لنكن صريحين ولنعترف أن منصب الرئاسة في بلدنا لم يكن يوما من الأيام شأنا شعبيا، فهو في الأول والأخير شأن يختفي أسفل القبعة القوية، واستقراء التاريخ واضح..
فبومدين لم ينتخبه أحد وقبله بن بلة والشاذلي جاء به العسكر واسحبْ نفس الملاحظة على بوضياف رحمه الله وبعده علي كافي وبعده بوتفليقة.. وحتى الأخير وبرغم أنه بنى خطابه في أول سنواته على الحديث عن محاربة الجنرالات (خصوصا خطابه في تيزي وزو) فإن ترشيحه أصلا لم يكن ليتم لولا القناعة العسكرية به، وللذين يتذكرون فإن الرجل قد اتخذ لنفسه لقب “رجل الإجماع” حتى قبل أن ينتخب! فمن أجمع عليه بعيدا عن الشعب إن لم يكن ذووا القبعات! لقد سمى نفسى رجل الإجماع ولم يكن معه لحظة ترشحه لا ظهير ديمقراطي ولا إسلامي ولا حتى وطني (فقد كان مرشحا حرا!) فمن أجمع عليه إن لم تكن هذه التيارات الشعبية الثلاث.. الواضح أنه كان مرشح العسكر ثم كانت الانتخابات تكملة شكلية لصورة واقعية قائمة فعلا!
وعليه فإن السؤال المطروح في انتخابات 2014 هو : “شكون راح يجيبولنا”؟! أي من سيأتوننا به وليس من سننتخبه!
الواضح أن “فنان” الانتخابات في الجزائر سوف يدعونا لمسرحية رائعة الإخراج، ولهذا فقد اختار لها مجموعة متميزة من الممثلين، ودعونا نبدأ من آخرهم، السيد عمر غول الذي كسر حزبه جريا وراء حزب جديد يؤمن له العودة للحكومة والتموقع الجيد لانتخابات 2014، هذا الرجل الذي يراد لنا أن نصدق خرافة أنه حصد في العاصمة ما لم يحصده شيخه نفسه في أيام عزه! وأن الانتخابات قد زوّرت في كل مكان ضد الإسلاميين لكن العاصمة ارتدت الخمار وانتخبت سي غول فجأةً! هذا الرجل نفسه قد يكون مرشحا افتراضيا يؤمن انتقال الحكم من جيل لآخر مع الحفاظ على مصالح ذوي المصالح وبواجهة شعبية يُزعَمُ أنها مقبولة ومع لمسة إسلامية إضافية.. وقد يكون أرنب سباق قوي يضمن وصول الفارس الحقيقي وسط صهيل الخيول المستأجرة!
في الخلفية أيضا يوجد أحمد أويحي، ورغم عدم وجود أي شعبية له، فإن الواقع يقول أن الرئاسة في بلدنا لم تكن أبدا قضية انتخابات شعبية فهذه الأخيرة أمر يسهل تدبره عند الساحر الانتخابي الجزائري حسبما يذكره محمد بن شيكو في كتاباته حيث يذكر أن بوتفليقة كان يتفاوض مباشرة على رفع نسبة انتخابه.. أي أن الرئيس المكلّف يختار النسبة التي ينتخب بها وليس الشعب.. وهكذا ومع ماضي أويحي التليد في خدمة الدولة فلن يكون مستغربا “تدبير” نسبة محترمة تنتخبه كما جرى في انتخابات 1999 حسب رواية بن شيكو!
يوجد أيضا بلخادم، والواقع أن هجوم اللواء المتقاعد خالد نزار عليه يعطي مؤشرا إيجابيا لصالح فكرة انتخابه، فما هاجم نزار يوما رجلا إلا نجح، وقد تذكرون هجومه الكاسح على بوتفليقة والذي انتهى بعهدة جديدة لرجل الإجماع! هكذا يصبح نزار مؤشرا اضافيا على وجود احتمالات توظيف بلخادم في المرحلة المقبلة وما ارتفاع صوت نزّار سوى معارضة لفكرة ترشيحه عبر لافتات مختلفة أو بحثا عن تطمينات سياسية لصالح الجهة التي يرافع نزّار لقناعاتها.
