زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بـ الذكرى 59 لعيدي الاستقلال والشباب.. كل عام وأنتم والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ماذا ستختار السلطة: المياه أم الغاز الصخري؟!

ماذا ستختار السلطة: المياه أم الغاز الصخري؟! ح.م

لا يكاد يمر يوم إلا وقطع سكان حي ما من أحياء العاصمة الطريق احتجاجا منهم على انقطاع المياه من حنفياتهم لفترات قد تصل لأسبوع كما كان الحال في حي بوروبة الحراش، وغيرها من أحياء العاصمة هذه "الأزمة" أشعلت صفيح الاحتجاجات في الجزائر بشكل ملفت، فأصبح الفرد الجزائر ينام ويستيقظ وهو يطرح نفس السؤال دوما: "جاء الماء"؟؟؟

أزمة المياه في الجزائر

بدأت تظهر بوارد هذه الأزمة منذ رمضان الماضي، كما تأكدت الأمور بشكل رسمي بعد إعلان شركة سييال أنها ستعتمد برنامجا جديداً في توزيع المياه على سكان العاصمة والتي لم تكن تعرف هذه الأخيرة انقطاعات في التزود بمياه الحنفية..

لتنفجر الأزمة وتخرج عن سيطرة سييال وعن سيطرة “السلطة” (والتي تعتمد في الكثير من الأحيان على افتعال الأزمات لكن الظاهر أنه في هذه المرة سينقلب السحر على الساحر.

فالمياه ليست زيت، حليب أو سكر يمكن الاستغناء عنه وكمية منها تفي بالغرض هذه المرة الرهان على الحياة أو الموت… وهنا السلطة لا نقصد بها هيئة بعينها بل نظام متحكم في مفاصل القرار أنا شخصيا لا أعرفه…).

هل يجوز أن نقول على الجزائر أنها تعاني “العطش”؟

من غير المنطقي أن نقول على الجزائر أنها تعاني العطش، بل لا يحق للجزائر أن تعاني العطش نظراً لما تحوزها من مقدرات مائية سطحية وجوفية ضخمة، وإن عانت العطش فهو تأكيد على عجز السلطة عن التحكم في ملف “ملغم” كملف الأمن المائي للمواطن الجزائري، ولدولة تصنف ضمن القوى الإقليمية.

وجود احتياط مائي ضخم في الجنوب الجزائري قدرته “ناسا” الأمريكية في الكثير من تقاريرها ب 40 ألف مليار متر مكعب، وفي تقديرات أخرى تصل هذه المياه الجوفية ل50 مليار متر مكعب أي أكبر احتياطي للمياه العذبة في العالم..

فحسب ما صرح به وزير الموارد المائية السابق “أرزقي براقي” مارس 2020 أن الجزائر لها مخزون مائي قدر بأربع مليار متر مكعب من المياه السطحية يكفي حتى نهاية 2021.

وركز حينها الوزير على تزويد المدن الساحلية بمياه البحر المحلاة في حين أن لها تداعيات بيئية خطيرة على الحياة البحرية لاسيما في سحب العوالق التي توفر الأكسجين للكرة الأرضية، وحتى لمشاكل صحية قد تصل للإصابة بالسرطان، أزمات قلبية ومشاكل هضمية..

في ظل وجود احتياط مائي ضخم في الجنوب الجزائري قدرته “ناسا” الأمريكية في الكثير من تقاريرها ب 40 ألف مليار متر مكعب، وفي تقديرات أخرى تصل هذه المياه الجوفية ل50 مليار متر مكعب أي أكبر احتياطي للمياه العذبة في العالم..

وهي بحيرة مائية عملاقة تشترك في بعض أجزائها تونس وليبيا وهذه الأخيرة تستغل جزء من هذه المياه الجوفية بتجسيد مشروع النهر الصناعي العظيم، والذي يعتبر من بين أهم المشاريع المائية العملاقة في العالم..

