زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ماذا بعد رحيل جميع رموز الحكم؟

ماذا بعد رحيل جميع رموز الحكم؟ ح.م

بعد أن نجح الحراك المخطط له منذ مدة من طرف الدولة العميقة كما أشرت لذلك في مقالات سابقة، وشرحت الأسباب لذلك، أصبحت اللعبة حالياً بيد الملايين من أبناء لشعب الذين يريدون تغيير كل منظومة الحكم الفاسدة في معظمها، والإتيان بوجوه جديدة أو مخضرمة لم يعرف عنها بأنها تدور ي فلك الدوائر الاستعمارية الامبريالية، أو تلك التي تتدثر بدثار الوطنية الزائفة وتغلب المصلحة الشخصية على المصلحة العليا للوطن..

تلك المطالب الشعبية التي فرضت أجنداتها بقوة حتى على المؤسسة العسكرية التي لم تجد حلاً غير الرضوخ إلى المطالب الشعبية المحقة في معظمها، بعد أزيد من 20 سنة من حكم الديكتاتور المتسلط الذي حول البلاد إلى محمية ملكية له ولحاشيته وفقط، ولو كان رئيساً صالحاً ويحبه الشعب كما روج لذلك عبيده، وهم أنفسهم اليوم من يدعمون القايد صالح حالياً وشعارهم في ذلك، الرجال تزول والمجد والخلود للمناصب.

والشيء الذي يجب أخذه بعين الاعتبار لدى السلطة المؤقتة بشقيها المدني والعسكري والمتظاهرين الذين ضربوا أروع الأمثلة في السلمية والرقي الحضاري، هو أن عجلة التغيير في الجزائر قد انطلقت ولكن يجب أن تكون بخطوات بطيئة وموزونة ومحسوب بها بدقة، لأن الأوضاع الإقليمية والدولية ضدنا، ولأن اللوبي الفرنكوفوني لن يدعنا وشئننا إطلاقاً، وعلى من يديرون شؤون الحكم والدولة أن لا يدخلوا في صدام مباشر مع مطالب الشعب، وذلك بتنفيذ مطالبه وعلى رأسها إقالة عبد القادر بن صالح، رئيس مجلس الأمة والرئيس المؤقت للبلاد، وتعيين عبد العزيز رحابي أو طالب الإبراهيمي مكانه، وتغيير رئيس المجلس الدستوري المؤقت كمال فنيش، والذي يعرف عنه أنه شخص فاسد منذ أن كان نائباً عاًما بكل من أم البواقي وتبسة، بالإضافة إلى أنه شخص محتال كان يشتري الدواء من إحدى الصيدليات في أم البواقي دون أن يدفع ثمنها، وفي كل مرة يتهرب من ذلك، كما أن الأستاذ محمد مباركي الذي كان السكرتير العام لوزرة العدل في عهد الطيب لوح واستقال لأنه رفض التغطية على قضايا فساد كبرى، وهو يعمل حالياً كمحامي في باتنة يعرفه جيداً ويعرف مدى فساده الكبير، لأنه عمل معه ولسنوات طويلة.

لا يمكن النجاح في مساعي التغيير بإقالة الجميع وإحداث تغيير جذري دفعة واحدة، لأن هذا سيعني الفوضى والخراب، بل علينا التعلم من تجربة أوكرانيا مثلاً…

ولكن السؤال المطروح في ظل حالة الاحتقان السّياسي الكبير في بلادنا، هو ثم ماذا بعد؟

يعني بعد إقالة الباءات الثلاثة كما يطالب أغلبية المتظاهرين، هل ستجرى الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد؟، والكثير من رؤساء البلديات باتوا يرفضون مراجعة القوائم الانتخابية، والكثير من القضاة يسيرون على نهجهم، مع الأخذ بالحسبان بأن الدولة تخسر أسبوعياً، حوالي 300 مليون دولار في المتوسط بسبب تعطيل عجلة الاقتصاد، وتعطيل حركة المرور ونقل البضائع والسلع..

لا يمكن النجاح في مساعي التغيير بإقالة الجميع وإحداث تغيير جذري دفعة واحدة، لأن هذا سيعني الفوضى والخراب، بل علينا التعلم من تجربة أوكرانيا مثلاً، التي كانت أسوء حالًا منا، واستطاعت الخروج من ورطتها السّياسية، بنجاح وسلالة، لأن الكثيرين في الداخل والخارج في كل مرة يفرضون مطالبهم لتكون متبناة عن جهل، طبعاً من طرف البعض في الحراك، وهدفهم إبقاء مؤسسات الدولة مشلولة لأطول وقت ممكن فقط.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.