علم موقع "زاد دي زاد" من مصادر موثوقة أن وزير الاتصال الجديد محمد السعيد شرع في لقاءات تشاور مع الصحافيين ومختلف المتدخلين في قطاع الإعلام، وكان آخر لقاء له مع أسرة الصحافة والإعلام استقباله مساء الخميس 8 نوفمبر الجاري وفدا عن المبادرة الوطنية من أجل كرامة الصحفي.
ويعتزم وزير الاتصال الجديد إصدار قرارات وزارية، بخصوص بعض القضايا المهنية والاجتماعية المطروحة، وذكرت مصادر “زاد دي زاد” أن الوزير محمد السعيد اقترح مشاريع مراسيم وزارية على الحكومة منها مرسوم متعلق بسكن الصحافيين وآخر يتعلق بالتصريح بالصحافيين ومستخدمي القطاع لدى مصالح الضمان الاجتماعي.
ويسعى وزير الاتصال لإطلاق عملية تكوين وطنية مستمرة للصحافيين، بالإضافة إلى استحداث بعض المرافق الجديدة لفائدة الإعلاميين وعمال القطاع.
وبدا وزير الاتصال في لقاءاته مع مختلف الجهات في القطاع، غير راض عن عدم وجود شريك اجتماعي وأطر تمثيلية للتفاوض والتشاور معها بشأن مختلف القضايا المطروحة على الساحة الإعلامية الجزائرية.
وقد سلمت مبادرة كرامة الصحفي مؤخرا، تقريرا لوزير الاتصال تضمن عددا من المطالب المهنية والاجتماعية، وقالت مصادر أن الوزير ابدى تجاوبه مع معظم المطالب المرفوعة، وهذا نص التقرير كاملا:
المبادرة الوطنية من أجل كرامة الصحفي
Initiative nationale Pour la dignité du journaliste
اللجنة الوطنية للتنسيق والمتابعة
تـقـريـر
إلى السيد وزير الاتصال
يطيب للمبادرة الوطنية من أجل كرامة الصحفي أن تعرض عليكم بمناسبة اجتماع العمل المنعقد معكم الخميس 8 نوفمبر 2012، هذا التقرير المتضمن ملخصا للوضعية المهنية والاجتماعية للصحافيين الجزائريين بصفة خاصة، وإسقاطا عاما لوضعية القطاع، كما ستجدون طي التقرير ملخصا لأهم مطالب الصحافيين المكملة لأرضية المطالب المهنية والاجتماعية المرفوعة إلى وزارة الاتصال والسلطات العليا للدولة في شهر مارس 2011.
معالي الوزير:
إن الممارسة الإعلامية في الجزائر أضحت غارقة في فوضى عارمة راح ضحيتها بالدرجة الأولى الصحافيون اللذين يمارسون المهنة في ظروف جد قاسية على الصعيدين المهني والاجتماعي، فكان من أولى انعكاسات هذه الوضعية غير الطبيعية، التأخر الملاحظ في مواكبة الاحترافية والتحكم في المهنة الصحفية.
لقد طرحت المبادرة الوطنية من أجل كرامة الصحفي مقترحات عمل جاد، توصلت إليه ستة(6) أفواج عمل مطلع العام 2011، كمساهمة من الصحافيين في إثراء إصلاحات القطاع، وتؤكد المبادرة من جديد بهذه المناسبة، أن مفاتيح الوصول لممارسة إعلامية منظمة وفي مستوى طموح بلد كالجزائر تبدأ بالضرورة بـ”تطهير القطاع تطهيرا شاملا من كل مظاهر الفوضى” وذلك من خلال:
1- القيام بعملية جرد وطنية شاملة لوضعية القطاع بشقيه الخاص والعام، وعلى رأس ذلك إعداد البطاقية الوطنية للصحافيين والمراسلين والمصورين الصحفيين”.
2- الإسراع بإصدار القانون الأساسي الخاص بالصحفي وتطبيقه في أقرب الآجال.
3- إصدار البطاقة المهنية الوطنية للصحفي في أقرب الآجال.
4- إعداد اتفاقية قطاعية وطنية لقطاع الصحافة والإعلام، وإلزام كل مؤسسات الصحافة المعتمدة بإعداد الاتفاقية الجماعية وتطبيقها.
5- وضع آلية قانونية واضحة تضمن استفادة الصحافيين من عائدات الإشهار العمومي، الذي هو في واقع الأمر دعما غير مباشر من طرف الدولة لمختلف عناوين الصحافة الخاصة والعمومية، بهدف تحسين مستوى الخدمة العمومية للإعلام وبلوغ أهداف الاحترافية والتطور.