هل هناك في الجعبة غير هذه الأسماء.. نعم يوجد الكثير ولكن هؤلاء الثلاثة يمكنهم أن يؤمنوا مسرحية انتخابية مليئة بالحماس والإثارة، مسرحية تجلب عددا كبيرا من المشاهدين الذين سيروقهم صياح الممثلين في وجوه بعض دون أن يدركوا أن هؤلاء “الأبطال” مجرد ممثلين يوظفهم مخرِج واحد!
إذا كان الوضع هو هذا فمالداعي للحديث؟ الواقع أن اللحظة التي نعيشها تستلزم وقفةً خاصة، فالشعب الذي تم استرضاؤه بالريع البترولي لن يصمت طويلا على الاستنزاف السيادي للمال العام مقابل فتاتِ يحصل عليه في شكل ترضيات مالية واجتماعية، خصوصا أن هذا الفتات نفسه يتقلص يوما بعد آخر، والجيل الذي كان يستحي أن يرفع الصوت في وجه شرعية الجهاد ضد المستعمر قد خلفه جيل لا يؤمن إلا بالملموس ولا يستحي أن يقول للمسؤولين “الحبس في روما ولا وجوهكم أنتوما”! والضرورة الأمنية التي كانت تفرض “الانصياع” قد انتهت إلى غير رجعة بنهاية الإرهاب الفعلي. وفوق هذا فإن المسرحيات السابقة التي كانت تتم بأبواب مغلقة قد ولّت فالعالم مفتوح اليوم والمتفرجون لن يجدوا في أنفسهم حرجا من التصفير والصراخ وربما استعمال الطماطم ضد الممثلين الفاشلين ومؤلف مسرحيتهم إن أصروا على مواصلة الرداءة الفنية.
يضاف إلى ذلك قناعة بسيطة جدا تقول أن العهد الذي كان فيه الرئيس شأنا خاصا للمجتمع المفيد يراعى فيه الاستحسان الخارجي . هذا العهد انتهى للأبد، ولن يحمي الخارج أبدا رئيسا بدون شرعية شعبية حقيقية، وعليه فأمام الساحر الانتخابي طريقان: إما أن يعيد الكلمة للجمهور : إن أعجبه الممثلون صفق عليهم وإن لم يعجبوه استبدلهم، وإما أن يتواصل الإصرار على مسرحيات أكل عليها الدهر وشرب. ووقتها سيكون الممثلون القدامى على موعد مع جمهور قد يصبر بعض الوقت لكنه لن يخجل حينما يرفع صوته بكلمة “لا” في اللحظة الدرامية أو الكوميدية المناسبة!
صحفي جزائري
Aboutalebcheboub2@gmail.com
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 4282
الأخ الكريم
اتفق معك في جميـــــــع ما تفضلت بسرده عبر مسيرة التعينات الرئاسية في الجزائر ولكنني اجد نفسي متقاطعا معك لامن حيث الفكرة بل من حيث المضامين بشمولك للتساؤل قائدين تاريخيين للجزائ هما المرحوم: هواري بومدين ” محمد بوخروبه ” والمرحوم أحمد بن بيلا صحيــــح انهما لم ينتخبا كما تفضلت ولم تفرزهما القواعد الشعبية ولكن إفرازهما كان من قبل الحزب الذي قاد الكفاح لتحرير الجزائر ولو عرضا آنذاك على الشعب وخصوصا الثاني لحصلا على نسبة عالية كما توقـــع لأن مكانتيهما جاءت مستمدة من الحزب القائد أما الأخرون فقد جاؤوا يتكؤون على رصيد نضالي كان قد عفا عليه الزمن وتغيرت المفاهيم بتغير الأجيال والمجتع ، فالجيل الحديث لا يعرف من قادة التحرير إلا وجبا وطنيا تصدى له ابناء الجزائر لنيل حريتهم والنزر القليل مما يقرأ في كتب التاريخ ، ولا بد للربيع العربي ان يترك بصماته على تاريخ الجزائر في المستقبل القريب وأن يتولى الشعب العربي في الجزائر لانتخاب قائدشعبي ذو مصداقية وطنية وشعبية عارمة حتى لايقوى أي منّا من التطاول عليه وزأن يتكىء على زخم جماهيري عريض يستمد منه قوته وإن غذا لناظره قريب.
