زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

متى يصلح حال الجزائر؟

متى يصلح حال الجزائر؟ ح.م

سألني أحد الأصدقاء متى يصلح حال الجزائر؟ فأجبته عندما يعلم أهلها أن عاقبة الجبن أوخم من عاقبة الشجاعة.

فواقع الفساد والإفساد الذي تراكم في الجزائر عبر العقود الماضية لا يمكن القضاء عليه ببساطة أو فى فترة زمنية قصيرة، والعاقل من تسلح بالعزم وحاول صابراً أن يغير، وعليه ألا يحقرن من الإصلاح شيئاً، وأن يواصل ما استطاع، ليس من المهم أن يكون بطيئاً، الأهم أن يكون مرتكزاً ومستمراً.

لا يُفني الكون إلا خالق الكون… لن يصلح حال الجزائر إلا إذا علم مصلحوها ومفسدوها أن الشعب الذي شاء الله أن يعيش في هذه البلاد أكبر من الجميع وأقدر على الجميع!

والمؤمن بالإصلاح الذي يتعامل بغير هذا المنطق سيتراجع عن سعيه سريعاً عندما تدهمه إحباطات الواقع المستعصي على التغيير، ولو أنه تأمل تجربة نبي الله «شعيب» وهو يردد: «إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ»، لفهم أنه ليس من المطلوب منه أن يصلح الكون، لأن المحسوب عليه هو المحاولة والاجتهاد قدر الاستطاعة في التغيير والإصلاح. لا يصلح الكون إلا خالق الكون.

في المقابل من ذلك يظن الساعون في طريق الفساد في الجزائر أن بإمكانهم إفساد وتسميم كل شيء فيها. لم يتعلم هؤلاء من سقوط نظام «العصابة» الذي منهَجَ وقنّن الفساد في كل نواحي حياتنا، ولم تصبهم الخيبة وهم يرون «العصابة» ينزاحون عن السلطة بعدما تربعوا عليها، أغلب هؤلاء لم يزل يحلم بالمزيد.

فهذه البلاد في نظرهم غنيمة لا بد أن يبتلعوا كل ما فيها.. ولو فكّر هؤلاء في أن الفضاء مهما اتسع ضيق إذا ضاقت النّفَس، وأن العمر لحظة، لعلموا أنه ليس بإمكان بشر تخريب هذا الكون الذي أراد الله له الإعمار.

لا يُفني الكون إلا خالق الكون… لن يصلح حال الجزائر إلا إذا علم مصلحوها ومفسدوها أن الشعب الذي شاء الله أن يعيش في هذه البلاد أكبر من الجميع وأقدر على الجميع!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.