زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

مخدرات للبيع.. وصلنا مرحلة “الكارثة”!

مخدرات للبيع.. وصلنا مرحلة “الكارثة”! ح.م

انتشرت منذ سنوات عدة أنواع من المخدرات بين كل الفئات ومن كلا الجنسين وعلى مستوى مختلف الطبقات الاجتماعية في الجزائر، ولكل صنف زبائنه حسب الإمكانيات المادية فمستهلك الكوكايين والهرويين عادة ما ينتمي لطبقة الأثرياء في حين يتقاسم البقية الحشيش والمهلوسات وما يتوفر للعامة.

ورغم أزمة جائحة كورونا وما لها من تداعيات صحية واقتصادية استفحلت ظاهرة بيع وتعاطي المخدرات، بل وصارت على مرأى العيون ومن غير خوف أو وجل ودون الاهتمام بالصحة العامة في نقل فيروس كوفيد-19 بعدم الالتزام بإجراءات الحجر الصحي وتدابير الوقاية.

المجموعات الصغيرة تدعم بعضها سواء في التنبيه عن وجود دورية أمنية أو التأهب للتدخل السريع في حالة ما حاول أحد ما الاستنكار أو الاعتراض على سلوكياتهم المخالفة، مما جعل هذه المشاهد روتينا ألفه السكان وتغافلوا عنه، فلا أحد منهم يحرك ساكنا وكأن الأمر لا يعنيهم رغم أن المشكل قضية رأي عام.

zoom

في مداخل العمارات وأقبيتها وحتى على أرصفة الشوارع ومواقف السيارات في العديد من أحياء المدن الجزائرية يقف مروجو المخدرات والباعة ليسوقوا أنواعا قوية من المؤثرات العقلية مثل الأقراص المهلوسة والكيف المعالج مقابل مبالغ مالية معتبرة، فالتجارة مربحة والمكسب وفير فضلا عن النشوة التي من شأنها تقريب البعيد وتخفيف وطأة الواقع المرير.

أغلبهم ما يزالون أحداثا لم يتجاوزوا السابعة عشر ولو أن الرأس المدبر عادة ما يكون فوق الأربعين ويراقب الوضع عن كثب وهو معروف لدى الجهات الأمنية جيدا، وفي كل مرة ينضم للمجموعة وجه آخر من أبناء الحي ليصير العرض أقوى، فالمجموعات الصغيرة تدعم بعضها سواء في التنبيه عن وجود دورية أمنية أو التأهب للتدخل السريع في حالة ما حاول أحد ما الاستنكار أو الاعتراض على سلوكياتهم المخالفة، مما جعل هذه المشاهد روتينا ألفه السكان وتغافلوا عنه، فلا أحد منهم يحرك ساكنا وكأن الأمر لا يعنيهم رغم أن المشكل قضية رأي عام.

أن يجرؤ أحدهم على تقديم علبة أقراص مهلوسة في مدخل موقف للسيارات ويسد الطريق مما يجبر باقي المركبات على الانتظار في طابور، وهو منهمك بعد المال الذي تلقاه على مهل ويتظاهر البقية باللامبالاة هو موت للضمير الجمعي بعد غياب الوازع الديني وضعف الرادع القانوني وكذا لوجود أطراف نافذة متواطئة تؤمن الحماية.

هي شبكات منظمة تمتد خيوطها على نطاق واسع، وجدت من الاستثمار في المشاكل التي يواجهها المجتمع فرصة للكسب السريع، وعادة ما تنفذ من العقاب لما لها من حصانة.

تجاوزت المخدرات مرحلة التهديد وتشكيل خطر إلى مرحلة الكارثة، فما يحدث من إجرام وتشكيل عصابات أفرادها لا يتحملون أي مسؤولية ولا يهمهم الحلال من الحرام ولا قيم تضبطهم هو نتيجة مباشرة لانتشار الإدمان.

إن مكافحة الاتجار وتعاطي المخدرات ليس حكرا على مصالح الأمن فحسب بل هي مسؤولية الجميع والرضا عن الجريمة والسكوت عنها يعني المشاركة فيها.

يقال كلما عمت المصيبة خفت لكن مصيبة المخدرات كلما عمت ثقلت فلم يعد الإدمان يخص حالات فردية ونادرة بل تحول إلى مأساة قومية.

غدت المخدرات كأي سلعة عادية أخرى تتداول علنا أمام الناس بالقرب من أبواب المنازل وتحت الشرفات والجميع صامتون كأن الأمر عادي يجب تطبيعه إنه الهلاك للمجتمع ككل ومفسدة عظيمة وجب درؤها قبل فوات الأوان.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 7465

    ليلى جبارة

    هذه صورة من واقع المجتمع قمت بنقلها كما هي عليه من غير تزييف بلا تهويل أو تهوين، لأنها أبلغ من الإحصائيات الرسمية التي لا تعكس الحقيقة المؤلمة، ما لم أذكره هو الأسماء التي يعرفها الناس، ففي كل حي يمكن سؤال أي طفل صغير عن اسم من يروج أو يتعاطى المخدرات ليجيب من غير تلعثم ويسرد القائمة الطويلة من الألف للياء، إنه السر الذي يعرفه الجميع كبارا وصغارا وليس بحاجة لمختصين لتحليله، فالمرحلة تعدت التنظير والتحليل إلى الهاوية نسأل الله اللطف والستر، لم يعد أحد بمأمن حتى من يربي أولاده ويحرص على استقامتهم سيواجه وسطا عفنا في الخارج ومحيطا لا يشجع على الصلاح.
    المجال ليس للسرد والاستعراض الاعلامي أو التمتع بحكايات المدمنين وطرق التعاطي والترويج إنما هو نداء لمن يهمه الأمر أو بالأحرى لصاحب القرار.

    • 1

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.