تعليق 4294
شكرا لك عزيزي شبوب على هذا الرأي الذي له ما له وعليه ماعليه،في حزمة الآراء العديدة التي أصبحت تصوّر فوضى الساحة العارمة التي تكتسح البلاد،والتي ستنتهي حتما باستتباب الأمور،دون اي ربيع أو خريف.بعض الضغط فقط من قبل النقابات والجمعيات المدنية،وينتهي أمر هؤلاء الصعاليك. نحن في الشارع الجزائري، نقيم ربيعنا وكل الفصول كل يوم، ولسنا بحاجة إلى عمائم الديكتاتوريات الخليجية المؤبدة كي تملي علينا ميقات تغييرنا وتحسيننا لأحوال بلدنا من عدمه،فهي مملكات بلا أدنى ثقافة سياسية،لذلك لا يمكن أن نستقي منها اي درس يا سيد نجيب قاسم.تستطيع ان تحتفظ إذن بالربيع الذي لا يزور أرضكم أبدا لنفسك.
وأما عن حديثك عن بلة وبومدين،فإن ثقافة الإذاعات القديمة والنشرات الاشتراكية للحزب الواحد،انتفت اليوم،عما أصبح التاريخ يفرزه.ولكن لعلمك فقط، فإن بن بلة لم ترفزه جبهة التحرير كما ذهبت إليه،وإنما انقلابه على الـ GPRA،اثناء محاذثات إيفيان،وتخوينه،هو وبومدين للمتحاورين،مما جعله ينقلب على اصدقائه بعدما كان ضمنهم، وبعد رفض الراحل بوضياف لهذه المهمة القذرة التي أوكلها بومدين لبوتفليقة. من هنا.لثد تسبب السيد بن بلة في إنشاء البوليص العسكري،وقتل كل مرافقيه بأشنع الطرق،وفرضَ نظاما ماركسيا ستالينيا بالغصب على الشعب،وسجن العلماء المساذلمين من أبناء مدرسة ابن باديس،وكانت آخر جريمته اغتيال الراخل خيذر،مرافق كفاحه بمدريد خنقا بتنفيذ من كومندوس بومدين، بسبب قضايا مالية،انتهت بأن وُجدت قيمتها في خزانة بن بلة ليلة الانقلاب عليه-2 مليار فرنك فرنسي-،من طرف خالقه ذاته:بومدين. بومدين إذن،ليس منتخبا،بل انقلابيا…بعدها يمكنك أن تعدّد كل أنواع الفساد والديكتاتورية والاستئثار بالرأي،وقتل التعددية الحزبية،والتصفيات التي قام بها بومدين..من هنا يمكننا أن نقول بأن كل كلامك لا اساس له من العقل.نقطة.عودة إلى السطر…
تعليق 4295
نسيت السعيد بوتفليقة ابرز مرشح وهو مرشح الرئيس …تاج غول صنع ليكون هو الحاضن السياسي للرئيس الملهم الجديد بعد ان فشل المحاولة الاولى للانقلاب على قيادة اكبر حزبين في البلد في انتظار محاولات اخرى على طريقة (بوتفليقة- بن فليس ) اويحي وبلخادم ما فهموش ارواحهم وقالوا انهما لن يترشحا للرئالسيات ان لم يترشح لها الرئيس بوتفليقة لكن لم يفهما ان هناك بوتفليقة اخر يجب ان يوضع في الحسبان
ربما حسم الامر …السعيد رئيس وغول رئيس حكومة ..اخر كلمة
تعليق 4289
أما أنا فأقول إن أمام الساحر الانتخابي طريق واحد وهو أن يختفي تماما عن الأنظار إذا أطال الله عمر الانسداد إلى موعد النهاية الرسمية لعهدة فخامته
تعليق 4290
تحليلك لا يزال بعيدا عن ملامسة اصل المشكل السياسي في الجزائر انه صراع السياسي والعسكري والرؤساء السابقون جميعا من خلفية عسكرية / ثورية اما من تقدمهم كمرشحين فليس بينهم اي عسكري .. لهذا الرئيس القادم لن يكون واحدا منهم .. فكر اكثر
تعليق 4291
رغم صراحة كتابة الموضوع الا انني ارى ان تكهنات الصحفي الجزائري تدور حول كلام الناس في المقاهي بطريقة لا تعكس فلسفة الصحفي في قراءة الاحداث وتزويدنا بمنطقية تكهناته في بروز رجال السلطة الثلاثة للحكم القادم في 2014ارى انه كلام عام واستقراء التاريخ لا يكون بالكلام العام اين منك من تحليل الدكتور حبيب راشدين وامثاله ……………..