والتي ساهمت في جعل ليبيا لا تعاني العطش إذ قام العقيد معمر القذافي رحمه الله بإطلاق هذا المشروع سنة 1984، وكان علامة فارقة في ليبيا بحل مشكل نقص المياه وجعل النهر الصناعي المعتمد على المياه الجوفية يقضي على شبح العطش في ليبيا كما سمح بتطوير الزراعة أيضا.

في حين من له سلطة القرار في الجزائر لا يزال ينظر إلى أن الحل هو تحلية مياه البحر؟؟؟؟؟ المكلفة والمدمرة في ذات الوقت.

من الأهم الغاز الصخري أم المياه؟؟؟

تستعين السلطة ومن يبرر لها قراراتها الهوجاء أن ضرورة استغلال الغاز الصخري لابد منه مع تزايد الترويج لفكرة نضوب الطاقة الأحفورية كالبترول، غير أبهين بحقيقة الطاقة المتجددة والتي تعد الجزائر رائدة في امتلاكها.

لكن عندما يتحكم في القرارات سلطة عمياء فإنها تجعل من مستقبل الأجيال الآتية جحيما على مختلف المستويات وتداعيات هذه القرارات ستعرف بعد عقود من الزمن.

لأن من يحرك هذه البيادق (أو الكابرانات) يعرف حقيقة أكيدة أنه لا بد من تحطيم هذه الأمم، واستغلال مقدراتها بما يتناسب مع تفكيرهم لكن بشكل مقنن لا يظهر فيه إلا من هم من أبناء جلدتنا وتقديمهم على أساس أنهم أصحاب القرار.

المياه الجوفية في الصحراء فقط فتقدر بـ 40 مليار متر مكعب وتصنف الأولى عالميا في احتياط المياه العذبة ما يكفيها لمدة أربعين قرناً حسب التقديرات.

وفي مقارنة بسيطة بين أهمية استغلال المياه الجوفية أو الغاز الصخري نقول أن الجزائر تحتل المرتبة الثالثة عالميا في احتياطي الغاز الصخري ب 19796 مليار متر مكعب، لكن بديله الطاقة النظيفة المتجددة متوفر أيضا.

وأما المياه الجوفية في الصحراء فقط فتقدر بـ 40 مليار متر مكعب وتصنف الأولى عالميا في احتياط المياه العذبة ما يكفيها لمدة أربعين قرناً حسب التقديرات.

فهل من المنطقي أن نستغل الطاقة التي لنا بديل لها؟ مقابل تلويث أهم عنصر حياتي على وجه البسيطة؟؟؟

ولما استماتت الحكومات السابقة لاسيما في 2015 على تمرير مشروع غامض التقنية ويعتمدون في تقديراتهم على التجربة الأمريكية..

(وفي هذا المجال لن أتجرأ على مقارنة الولايات المتحدة الأمريكية مع الجزائر لسبب واحد هو أنني أحب وطني ولا أحرج نفسي بوضع مقارنات كهذه لاسيما في السلامة وغيرها ونحن الذين بنينا طريقا سيارً مليء بالعيوب والحفر… ومراتبنا هي الأخيرة في الصحة والتعليم والحقوق والقائمة طويلة وعتمة إذا لا مجال للمقارنة).

لماذا تريد فرنسا أن تشتري منا الغاز الصخري في حين أنها تملكه كثروة باطنية؟

صرح عبد العزيز بوتفليقة في سنة 2015 حين كان في الحكم أن الغاز الصخري “هبة من عند الله” (ما يعني أن السلطة كانت مصرة على الاستمرار في التنقيب عنه) في حين أن المياه الجوفية لم يكن يعرف أنها أهم نعم الله ولأجلها ستقام حروب في السنوات القليلة القادمة.

