائه المباشر لأي عمل ثقافي هادف، مع أنه ولحد الآن لم يقم بفعل ثقافي إبداعي يجمع الكتل الثقافية ويؤسس بذلك هدف توليه لهذه الإدارة، كأن يحرم إطارات الإدارة من المشاركة في “مهرجان القراءة في احتفال” ويستعين بأشخاص (وليس مثقفين) من خارج الإدارة، يضاف إلى ذلك معاقبته لأحد الإطارات الذين يزاولون التكوين رغم استدعاءات الوزارة الوصية المحددة لفترة التكوين.
     

عرقلة النشاطات والتظاهرات المقدمة من طرف المصلحة

أكد البيان على أن مصلحة التراث تقدمت بعدة مشاريع بغية تحريك الفعل الثقافي وتشجيع المبدعين في هذا المجال حفاظا على الموروث الثقافي، لكن الأخير استمر في عرقلة مثل هذه المشاريع، حيث ألغى مهرجان الأغنية النايلية المنظم كل سنة، ورفض الأيام الدراسية المبرمجة حول المخطوط، كما رفض مسابقة وطنية حول الجلفة “جغرافية المكان في تاريخ الإنسان” في إطار ترقية التراث الثقافي للمنطقة، كما تم إلغاء العديد من المحاضرات المبرمجة من طرف المصلحة والتي تلقي الضوء على التراث الثقافي بالمنطقة على مدار السنة، وهنا أشار البيان إلى تنفيذ برنامج شهر التراث بعد إلحاح وتصميم المشرفين مع إلغاء المدير لبعض النشاطات المكملة والمهمة وضغطه على استعمال وسائل المشرفين لمتابعة النشاط، وتجدر الإشارة إلى أن مصلحة النشاطات قد تقدمت بسبعة نشاطات لم ينفذ منها أي نشاط، ونظرا للتسيير الفردي (الفاشل) تم تأجيل موعد الأسابيع الثقافية لعدة أسباب نذكر منها عدم إشراكه لأعضاء المحافظة فيما يخص المصاريف وإجراءات الإقامة والإطعام، ومحاضر لجنة الحفلات لا تحمل أشخاصا بأسمائهم الطبيعية والمعنوية بغية تغيير الأسماء وقت ما يشاء المدير، فعاليات ارتجالية لمخططات الثقافة الوزارية لا تمثل وزارة الثقافة على الإطلاق.

أهان وفد “خنشلة” في مدينة الجلفة

لم تسلم مدينة الجلفة هي الأخرى كمدينة ثقافية وكروح فاعلة في المشهد الثقافي الجزائري من الارتجالية وعدم المسؤولية لمدير الثقافة حسب ما جاء به البيان، حيث ان مدير الثقافة أهان الوفد القادم من مدينة “خنشلة” بحضور بعض النواب والصحافة المكتوبة بسبب شكواهم من اختيار الإقامة ورداءة الإطعام الأمر الذي دعا هذا الوفد من الخروج خائب الأمل وتفهمه للوضعية الجديدة، فهم يعرفون كرم “الجلفة” وعطائها، وبما تزخر به من سجلات ثقافية متميزة.

لهذه الأسباب وغيرها..
ونظرا لسوء التسيير الكل والشلل التام، وللركود والتعفن الذي لمس كل القطاع الثقافي بولاية الجلفة، ولاقتصار النشاطات على المناسبات فقط، ولسياسة المراوغة والاقصاء والتملص من المسؤولية، ولعدم تسطير برامج ثقافية سنوية وهادفة، ولإلغاء كل المهرجانات والتظاهرات الثقافية، ولإهانة المثقف وعدم إشراكه في صنع الحدث الثقافي، لهذه الأسباب وغيرها طالب الإطارات والمجتمع المدني من الجهات الوصية اتخاذ الإجراءات اللازمة حفاظا على السير الحسن لهذا القطاع، وهددوا بالمقال في الخروج احتجاجا واعتصاما إذا لم يوضع حد لمثل هذه الشخصيات الإدارية. 

يا وزيرة الثقافة، يا وزيرة الثقافة …

إن الإشكال الحقيقي والذي فرض نفسه بين ثنايا هذا الصراع هو المؤسسة المعنوية التي توازي المؤسسة المادية (مؤسسة ثقافية = مثقف )، فلا غرابة أن الوزارة لم تخلق النموذج الإداري الناجح والذي يوازي مشاريعها الكبيرة وآفاقها الواسعة، فنجد على سبيل المثال وليس الحصر أن هناك من مدراء الثقافة من لم يستوعب لحد الآن مشاريع الوزارة، وهناك من دخل في صراع مع موظفيه بسبب تباطئه حتى في دفع أجور العمال الأمر الذي يبدع صراعات داخلية تؤثر بشكل مباشر على هيئة المشاريع الثقافية المؤسسة داخل الرؤية الوزارية ناهيك عن عدم بلوغهم (المجهود الإبداعي الذاتي) وتتبعهم لمخطط وزاري فشلوا  حتى في فهمه الفهم الصحيح وبالضرورة هذه السلبيات تفرغ صدأها على العمل وعلى المشاريع، لذا لا ننتظر من مدراء ( مديرية الجلفة مثلا) أن تحقق الكثير في ظل عدم فهم (المدراء) للرؤية الوزارية للمشاريع الثقافية بكل أنواعها وأصنافها وعدم بناء الرجل الثقافي القادر على تسيير المشاريع ومواكبة الخطة الوزارية، فبدل أن يتهافت بعض النواب على التدقيق في مهرجانات (الشطيح والرديح) عليهم الدراسة الجادة والتكاتف التنفيذي (السلطة التنفيذية) من أجل زراعة الرجل الثقافي وإنتاجه كي يتسنى لوزارة الثقافة أن تقف على أرضية أكثر صلابة وأن لا تذهب جهودها سدى وعلى درج الريح. لذلك يرجو الشارع الثقافي الجلفاوي بكل أصنافه من وزيرة الثقافة أن تعيد النظر في تنصيب المدراء على مستوى المديريات (الجلفة بالخصوص) وزرع المثقف القادر على لم الشمل وليس على زرع التفتت والشقاق وتغييب مجهودات المثقفين وإذلالهم أحيانا.

“الثقافة” في العمارة

في الأخير وبالنسبة لمقر مديرية الثقافة فإنه لا يخضع لأي إطار تنموي أو رؤية توازي (الخدمة المقدمة) – الخدمة الثقافة-  فهي تتواجد في إحدى طوابق عمارة بساحة “بوضياف” بوسط المدينة، وقد اتسمت هذه العمارة بخصوصية “الأوساخ” والجدران المهترئة، كما أن العابر لا يلاحظ أي لافتة تدل على وجود مقر المديرية، أما في داخل المديرية فمكاتب (عارية) ولا أثر لوجود أي حضارة، مكاتب لرؤساء مصالح لا تشير حتى لمكتب أصغر موظف بها، حتى أن صالة الانتظار عبارة عن غرفة “مطبخ” قديم أكل عليه الدهر وشرب تقابله شرفة تكدست “بنفايات” المديرية، وقد لاحظنا أن التهميش لم يصدر فقط من المدير وإنما أيضا من الجدران المحيطة به وبيئة هذا المقر والصور أكبر شاهد على ذلك.
 

ads-300-250

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.