تعليق 4284
وما رأيكم في مرشح اسلامي من طينة الحزب المحظور؟؟ قد يجادل البعض في الموجود داخليا، لكن للحزب رجال بالخارج لو يعطوا حقهم الدستوري اجزم انهم سيحصدون من الاصوات اضعاف الاسماء التي ذكرها الاخ شبوب.
تعليق 4296
الأخ شكري بداية اشكرك على هذه المداخلة ولكنني ارى انك قد جيرت ثورات الجياع والمضطهدين في وطننا العربي لحساب حكام الخليج المتخمين لكأن شعوبنا اصيحت دمىً يحركها هؤلاء سواء بالشرق أم الغرب من هذا الوطن لا لن يكون ذلك أبدا ولكنك في علم السياسة تجدك متقاطعا في نقاط معينة ولا أقول ملتقيالقاء استراتيجيا وهو مائسمى باللقاء المرحلي مع عدو لك تختلف معه كل الاختلاف في الاستراتيجية وتلتقي معه لقاء مرحلياحــــول مرحلة نضاليةأو قضية سياسية ما. وهذا ما اراه في حالــــة الشعوب الثائرة على الطغيان مغ الديكتاتوريات الخليجية كما تفضلت.
وأما تهامك لهما(بن بيلا وهواري) بالقتل فهذا يحتاج لأدلة وبراهين دامغة لإثباتها أو دحضها وهذا منوط بالقضاء والعدالة التي إن لم توجد على الأرض ستجدها في السماء ولعلمك فإني من أشد المعجبين والمتبعين لمسيرة الراحل هواري بومدين رحمه الله سواء منها التنموي أو الوطني والسياسي ولن ينجب وطننا العربي شبيها له في إيمانه بشعبه وانتمائه لوطنه ،فلا تظلموا القيادات الوطنية وترووا قبلإصدار الأحكام عليهاحتى لانندم وبغض النظر عن التسميات التي أثارتك سمها ماشءت ربيعا أم خريفا فإن التغيير قد وقع وتغير قادم شئنا أم أبينا ويمكنك أن تشاهد الفرق جليا في سياسة مصر الخــــارجية او الداخلية .
أتمنى لك التوفيق وأرجو أن لاتتسرع في احكامك على حركات الشعرب التي إن دلت فإنما تدل على عصبية مفرطة لديك كقولك “لاربيع ولاخريف لديكم” فناذا لدينا إذا يا أخي؟
تعليق 4297
الكثير من المفكرين والمؤرخين وحتى الصحافيين لايريدون وضع اليد على الجرح وعدم الاعتراف بقول الحق فالأصل يبدأ من انطلاق الثورة الجزائرية وذلك بتهميشها المناضلين الوطنيين الذين هيأو لهذه الثورة وتهميشهم الأمر الذي أدى الى وجود صراعات وخلافات وتصفيات دموية بين الاخوة الأعداء مثلا عبان رمضان بعد مؤتمر الصومام كان همه هو وعمار أوزقان الشيوعي عدو الحركة الوطنية هو تصفية المصاليين قبل مواجهة فرنسا وكانت هذه هي أولويتهم تصفة المنماضلين الحقيقيين أعداء فرنسا واستمر التدمير حتى لقي عبان نفسه نفس المصير على يد رفاقه وهكذا كلما دخلت أمة لعنت أختها ومنذ ذلك الوقت ونحن من انقلاب الى انقلاب الى يومنا هذا وسيستمر الوضع على ماهو عليه اذا لم يأخد الشعب زمام أموره وغير هذا ما هو الاترف اعلامى وتلاعب بعقل الناس
تعليق 4286
مشكل الجزائر يا شبوب، مشكل فريد من نوعه عندما اختلطت الأشياء و أصبح كل فرد شارك في الثورة يشكل نهجا مغايرا لباقي الأفراد لما ساد من التفرقة منذ البداية التي كانت عبارة عن ارتجال و ارتباك، إلى آخر يوم قبل الإستقلال..
