زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ماذا يحدث في المجتمع الجزائري؟

ماذا يحدث في المجتمع الجزائري؟ ح.م

ظل التواجد العسكري الفرنسي في الجزائر 132 سنة، وعمل كل ما في وسعه لتغيير معتقدات الشعب ومحاربة عقيدته ومحو هويته لكنه لم يفلح، وفضل الكثيرون الفقر والجوع على أخذ رغيف الخبز المصاحب للصليب في يدي الكاردينال لافيجري الذي كان يجوب الشوارع في مساومة رخيصة لإنجاح حملته الصليبية التبشيرية.

عجزت فرنسا وفشلت فشلا ذريعا في تسويق سلعتها أثناء غزوها لكنها لم تتوقف عن محاولات العبث بمقومات الأمة بعد رحيلها، وواصلت بدعم خدمها وسدنة المعابد الطيعين، وشجعت الحركات الانفصالية والجمعيات المختلة أو ما يعرف بـ “الفيمينست” وغيرها من أوجه الانحلال والفساد.

لم يستطع المستعمر تحقيق مخططه في جعل الجزائر فرنسية وطمس معالمها رغم كل ما عمل عليه من تجهيل وسخره من ظلم، وبقي الجزائري يحيا بشرف وعز رغم ظروفه المعيشية الصعبة تمسك بدينه الذي حفظ عليه أخلاقه ومبادئه.

عجزت فرنسا وفشلت فشلا ذريعا في تسويق سلعتها أثناء غزوها لكنها لم تتوقف عن محاولات العبث بمقومات الأمة بعد رحيلها، وواصلت بدعم خدمها وسدنة المعابد الطيعين، وشجعت الحركات الانفصالية والجمعيات المختلة أو ما يعرف بـ “الفيمينست” وغيرها من أوجه الانحلال والفساد.

فهل بدأت بوادر طمس الهوية في الظهور مع تراجع القيم وانهيار الأخلاق بعد تمييع المجتمع عن طريق هدم الكيان الأسري واضعاف دور مؤسسات التنشئة ببرامج دراسية هزيلة وحتى مخالفة، وسن قوانين باطلة كالخلع لأتفه الأسباب والخلط بين الحرية والتحرر من كل ضابط أو قيد فقط من أجل أن يصنف البلد في قائمة البلدان المنفتحة الداعمة للحريات ولو خالف ذلك الفطرة السليمة وخرج عن شرع الله؟

كانت السلطة للأب الذي يحرص على تصرفات أبنائه ويعلمهم مبادئ دينهم ويفرح بتعلمهم القرآن الكريم، والولاء للأم التي تهتم بحماية أسرتها وراحتها، وانقلبت الموازين فأهمل الأب واجبه كراع حقيقي عليه تحمل مسؤوليته أمام أم أوكلت أسمى مهماتها لدور الحضانة، في حين اختلت موزاين الذكورة والأنوثة، وحلقت البنات شعورهن على السنتمتر وبالمقابل اكتفى الأولاد بإطالتها ولبس الأقراط، ولم يعد هناك تمييز بين الألبسة المهم أنها كاشفة فاضحة للجنسين وربما هو جنس ثالث لجملة صلة الموصول التي لا محل له من الإعراب.

بات العري والمجون تحضرا على نغمات الموضة، وكل التخلف والرجعية في الاحتشام والالتزام.

كان لزاما على الدولة رد الاعتبار لها لا إهانتها بمنحة ضمن راتب الزوج والمقدرة بـ 5 دج للزوجة الماكثة بالبيت من دون أطفال و800 دج للزوجة الماكثة بالبيت ولديها أطفال..!

ونالت ربة البيت نصيبا كبيرا من حملة التشوية، حيث تم تعميم النظرة الدونيةللمرأة التي تبقى في بيتها لتربية أبنائها ورعاية أسرتها، وهذه مهمة سامية إذ أن عملها في بيتها ليس بالأمر الهين أو اليسير، بل هو أنبل المهن وأشرفها ومدخوله تعدى كل المداخيل، واعتبار دورها سلبي لا قيمة له وأنها معطلة وغير منتجة باطل لأنها تحفظ الكيان الأسري وهو نواة المجتمع، وكان لزاما على الدولة رد الاعتبار لها لا إهانتها بمنحة ضمن راتب الزوج والمقدرة بـ 5 دج للزوجة الماكثة بالبيت من دون أطفال و800 دج للزوجة الماكثة بالبيت ولديها أطفال.

فهل هذا مقصود وتم التخطيط له في الحملة المسعورة على المرأة المسلمة من أجل إخراجها من البيت للعمل على حساب أسرتها وترك مسؤولياتها للشارع، بعكس الدول الغربية التي تمنح كل الامتيازات للأم من أجل تربية أبنائها.

فهل هذا مقصود وتم التخطيط له في الحملة المسعورة على المرأة المسلمة من أجل إخراجها من البيت للعمل على حساب أسرتها وترك مسؤولياتها للشارع، بعكس الدول الغربية التي تمنح كل الامتيازات للأم من أجل تربية أبنائها.

غابت قوامة الرجل وبات من غير هيبة ولا شهامة ولم يعد ذلك الأسد الجسور الذي يذود عن محارمه، فكل العجب لمن لا يهتم بانتهاك حرمة أهله ويفخر بتبرج نسائه ويرى في ذلك مدنية وتقدما، وبالموازاة تراجعت مكانة المرأة ولم تعد تنال ذاك الاحترام والوقار الذي اقترن باسمها منذ مجيء الاسلام، فهناك نساء نزعن برقع الحياء وتجاوزن كل الحدود بكلام بذيء وتصرفات يندى لها الجبين وبات الشارع بيتهن الدائم، وللأسف صار المنكر يمشي على رجلين وما من ناه عنه، أو حق فينا اليوم قول الله تعالى: “كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ” [المائدة: 79]؟.

وقد روى عبد الله ابن مسعود- رضي الله عنهما- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: {إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد وهو على حاله فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثم قال: “لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا”}. [أخرجه الترمذي وحسنه].

لقد صار الولاء للمنصب والسلطة للمال وبدأت الأجيال تنشأ في الانحراف، فوجب تطبيق الشروط الضرورية لحفظ الوجود المادي والمعنوي للمجتمع ورقيه وأهمها العقيدة السليمة والضوابط الشرعية والأخلاق الفاضلة.
كالعادة لن يلقى هذا الموضوع الكثير من الاهتمام فنسبة كبيرة منشغلة بوضع إعجابات على سفاسف الأمور ومحقراتها، وآخرون منهمكون في الشتم وكتابة أقبح الكلام وأشنعه على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي يصل إلى التطاول وسب الذات الإلهية والقول الفاحش من غير رقيب أو حسيب متجاهلين أنه لن تقوم لنا قائمة ما لم نقوِّم أنفسنا.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.