زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ماذا لو تتغير قواعد اللعبة؟

ماذا لو تتغير قواعد اللعبة؟ ح.م

ماذا لو...؟!

بفضل دسائس مضامين وسائل الإعلام والاتصال عامة، أصبح الإسلام والمسلمين اليوم مركزا للإرهاب، وفي الواقع لن أدخل في تفاصيل الخطط التي حيكت لنا وكيف باتت صورة المسلم العربي عند تلاميذ الثانوي في الولايات المتحدة الأمريكية هو ذاك: الرجل صاحب اللحية الطويلة المتسخ والذي يجر عنزة ويركب جمل ولا يلبس ملابساً داخليةً.

ورغم أن الواقع يقول أن الجميع يمارس الإرهاب على هذا المسلم المسكين الذي لا حول له ولا قوة ويعمل على تصفيته دينياً فكرياً وحتى جسدياً، ولعل ما نراه حول مسلمي إفريقيا الوسطى وهم يشوون بعجلات السيارات يفي بالغرض، دون أن نتحدث عن مسلمي بورما والذين باتوا عرضة للتهجير والقتل الممنهج من طرف البوذيين، بحجج أنهم يساندون المتمردين في إقليم أركان والذي كان في الأساس دولة مسلمة مستقلة.
الإعلام يصنع لك الشيطان في صورة ملاك، فمن منا لم تكن في مخيلته صورة الرجل الصيني صاحب الوجه البشوش المبتسم والقادم من بلاد صور الصين العظيم، حتى تهاوت هذه الصورة بعد ما رأيناه بفضل مواقع التواصل من تعذيب ممنهج واستئصال عقائدي لمسلمي تركستان الشرقي والذي ناله التعتيم الإعلامي منذ مدة، مثله مثل إقليم التبت في الصين حيث لا نسمع عنه شيء.

ماذا لو استغنت مصر عن مساعدات أمريكا، ومزقت معاهدة كامب ديفيد، ماذا لو تصالحت الجزائر مع المغرب، ماذا لو أن دول الخليج استرجعت أموالها من البنوك الغربية والصناديق السيادية..

هذه النماذج في الواقع هي إرهاب مسكوت عنه يمارس على المسلم، لكن كل العالم يقول أن المسلم هو الإرهابي… انفصام في الشخصية لا محالة.

وأما الوطن العربي فقصة أخرى تحكيها استراتيجيات الطمع الاستعماري والتوسع الامبريالي الذي يحيك خيوط مؤامراته على رقعة شطرنج الأقوياء.

فماذا لو… فماذا لو أن هذه الأمة تعرف مقدراتها الطبيعية والمعدنية والبشرية تتحد وتقدرها قدرها الذي يليق بها، هل كان ماكرون سيقدم درساً لابن سلمان وكأنه معلم له؟؟؟

ماذا لو استغنت مصر عن مساعدات أمريكا، ومزقت معاهدة كامب ديفيد، ماذا لو تصالحت الجزائر مع المغرب، ماذا لو أن دول الخليج استرجعت أموالها من البنوك الغربية والصناديق السيادية..

ماذا لو… ماذا لو تتغير قواعد اللعبة… ماذا لو اختفى كل محركي الواقع، هل كنا سنسوق بهذا الشكل القبيح؟؟؟.

أخيراً أتذكر فقرة من مقدمة ابن خلدون حينما زار أوربا ووصفهم بأنهم كانوا صفراً مغبرين كأن عليهم طحين….

وإلى أن تتغير قواعد اللعبة سيبقى العربي المسلم هو ذاك الإرهابي الذي يركب جمل وتتبعه عنزة، متسخ الثياب مع التأكيد على أنه هو مصدر الإرهاب في مفهوم الغرب للإرهاب، أما ما يطبق في حقه من قتل ومجازر فهو ضمن مهمات القضاء على الإرهاب.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.