زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ما فائدة الصلاة في المدارس الجزائرية؟!

ما فائدة الصلاة في المدارس الجزائرية؟! ح.م

المدارس في الجزائر ترد على بن غبريط!

كان هذا السؤال بمثابة انتهاء النقاش بيني وبين صديقي العلماني، النقاش الذي بدأ عن دور الفرانكفونيين في إفريقيا وانتهى بتصريح الوزيرة بن غبريط حول الصلاة، ومع هذا أردت أن أعرف وجهة نظره في الموضوع كوني لا أحب فرض أفكاري وقناعتي وعقيدتي على أي مخلوق في الأرض، فطرحت عليه سؤالين:

لماذا تساند قرار الوزيرة يا صديقي؟
“هو ليس قرارا يا جمال ولن يكون قرارا أبدا في دولة إسلامية المادة الثانية من دستورها الإسلام، وإنما دعني أصدقك القول هو قياس نبض الشعب الجزائري خصوصا النخبة الفكرية منه، التي تجعل من تصريح قرارا ومن القرار تنفيذا ومن التنفيذ تطبيقا، وبعد تجريف وتعليل وتهويل يستقبل الإعلام الجزائري سخونة المنشورات الإسلاموية على أن الوزيرة ضد الإسلام، فتقوم ساعة العاطفة وتبدأ الجيوش العربية الفيسبوكية بنشر الهشتاق والحملات دون تقديم العقل ومنع نفسها من هذا الاستفزاز”.

ألا ترى أن الوزيرة ضد كل ما هو إسلامي؟
“نعم هي تريد أن تفصل الدين عن العلم ولن تنجح، لأن الشعب مقتنع بالدين الإسلامي قناعة وعقيدة وعادة، لكن أملها أن يركز التلميذ على العلم بدل تعلقه بالأديان وعاداتها لأنها تعطل عقله”.

لو كان كلامك حقيقة أنها تريد العلم بدل الدين لشاهدنا تطوير التعليم، لكن نحن كل سنة نسجل كوارثا وفشلا كبيرا في هذا القطاع الحساس، على أقل الدين يبقى سياجا وعقيدة تحمي الجزائريين من الانحلال الذاتي لأخلاقهم.

يجب أن يعلم الإسلاميون أن الإسلام لم يحطمه الفرس والرومان وقوات الاستعمار، فكيف تحطمه شخصية علمانية مهما كان منصبها وصفتها، علينا أن نحكم العقل بدل العاطفة حينما يتعلق بالمساس بقيامنا الدينية وعقيدتنا الإسلامية.

هناك روايتين في الموضوع أريد طرحهما..

الرواية الأولى: الوزيرة بتصريحها علميا وعمليا قامت باستفزاز الشعب الجزائري وهذا خطأ كبير، لأن حديثها عن مقدسات الشعب الجزائري هو بمثابة التعدي على الخطوط الحمراء، لأن فكرها العلماني يعطي الحرية لتأدية الشعائر الدينية، فلماذا لا تكون للتلاميذ حرية الصلاة.
الرواية الثانية: هو أن بعض الطبقات السياسية الدينية في الجزائر تستغل الفرصة دائما لنشر بلبلة عقيمة من أجل جلب تعاطف الرأي العام لمساندتهم، لتبني تلك الحملات الدينية الفيسبوكية، وصنع أشباح علمانية ملحدة ليبرالية تهدد الإسلام، مع أن جميع تصريحات الوزيرة كان معدل تطبيقها على أرض الواقع 00.00..
لو كانت الصلاة لها أهمية عند الإسلاميين السياسيين لأقاموا الدنيا وأعادوا الاعتبار لمادة التربية الإسلامية، لو كانت لها أهمية بدون رياء ولا تمثيل لركزوا على تهديد التلميذة بالعقوبة لا الحديث عن تصريح الوزيرة، هناك استغلال للعاطفة الدينية من بعض الشخصيات السياسية “الإسلاموية”.
لكن في نفس الوقت الوزيرة لم تغير أسلوب الاستفزاز مع الشعب الجزائري، فهي دائما تحاول إظهار أن العاطفة الدينية ممكن تتحول إلى تكفير، والتكفير بحد ذاته هو إرهاب فكري لهذا دائما تنجح في النهوض بقيامة بين النخب الفكرية في الجزائر.

يجب أن يعلم الإسلاميون أن الإسلام لم يحطمه الفرس والرومان وقوات الاستعمار، فكيف تحطمه شخصية علمانية مهما كان منصبها وصفتها، علينا أن نحكم العقل بدل العاطفة حينما يتعلق بالمساس بقيامنا الدينية وعقيدتنا الإسلامية.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.