زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ما يجب أن يعلمه الأشقاء العرب؟

فيسبوك القراءة من المصدر
ما يجب أن يعلمه الأشقاء العرب؟ ح.م

يجب أن يعلم الأشقاء العرب أن الجزائر لم تدخر أي جهد لضمان نجاح القمة العربية، وسخرت كل إمكانياتها لتوفر لهم الأجواء المناسبة لحل مشاكلهم وبعث كيانهم من جديد في هدوء، بعيدا عن ضغوط القوى العظمى التي ظلت لعقود ترهن الإرادة وتستغل الثروات..!

يجب أن يعلم العرب أن الجزائر قد بذلت جهودا خرافية لمصالحة الفلسطينيين على بعضهم، رغم حالة الاحتراب الداخلي التي لا تخفى على أحد..

يجب أن يعلم الإخوة العرب أن الجزائر وقعت قبل أيام اتفاقا مهما لتزويد مصر بما تحتاجه من الطاقة ولم تفكر الجزائر مجرد التفكير في رهن ذلك بحضور الرئيس المصري القمة، لقناعتها أن ذلك واجب عليها في كل الظروف مثلما هو واجب على الرئيس السيسي حضور القمة لأهمية مصر في الجسم العربي.

يجب أن يعلم الأشقاء العرب أن القمة العربية لن تدر الملايير على الخزينة الجزائرية ولا حتى الملاليم، لكنها ستشعرنا كجزائريين بواجبنا ومسؤوليتنا في تطبيب هذا الجسم العربي المريض الذي ننتمي إليه..

يجب أن يعلم العرب أن تونس الشقيقة التي نقتسم معها الحلم والألم معا، لم تتأخر يوما الجزائر في إسنادها ودعمها حتى قبل أن تطلب..

يجب أن يعلموا أنه حتى لبنان الشقيق الذي يقاضي سوناطراك في المحاكم الدولية، سيحل وزيره للطاقة بالجزائر نهاية نوفمبر للحصول هو الٱخر على الطاقة..

يجب أن يثقوا بأن أمن الخليج يهم الجزائر قبل أمن إيران، وأن استمرار الدماء في سوريا واليمن وليبيا هو نزيف حاد في قلب كل جزائري ينبض بالانسانية قبل العروبة..

يجب أن يعلم الأشقاء العرب أن القمة العربية لن تدر الملايير على الخزينة الجزائرية ولا حتى الملاليم، لكنها ستشعرنا كجزائريين بواجبنا ومسؤوليتنا في تطبيب هذا الجسم العربي المريض الذي ننتمي إليه..

يجب أن يعلم الإخوة العرب أن قمة الجزائر هي فرصتهم لبعث هذا الكيان المترهل من جديد، وحشد طاقاته وثرواته في خدمة شعوبه التي شارفت على فقدان الأمل، وإعادة الثقة في القواسم المشتركة بيننا، والسعي الى التفاوض مع الضفاف الأخرى كموقف واحد ومصير مشترك ..

يجب أن يعرفوا أنه كان يمكن للجزائر أن تعتذر عن احتضان القمة ولديها من المبررات والأسباب العشرات، لكن بلد الشهداء لا يتهرب من المسؤولية ولديه من الشجاعة ما يكفي لكسب الرهانات الصعبة..

يجب أن يعلم العرب أن الجزائريين الذين طردوا الحلف الاطلسي، وهزموا الإرهاب، وصدروا للعالم حراكا شعبيا نظيفا لم تسقط فيه قطرة دم واحدة، يشعرون بالمسؤولية حيال انتمائهم الحضاري العربي الاسلامي ويريدون المساهمة الصادقة في بناء وترميم ما خربته العقود الماضية..

يجب أن يعلم العرب أن الجزائر قامت بكل ما تستطيع من أجلهم، والكرة الٱن في ملعب القادة العرب، للتصالح مع أنفسهم وتنظيم علاقاتهم وتقوية مواقفهم وتصحيح أخطائهم وتقرير مصيرهم..

@ طالع أيضا: لماذا اختارت الجزائر “1 نوفمبر” لعقد القمة العربية؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.