وفي سنة 2013 أعلن وزير الخارجية الفرنسي آنذاك لورانس فابيوس أنَّ فرنسا ستقوم باستغلال الغاز الصخري الجزائري والمساهمة في استكشافه، ليتم التراجع عن هذا التصريح وتكذيبه من طرف وزيرة البيئة آنذاك دافلين باتو..

صرح عبد العزيز بوتفليقة في سنة 2015 حين كان في الحكم أن الغاز الصخري “هبة من عند الله” (ما يعني أن السلطة كانت مصرة على الاستمرار في التنقيب عنه) في حين أن المياه الجوفية لم يكن يعرف أنها أهم نعم الله ولأجلها ستقام حروب في السنوات القليلة القادمة.

وهذا بعد أن ثارت منظمات حماية البيئة التي تقف شوكة في حلق الأنظمة الأوربية لرفضها استغلال الغاز الصخري في كل أوروبا لما له من تداعيات خطيرة على البيئة لاسيما المياه، والزلازل التي يمكن أن تحدث جراء التكسير الهيدروليكي للطبقات السفلية للأرض، وكذا كميات المياه الضخمة التي تستخدم في استخراج الغاز الصخري.

من جهة أخرى ترفض فرنسا الاستثمار في الغاز الصخري لما له من تبعات كارثية على البيئة والحياة بشكل عام.

ففي سنة 2011 صدر قرار بتجميد كل التراخيص التي قدمت لاستكشاف واستخراج الغاز الصخري تحت ضغوط الجمعيات التي تهتم بالبيئة وأيضا قدمت حينها تبريرات اقتصادية، لكن يبقى أن الدور الكبير الذي مارسته هذه الجمعيات حقق أهدافه وهي الحفاظ على البيئة والحياة في فرنسا وفي كامل أوروبا.

حروب المياه

أعمى من يعتقد أن المياه لن تستخدم كسلاح للضغط على الدول والأمم في المستقبل القريب لاسيما وأنَّ المياه ستكون من بين أهم مسببات الحروب بعد عقود قليلة.

وتحاول الدول أن تضمن أمنها المائي بشتى الطرق، ولعل سد النهضة في إثيوبيا يجيبنا على العديد من التساؤلات حيث ترتب على الملأ الأول والثاني توترات أمنية في مصر والسودان، غير أن تصريحات أثيوبيا لا تنم عن خير (ولعل هذا موضوع آخر لا يتسع له المقام الآن).

فالدول التي تتحكم في العالم تحاول أن تستغل المياه كورقة ضغط على الدول وهي التي استخدمت القمح كسلاح أخضر، والبترول كسلاح أسود، والغذاء وغيرها من الأدوات.

دون أن نهمل استخدامها لشتى الأسلحة لإخضاع باقي الدول التي تسعى للقضاء على مقدراتها الطبيعية والتحكم فيها وتحديد مساراتها ومآلاتها، وصولا للمياه كسلاح استراتيجي وعنصر حيوي من الصعب أن تستمر الحياة والبشرية بدونه.

وفي الأخير نعيد طرح نفس التساؤل: ماذا ستختار السلطة: الماء، أو الغاز؟؟؟

أعمى من يعتقد أن المياه لن تستخدم كسلاح للضغط على الدول والأمم في المستقبل القريب لاسيما وأنَّ المياه ستكون من بين أهم مسببات الحروب بعد عقود قليلة.

تنبيه: الجزائر جنة لكنها لا تحتاج لملائكة لإدارتها… بل لمخلصين أكفاء..!

ملاحظة: لكل من له علاقة أو يمكن أن يصل لهذه السلطة العمياء، أخبروهم أن التاريخ الحقيقي سيكتب ويكشف الحقائق كلها، وأن الجيل الحالي لا يريد سوى ضمان حياة أفضل للأجيال اللاحقة حتى لا تلعنهم وتلعن صمتنا.

للتواصل والنقاش: boukhariensjsi@yahoo.com

 

 

 

 

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.