زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

متى نحفظ الدرس؟

فيسبوك القراءة من المصدر
متى نحفظ الدرس؟ ح.م

نفس الصّور ونفس المشاهد تتكرر نهاية كل صيف لفيضانات تجرِف السّيارات والبيوت وحتى المواطنين وتخلّف ضحايا ومنكوبين وخسائر بالملايير، مع أن التّقليل من آثار هذه الفيضانات كان بيد السلطات المحلية التي يتعين عليها القيام بأشغال تنظيف البالوعات والمجاري وتهيئة الشوارع والطرقات المنخفضة، لكن يبدو أن الجميع كان في انتظار حصول الفيضان للشروع في أعمال الإصلاح والتهيئة، ويبدو أن السلطات لم تحفظ الدرس على حد تعبير عبد الحميد بوداود رئيس مجمع خبراء المهندسين المعماريين!

مع أن ذات الخبير كان يجب أن يحدثنا عن الغش في إنجاز المشاريع السكنية والطرقات والأنفاق لأن ذلك هو السبب الرئيسي للسيول خاصة بالنسبة لتلك المشاريع التي أقيمت في مجاري الوديان دون أن احترام للمقاييس والشروط المعمول بها لإقامة مثل هذه المشاريع والنتيجة نراها جميعا أمامنا.

لا بد من محاسبة المسؤولين على المشاريع المغشوشة من سلطات محلية ومكاتب دراسات وشركات إنجاز وأن لا يتوقف التّحقيق على قضية عدم تنظيف المجاري والبالوعات لأنها ليست السبب الرئيسي فيما يحدث.

لذلك فإن المفترض أن يقف التّحقيق الذي أمر به رئيس الجمهورية على هذه الحقيقة، إذ لا بد من محاسبة المسؤولين على المشاريع المغشوشة من سلطات محلية ومكاتب دراسات وشركات إنجاز وأن لا يتوقف التّحقيق على قضية عدم تنظيف المجاري والبالوعات لأنها ليست السبب الرئيسي فيما يحدث.

لذلك؛ يُفترض أن نرى المتسبّبين في هذه المأساة التي نعيشها يقفون أمام القضاء ويحاسبون على ما اقترفوه وسنكتشف كوارث أخرى تتعلق بالطرق الملتوية في منح المشاريع وتورط مكاتب الدراسات وتواطؤ الهيئات المكلّفة بالرّقابة والتّصديق على المشاريع، لأنّ الأمر لا يتعلق بمخالفات بسيطة ولكن بجرائم لها آثارها الكارثية على سلامة المواطنين وأمنهم.

من جانب آخر؛ لا بد من الاعتراف بالدّور السلبي الذي يقوم به المواطنون في هذا الأمر وذلك من خلال عدم المساهمة في نظافة المحيط، بدليل ما نشاهده يوميا في الشوارع والمتنزهات والطرقات حيث يتم التخلص من النفايات في كل مكان ما عمّق المشكلة وجعل من وظيفة أعوان النظافة مهمة مستحيلة، وهو سلوك مشين يقع فيه الكثير.

إن المبررات التي قيلت بشأن أسباب السيول تكشف محدودية تفكير المسؤولين الذين غالبا ما يحاولون إلصاق الكوارث بظروف الطبيعة للتغطية على تقصيرهم في المهام التي أسندت إليهم، وهي تبريرات ليست بعيدة عن ما قاله والي العاصمة الأسبق عبد القادر زوخ عندما حول كارثة الفيضان التي ضربت العاصمة إلى نكتة بالادعاء أن مياه البحر ارتفعت وغمرت الشوارع والطرقات وأنهى الموضوع بمقولة “الله غالب”!!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.