زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

تهنئة: بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك 1441 هـ  يتقدّم لكم فريق زاد دي زاد بأحرّ التهاني وأطيب الأماني.. وكل عام وأنتم بألف خير.

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ماذا سيتغيّر بعد كورونا؟!

ماذا سيتغيّر بعد كورونا؟! ح.م

من المؤكد أن ما قبل كورونا سيختلف عما بعده، ما لم نرفض نحن قراءة دروس التغيير وحركة التاريخ..

عندما يحتجز هذا الفيروس ملايين البشر في بيوتهم، وتنتقل أغلب الوظائف من مقرات العمل إلى غرف المنازل، وعندما يحل الهاتف محل كل الأجهزة الأخرى في تنفيذ المهمات ومتابعة الأعمال؛ فإن هذا الدرس هو الأول ما بعد كورونا، الذي يجب أن نرسم به واقعنا الجديد..

آن الأوان، أن نفكر بجد وبمنطق، في عصر العمل عن بعد، والتدريس عن بعد، في عصر يتلقى المريض علاجه في غرفة نومه، لا ان يكون مضطرا للجهاد في قاعات الاستعجالات مع مرضى أخرين انتقلوا مثله في نفس التوقيت إلى نفس المكان لنفس الغرض..!

لقد أثبتت هذه الأزمة العالمية أنه لم تعد هناك حاجة ملحة لتجميع أكبر عدد من الموظفين في مكاتب الإدارة وفي قاعات التحرير أو التدريس وحتى المستشفيات، وغيرها من أماكن العمل التي تجمع في وقت واحد ومكان واحد عددا غير محدود من الموظفين والزبائن، يستخدمون كلهم وسائل النقل المختلفة للوصول إليها؛ فيضيعون الكثير من الوقت والجهد، ويستهلكون المزيد من الطاقة والوسائل المادية التي وضعت تحت تصرفهم لأداء مهامهم…

علمتنا كورونا أنه سيأتي على الناس يوم لا يحتاجون فيه كل هذا، وسيستفيقون (مبكرا أو متأخرين)، على عالم جديد لا يعترف بوسائل العمل التقليدية أو الوظائف التي تقوم على وجود مقرات ضخمة بها عدد كبير من العمال، وتجهيزات باهضة الثمن، وحركة تنقل يومية لملايين الناس نحو أماكن عملهم؛ وما يرافق ذلك من خسائر في الوقت والجهد وزحمة على الطرقات وتوافد مستمر على المقاهي والمطاعم وغير ذلك..

آن الأوان، أن نفكر بجد وبمنطق، في عصر العمل عن بعد، والتدريس عن بعد، في عصر يتلقى المريض علاجه في غرفة نومه، لا ان يكون مضطرا للجهاد في قاعات الاستعجالات مع مرضى أخرين انتقلوا مثله في نفس التوقيت إلى نفس المكان لنفس الغرض..

إن لم يغير قطار التاريخ بعد كورونا وجهته، فعلى الأقل علينا أن لا نتأخر عن التفكير.. التفكير في واقع سيأتي بنا أو بدوننا..!

وللحديث بقية…

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.