القضاء على مصالي و حركات أخرى كانت تنادي بالحكم الذاتي قبل الإستقلال التام إلى غير ذلك من الأفكار التي تلحزنت لتفرز جبهة التحرير الوطني و هي أيضا جمعت تيارات متعددة انفجرت قبل الإستقلال و هنا بدء الخلل، كم من حركي أصبح مجاهدا و كم من مجاهد أصبح حركيا أو خائنا؟ نظرا للدسائس التي زرعها الجنرال عبد الحفيظ بو صوف الذي عبء تلاميذه للسطو على الجهاد الجماعي للشعب الجزائري فسرقت الثورة من الحكومة المؤقتة، ثم تنصيب لاجودان بن بلة الذي لم يعمر طويلا و الذي كان لعبة في يد البكباشي عبد الناصر الذي كان يريد فرض هيمنته على شمال إفريقيا بإشتراكيته المستوردة، و هكذا امتد طمع رجل الظل بوخروبة الذي قاد إنقلاب 19 جوان 1965 و الذي حافظ على نفس النهج غير أنه كان ميالا لسياسة تيتو و الإتحاد السوفياتي حيث استطاع هذا الرجل إكمال عملية التصفيات في حق أكبر قادة الثورة المجيدة و لم يسلم من هذه التصفية حتى إستاذه بوصوف حين أرغمه على التخلى على السياسة و على كل نشاط يعرقل مخطط بوخروبة الذي نهج اليد الحديدة التي سممته هو الآخر و أصبحت ثقافة حلزونية مازالت سائدة حتى الآن، و التي أتت على شخصيات كانت في جعبتهم أسرار الدولة و نهج التصفيات التي خطفت أمين سر الرئيس الراحل بومدين و هو الرائد جلول الذي تم إبعاده من الطريق، و ذلك بطريقة بشعة حيث تمت تصفيته بالساطور سنة 2009 بشارع الشافعي ببلدية المرادية قرب رئاسة الجمهورية بعد أن كان عسكري في الأمن الرئاسي ترى من قتله؟ ربما من سمموا الراحل بومدين؟
و مجمل القول لم تهدء الجزائر من الإنقلابات فهذا شعباني الذي أعدم ثم إنقلاب الزبيري الطاهر الفاشل إلى غير ذلك من الدسائس التي سادت و تسود إلى الآن و التي سوف تحتم على الشعب إلغاء نظام العسكر ما دام كل الشعب ساهم في تحرير الجزائر من بعيد أو قريب، لأن الحل الأنجع هو بناء دولة الحق و القانون لإيقاف ساسلة نهج الفشل الذي يضر بالجزائر و الجزائريين..
