زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ما وراء “حُلم” عودة الانتداب الفرنسي على لبنان!

ما وراء “حُلم” عودة الانتداب الفرنسي على لبنان! ح.م

صورة تعبيرية عن حلم عودة الانتداب الفرنسي الذي طالب به بعض اللبنانيين اليوم!

إنسانية الرئيس الفرنسي التي يحاول الإعلام الموجه تسويقها عبر بعض الصور الجاهزة بمقاييس الإليزي لا مكان لها أمام الجرائم الفرنسية التي مازالت حية في العالم العربي وقارة إفريقيا ليومنا هذا، وسياستها الماكرة في التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان وفرضها ضرائب لنهب الخيرات..

عندما حاول إنهاء الاستغلال الفرنسى لبلاده، دبَرت فرنسا انقلابًا للإطاحة به، وتدخلت الدبابات والطائرات الفرنسية والقوات الخاصة مباشرة في الأزمة وأطلقت النار على المدنيين وقتلت الكثيرين، وبعد نجاح الانقلاب ونقل السلطة إلى “ألأسن أوتارا”، طلبت الحكومة الفرنسية من أوتارا دفع تعويضات لمجتمع رجال الأعمال الفرنسي لخسائرهم خلال الحرب الأهلية، وفى الواقع فإن حكومة أوتارا دفعت لهم ضعف ما فقدوه جراء مغادرة البلاد.

فكل من السنغال، النيجر، مالي، بنين، بوركينا فاسو، غينيا بساو، ساحل العاج، توجو، الكاميرون، جمهورية إفريقيا الوسطى، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، الجابون دول مجبرة منذ 1961 وبموجب اتفاق استعماري على وضع 85 % من احتياطاتها الأجنبية في البنك المركزي بباريس، وتحت سيطرة الوزير الفرنسي للرقابة المالية، بشروط مجحفة وبحجة دفع استحقاقات البنية التحتية التي أقامتها فرنسا بها في فترة استعمارها.

ومن يعترض فالاغتيالات والانقلابات العسكرية تحت الطلب، فالعملاء كثر والمناصب مغرية للتآمر على شعوب مقهورة تعاني العوز والفاقة.

وتشير التقارير أنه خلال الخمسين عاما السابقة حدث ما مجموعُه 67 انقلابًا في 26 دولة إفريقية، 16 منها كانت تحت ظل الاستعمار الفرنسي وما يحدث فيها من مشاكل بتدبير فرنسي.

وفي تقرير نشره موقع ساسة بوست، أن رئيس ساحل العاج “لوران غباغبو” عندما حاول إنهاء الاستغلال الفرنسى لبلاده، دبَرت فرنسا انقلابًا للإطاحة به، وتدخلت الدبابات والطائرات الفرنسية والقوات الخاصة مباشرة في الأزمة وأطلقت النار على المدنيين وقتلت الكثيرين، وبعد نجاح الانقلاب ونقل السلطة إلى “ألأسن أوتارا”، طلبت الحكومة الفرنسية من أوتارا دفع تعويضات لمجتمع رجال الأعمال الفرنسي لخسائرهم خلال الحرب الأهلية، وفى الواقع فإن حكومة أوتارا دفعت لهم ضعف ما فقدوه جراء مغادرة البلاد.

zoom

إذن ما تسعى فرنسا اليوم لترويجه عبر بث صور وفيديوهات لماكرون وهو يعانق الناس ويتحدث إليهم باهتمام في شوارع بيروت، وكذا الإشهار للعريضة الموقعة للمطالبة بعودة الانتداب الفرنسي، ما هي إلا خطة فرنسية مدروسة يدعمها عملاؤها في لبنان، لإنجاح عدوان ستكون نتائجه مثل العدوان العسكري الفرنسي في 29 ماي 1945 م على دمشق.

فرنسا التي تحتفظ بأرشيف زاخر بالجرائم من إبادات جماعية، نهب للثروات، تجارب نووية، ومحاربة لعقيدة التوحيد بتغيير المعالم الدينية والتبشير، وغيرها من الفضائع يستحيل أن تقبل بها منظومة القيم الإنسانية، فلا مكان لها بين فضائل الأخلاق وإتمام المكارم ولو تظاهرت ووضعت المساحيق أو حتى قامت بعمليات جراحية تجميلية.

تشير التقارير أنه خلال الخمسين عاما السابقة حدث ما مجموعُه 67 انقلابًا في 26 دولة إفريقية، 16 منها كانت تحت ظل الاستعمار الفرنسي وما يحدث فيها من مشاكل بتدبير فرنسي.

ما تحاول اليوم فرنسا الوصول إليه له جذور تاريخية تمتد إلى الحملات الصليبية حيث أقيمت الممالك الصليبية في الشرق لتثبيت قدم الغرب الاستعماري على أنه حامي حمى المسيحية، وتظهر اليوم نتيجة هذا الترابط في مطالبة بعض المسيحيين بعودة الانتداب الفرنسي للبنان، ولكن المفارقة تكمن في أن لبنان وعلى كثرة الطوائف به إلا أن أكبر نسبة من سكان هم من المسلمين بما يقارب 60 بالمئة، ولن يحلم ماكرون أن يكون وصيا عليهم.

عودة الانتداب الفرنسي للبنان لن يكون في صالح أحد حتى فرنسا نفسها لأنها ستواجه ثوارا يرفضون وجودها على أراضيهم بل ويؤمنون أن قتالها جهاد وموتهم شهادة، وقد تواجه تفجيرات في عقر دارها ولن تسلم من الخسائر البشرية والمادية، وعليه فهذا الخيار سيحمل المزيد من الدمار للمنطقة التي هي مشتعلة قبلا، أما الفئة المستغربة والمنسلخة فلا قرار لها في تحديد مصير أمة بأكملها.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.