6- تدخل الجهات المعنية في الدولة من أجل تحريك نقابات الصحافة المعتمدة نحو عقد مؤتمراتها وتجديد وتفعيل هياكلها طبقا للقوانين السارية في هذا المجال، وتوفير أجواء مشجعة لتهيكل الصحافيين ضمن “إطار” أو “أطر” نقابية تشكل شريكا اجتماعيا قويا وفاعلا في القطاع.
7- تشكيل لجنة وطنية مشتركة، مهمتها التحقيق في وضعية الصحافيين داخل مؤسسات العمل، ومتابعة تطبيق القوانين، كإجراء استعجالي للحد من مظاهر التعسف المرتكب بحق الإعلاميين حيث فئة واسعة من الصحافيين والمراسلين تتكبد ويلات الطرد التعسفي من العمل، والإهانة برواتب هزيلة وغير منتظمة، وانعدام المنح، والحرمان من الحق في العطل وأيام الراحة القانونية، وعدم التعويض عن ساعات العمل الإضافية، ونلفت في هذا المجال للوضعية السيئة للغاية للصحافيات ومنهن بالأخص ربات البيوت، وكذا المراسلين الصحافيين.
8- تطبيق مضامين القانون العضوي المتعلق بالإعلام، ومن ذلك تشكيل هيئتا ضبط الصحافة المكتوبة والإعلام السمعي البصري، وإعداد مدونة أخلاقيات المهنة بتوفير المناخ المناسب كي يقوم المهنيين ذاتهم بهذا العمل، وتطبيق النصوص المتعلقة بالتوظيف في مختلف المؤسسات العمومية والخاصة.
معالي الوزير
إن مجمل مطالبنا السالفة الذكر، ليست إبداعا جديدا بل هي مسلمات قانونية، نصت عليها مختلف التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي، وعلى رأسها القانون العضوي المتعلق بالإعلام، وبذلك فهي مطالب بحاجة فقط لإرادة قوية في التطبيق.
ومتأكدون من أن التطبيق الصارم لما سبق ذكره من إجراءات، سيتخلص القطاع بشقيه العام والخاص من كل أشكال الفوضى، ويمكن الصحافيين بما لاشك فيه من الكثير من الحقوق المهنية والاجتماعية المشروعة.
ولقد عبرت المبادرة في كل المناسبات عن موقفها الرافض للتفرقة والتمييز في الحقوق بين الصحافيين وتشطير القطاع إلى قطاعين عام وخاص، دون المساس بخصوصية كل مؤسسة من المؤسسات الإعلامية، وهنا نذكر بضرورة تطبيق شبكة الأجور الجديدة المتوصل إليها بين الوزارة الوصية والاتحاد العام للعمال الجزائريين على الصحافيين في القطاعين العام والخاص دون تمييز أو إقصاء.
ولا يمكن الحديث عن الوضعية الاجتماعية الهشة للصحافيين دون التركيز على مشكلة السكن، حيث بات من الضروري تكفل الوصاية والجهات المعنية في الدولة بإسكان الصحافيين في إطار القوانين المعمول بها، وقد أكدت المبادرة وتجدد تأكيد مساهمتها بمقترحات في هذا الشأن.
ونؤكد ختاما على ضرورة استقرار تسيير القطاع والاستمرارية في حل المشاكل العالقة، على أسس من الحوار بين كل المتدخلين.
انتهى
الجزائر في: 8/11/2012
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 4592
شيء جميل النقاط المدرجة ،التي طرحتها لجنة ” المبادرة الوطنيةلكرامة الصحفي” لكن ما يعاب على أصحاب المبادرة أنهم يحملون كل شيء للدولة ، ناسين أو متناسين ، مسؤوليةالناشرين الخواص ، الذين يبتزون حقوق الصحفي ، سواء من ناحية الراتب أو التأمين .رغم ما يدره عليهم الإشهار. والغريب في الأمر ، أن الصحفي الذي ينتقد الدولة لأبسط الأسباب ، يتفادي انتقاد مسؤول النشر ، خوفا من الطرد، بل يحاول إبراز محاسن مسؤوله .
تعليق 4600
مايعاب على اصحاب المبادرة هو عدم مرورهم بعمال الاذاعات الجهوية وما يكابدونه من تهميش وعدم استقرار وعدم اعطائهم ابسط حقوقهم المتمثلة في الترقية لاكثر من15سنة اليس هذا اجحاف واستهتار بمقدرات الصحفيين والمنشطين واالاخرين فالمطالب يجب ان تكون موحدة دون اقصاء لاحد على حساب الاخر وشكرا