تعليق 4301
الأخ الكريم أ , العربي تابعت تعليقك باهتمام أؤ يدك في كل ما ذهبت اليه الا قولك بأن مصالي الحاج من دعاة الحكم الذاتي فهذه مغالطة لايوافقك عليها حتى أسد أعدائه فمصالي هو الوحيد من جميع الحركت السياسية الجزائرية الذي طالب بالاستقلال التام عن فرنسا منذ سنة 1936 عندما اجتمع الاندماجيو في ملعب العناصر لدراسة قضية طلب بعض الحقوق من فرنسا وكان يتزعم هذه المطالب الحزب الشيوعي الجزائري وحركة بن جلول وفرحات عباس وجمعية العلماء لما علم مصالي بهذا التجمع أخذ الباخرة على جناح السرعة من مارسيليا نحو الجزائر وتوجه رأسا الى الملعب حيث كان المهرجان فطلب الكلمة فرفض المشرفون على التجمع حتى تدخل الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله وسمح له بتناول الكلمة فأخد مصالي حفنة مت التراب وقال قولته المشهورة هذا التراب أو هذا الوطن ليس للبيع فنحن نربد الاستقلال التام عن فرنسا بعدها بسنة أسس حزب الشعب الجزائري الغني عن التعريف بعد هذا التجمع طالب رئيس الحزب الشيوعي الجزائري من فرنسا اعدام مصالي الحاج في البريد المركزي ليكون عبرة لمن يطالب بالاستقلال عن فرنسا وتدور الأيام ويكون هذا الشيوعي هو منهدس مؤتمر الصومام مع عبان رمضان وكانت اول قراراتهم تصفية مناضلي حزب الشعب الجزائري لأنهم عقبة أمام أي تهاون في حق الجزائر وهكذا صارت الأمور من كان ينادي بالاندماج مع فرنسا في قيادة الثورة والمناضلون الحقيقيون يتعرضو ن للتصفية
تعليق 4304
إلى أبو الياس، شكرا على تدخلك و قد تقبلته بصدر رحب نظرا لصعوبة الظروف و المخاض الذي ولد تيارات عديدة و ما قلته انت في تعليقك رقم9 هو صحيح أن الكثير من المؤرخين و الباحثين لم يتطرقوا بعد إلى سرد الحقائق السرية لغياب أرشيف وطني يعتمد عليه كل من يريد الدرس و التحليل لما شاب الثورة المجيدة من غموض منه ما هو متعمد و منه ما هو غير متوفر في الأرشيف الوطني و متوفر في الأرشيف الفرنسي و الذي سيعود قسطا منه مع زيارة الرئيس الفرنسي هولاند والذي سوف يسقط الكثير من الأقنعة التي لم تحضى باهتمام المؤرخين الذي يرجع إلى ممارسة الرقابة على بعض الوقائع التي ضلت من الطابوهات، و ما حذف الكثير من كتاب مذكرات الرئيس السابق الشاذلي بن جديد ليسمح له بنشره إلا دليلا قاطعا أن تاريخ الجزائر المعاصر لم يكتمل بعد بالمفهوم التاريخي الذي هو ذاكرة الشعوب و ليس تاريخ نظام من الأنظمة..
تعليقي كان نظرة شاملة حتى لا أدخل في تفاصيل لضيق الوقت و لتجنب الهفوات لعدم مراجع مقنعة يعتمد عليها، لذا ببعض المعلومات المتوفرة و قد تكون مغلوطة في الكثير من الأحيان لما ذكرته سابقا..
و لكشف عن أحدات بقت غامضة من تاريخناأأكد أن المصاليين أول شهداء الثورة حسب ما ذكره أرزقي باسطا أحد صناع الثورة و الذي التحق بحزب الشعب سنة 1945
أما خطاب 2أوت سنة 1936 الذي كان خطابا غريبا على الجميع، عندما أقاموا المؤتمر الإسلامي فطالب مصالي الحاج بالإستقلال التام نظرا لما كان سائدا عند بعض التيارات و حتى بعض العلماء و حتى الشيوعيين بما ذكرته في تعليقي السابق “بالحكم الذاتي” و هذا معروف و قد تبلور فيما بعد و أصبح كفاحا مسلحا بعد أن تعبء الشيخ إبن باديس و مصالي الحاج الذان غرسا في الشعب الفكر الوطني و هذا لابد أن ننساه أبدا، بأن ثلث الأعدامات التي تمت في سركاجي هم مصاليون..
