زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ما لكم كيف تغضبون!!!

ما لكم كيف تغضبون!!! ح.م

وقَع ثلة من الشخصيات والناشطين بيانا يدينون فيه بأشد معاني الرفض والإدانة أعمال عنف طالت بعض من خرجوا يوم الجمعة للتظاهر كالمعتاد في بعض مناطق البلاد (*).

أين كانت هذه الغضبة المُضرية حين كان كل من خالف حراك {الصبة الثانية} تطبق السماء كل جمعة وثلاثاء: تُصبَ أبشع الأوصاف على رأسه ورأس آبائه وأجداده ومن سلك مسلكه؟

في هذه الوقفة أحب بداية التذكير بأن تبرير العنف بنوعيه المادي والمعنوي عمل مرفوض بداهة، دون الحاجة للتدليل والتعليل.

لكني أحب أطرح أسئلة بسيطة وواضحة إلى السادة والسيدات الموقعين الغاضبين أشد الغضب:

1\ أين كانت هذه الغضبة المُضرية حين كان كل من خالف حراك {الصبة الثانية} تطبق السماء كل جمعة وثلاثاء: تُصبَ أبشع الأوصاف على رأسه ورأس آبائه وأجداده ومن سلك مسلكه؟

إذا كان الحراك في نسخته الأصيلة {الصبة الأولى} قد أسس لممارسات أخلاقية مهذبة، فإن موجته الثانية قد زرعت بذور حقد اجتماعي سيلد مخرجاته الأليمة عقودا من الزمن قد تبدوا معها مخرجات فتنة التسعينيات لعب {ذري في الزقاق}..

2\ أين كانت أنفتكم حين كان شرف وعرض رجل مُسنَ في عمر أب أوجد أكبركم سنا نذر نفسه وعرضه وحياته لحماية النفس والعرض والحمى ، ُينعت بأبشع الأوصاف وأقذع السباب والشتم وأنذل الأساليب ، ولم يلجم مقام الموت فسقهم وفجورهم ؟

3\ أين كان هذا الشمم حين كانت راية أقل ما توصف به أنها راية الضرار المشبوهة التي لا يُجهل أصلها ، ولا أصل مُصَممها ، ولا المخبر الذي ابتكرها ، ولا الأهداف التي ترمي إليها ـ حين كانت تزاحم العلم الوطني في سماء شاهدة على الدماء التي سالت تحته؟

4\ أين كانت هذه الغيرة المحمومة حين انطلقت كلاب مسعورة أيام الانتخاب تهتك شرف و كرامة وحرمة الشيوخ والنساء والمواطنين الذين اختاروا أن ينتخبوا ؟ وأين كانت حين مارست فئات عنصرية الإرهاب الموصوف بمنع المنتخبين من ممارسة واجبهم، وغلق مراكز الانتخاب والترهيب المادي والمعنوي للغرض نفسه؟

5\ أين كانت هذه الفزعة البكرية حين اشتعلت مواقع {الوباء الأزرق} تجاوبا مع الإعلام اللائكي داخليا والاستعماري الفرنسي خارجيا حين أزيح منكر معابد التمسيح والتنصير { أوكارالصهيو استعمار المتقدمة } في أرض الإسلام ؟ ولعض الموقعين على البيان لم يجد في الواقعة إلا استغزاز المنطقة التي زرعت فيها هذه الأوكار . ولم يتمعَر وجهه، ولا تحركت غيرته على استفزاز مشاعر ما يربو عن أربعين مليون مسلمين ، تغرس الخناجر المسمومة في خواصرهم ، وبطونهم وجنوبهم خدمة للاستعمار أولا وأخيرا، لا حبا في مسيحية ولا هم يحزنون؟!!!

6\ أين كانت هذه المنهاة عن المنكر حين كانت مواقع { الوباء الأزرق } تعج بما تتعفف مجاري المياه القذرة عن جريانه فيها ،تراق على كل من يتخذ موقفا أو يقول رأيا يخالف جلالة الحراك المقدس!

7\ أين كان هذا الحفاظ حين كان بعضكم تحديدا عبر صفحته في الوباء الأزرق يعد من استصوب خيار الانتخاب بأنه متهم في عقله؟

أين مشاعركم الرهيفة حين كان رجال الأمن يُستفزون بالنباح كعواء الكلاب، ورمي قاذورات {الكاشير} وبالمناسبة لقد أبدت حكاية الكاشير هذه عن ذوق سقيم؟ أليسوا هم من أحاطوا الحراكيين نحو عشرة أشهر، وحرموا الراحة، وزيارة أهليهم وأسرهم لتأدية واجبهم، أليسوا مواطنين يحظون بحق الكرامة التي يطالب بها الحراك، و يمجدها؟!!

8\ أين أنتم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : {كل المسلم حرام دمه وماله وعرضه}، وحديثه: {بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم}!!!!!!!!!!!!!!!! فإن لم تقعوا في أعراض إخوانكم وأخواتكم فأين استنكاركم لأمواج القاذورات العاتية التي لفت الوطن عبر الشوارع وحسابات الوباء الأزرق!!!!!

9\ كيف تدفعون مسؤولياتكم بغض البصر عن الليالي السوداء بالسب والشتم عبر هذا الوباء الأزرق، وبالتالي المساهمة غير المباشرة لتمكين المخطط الصهيو استعماري الذي ضبط وينفذ في شقه الاتصالي بأسماء وهمية عبر آلاف الحسابات تهيئة للظروف والغطاء المناسبين للمخطط الاستعماري الجديد ضد البلاد الذي تأخذ مراحله في التكشف يوما بعد يوم؟

10\ أين مشاعركم الرهيفة حين كان رجال الأمن يُستفزون بالنباح كعواء الكلاب، ورمي قاذورات {الكاشير} وبالمناسبة لقد أبدت حكاية الكاشير هذه عن ذوق سقيم؟ أليسوا هم من أحاطوا الحراكيين نحو عشرة أشهر، وحرموا الراحة، وزيارة أهليهم وأسرهم لتأدية واجبهم، أليسوا مواطنين يحظون بحق الكرامة التي يطالب بها الحراك، ويمجدها؟!!

إن هذه الحال يقاس بها من وجه حالُ من وصف صنيعهم في القرآن الكريم: {….قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ…}!!!

كلمة ختام هنا:

إذا كان الحراك في نسخته الأصيلة {الصبة الأولى} قد أسس لممارسات أخلاقية مهذبة، فإن موجته الثانية قد زرعت بذور حقد اجتماعي سيلد مخرجاته الأليمة عقودا من الزمن قد تبدوا معها مخرجات فتنة التسعينيات لعب {ذري في الزقاق}.. جميعا نعلم أن جرح السيف غالبا يندمل، أما جرح اللسان فدون ذلك بُعد ما بين المشرقين، إلا ان يشاء الله. أما المسألة العرقية والعنصرية فسيكون لنا فيها حديث إن شاء الله.

(*) سبق برس 29/ 12/ 2019

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.