إن اختلاف المصاليين مع بوضياف و رابح بيطاط، هذا الإختلاف لم يحد من فعالية الثورة حيث تم مؤتمر بروكسيل في 13،14،15، جويلية قرر فيه الجميع تفجير الثورة ثم تلاه مؤتمر أقيم في شهر غشت 1954 حيث اجتمع بعض قادة الثورة من مصاليين و الجبهة، مشالي، مزغنة، رزقي لعجالي ، كما حضر كريم بلقاسم و أوعمران و شهد هذا الأجتماع تأخيرا ناتج عن قلة الإمكانيات و بعض الخلافات بين مصطفى بن بوالعيد و كريم بلقاسم و آخرون من جهة وكان سيحدث خطء تاريخي لولا أن بن بولعيد تفاداه حين قرر لا ثورة بلا قبائل لأن بلقاسم و أو عمران أنهما مصاليين، فكان جواب العقل الحكيم لبن بولعيد أن الجميع كان مصاليا، غير أن ما حدث حسب الشهود الذين شاركوا في إجتماع 31/11/1954 و الذي همش المصاليين لأنطلاقة أول رصاصة التي أعلنت ثورة نوفمبر و هذا شعر المصليون بصدمة بعد أن عملوا ستة أشهر كاملة إلى جانب بوضياف و باقي قادة الثورة و اعتبروا إقصاءهم من هذا التفجير هو إحباط لهم، فكان الأنشقاق الذي تبعته أنشقاقات أخرى أبعدت حسين أيت أحمد الذي فر إلى المغرب قبل سويسرا و فر بوضياف كذلك و قتل بلقاسم في ألمانيا و الخضر في مدريد و عبان في المغرب الذي حول منزله إلى متحف بينما بقي قبره مجهولا إلى الآن ولائحة التصفيات طويلة طويلة جدا أكدت الصراع على السلطة بازدحام الأيديولوجيات و النزعات و الميول التي رجحت الكفة إلى جيش الحدود أو ما يعرف بجماعة وجدة و تواصل هذا المخاض الذي أغرق الجزائر في قضايا كثيرة أخطرها العشرية الحمراء التي كانت ردا لحماية النظام القائم و سوف تظهر أشياء مسكوت عنها كما ظهرت حقيقة من قتل عبان و الآخرين هي في عجالة لمحة مختصرة حتى لا نغرق في متاهات ما تخزنه السرية من فضائح سوف يعريها التاريخ الذي لا ينحاز لذا أو ذاك لكتابته و شكرا..
تعليق 4306
شكرا أخي العربي على هذه المعلومات وعلى تفكيرك النير أود أن أقول لك بأن الرئيس احمد بن بلة ذهب الى بلجيكا ووقف في قاعة المؤتمر الذي عقده حزب الشعب سنة 54 كان هذا سنة 2002 وصرح هناك بأ الثورة انطلقت من هنا ثم أقول شيئا آخر لم أقرأه ولكني سمعته من المناضلين القدماء بأن بوضياف رحمه الله كان متمرد على مصالي الحاج منذ سنة 1947 لما عين مصالي محمد بلوزداد رحمه الله على رأس المنظمة الخاصة فغضب بوضياف وكا يظن أنه الأولى بهذا المنصب ومن ذلك التاريخ وهو يكيد لمصالي لما انطلقت الثورة سنة54 وفي ضوء ماأشرت اليه أنت كتب الشهيد ديدوش مراد رسالة من الشمال القسنطيني يطلب فيها وضع مصالى الحاج على رأس الثورة بصفته قائدا محنكا ورجل اجماع الا أن بوضياف أخفى الرسالة عن رفاقه وبعد أيام استشهد ديدوش مراد وفر بوضياف الى الخارج تاركا الجزائريين لمصيرهم وهل تعلم بأن المصاليين هم من هرب بن بو العيد من سجن الكدية بقسنطينة وأخيرا هل تعلم بأن الرئيس علي كافي اضطر الى حذف جزء من مذكراته تحت تهديد العدالة هذا الجزء يتحدث فيه صراحة بفتح عبان رمضان خط مع فرنسا على كل حال أنا مسرور بأمثالك الذين يفكرون ويبحثون عن الحقيقة
تعليق 5142
لايهمني ان يخرج الرئيس من اختيار شعبي او من توافق وشورى السلطات او غيره, مايهم ان يكون عادلا وخدوما لبلده كالهواري بومدين, ان يختار الشعب لا يعني بالضرورة ان يكون الحاكم صالحا لان الشعب اصلا في موضع محاسبة لا حساب