زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

مؤتمر هرتسيليا سيناقش المخاطر المحدقة بـ “إسرائيل”

مؤتمر هرتسيليا سيناقش المخاطر المحدقة بـ “إسرائيل” ح.م

يولي الكيان الصهيوني أهمية كبيرة لمراكز البحوث والدراسات، بكافة تخصصاتها السياسية والأمنية والاقتصادية، لمساعدتها على اتخاذ القرارات المصيرية ذات الصلة بقضايا الداخل والخارج، وخاصة تلك المتعلقة أساسا بكيفية إزاحة الفلسطينيين عن أرضهم؟ وبالأساس تهويد مدينة القدس التي وضع لها مخططا تحت اسم (20- 20)، الهدف منه إفراغها من سكانها الأصليين إلى حدود 20 % حتى سنة 2020!؟ لتصبح عاصمة ليس للإسرائيليين فقط بل لكل يهود أصقاع العالم.

تشتغل هذه المراكز ومعاهد التفكير كل على حدة، لإيجاد الحلول الأمنية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تهدد المجتمع الصهيوني وتقلقه على مستقبله الضبابي في خضم التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة خاصة.

صارت مدينة “هرتسليا” محجا سنويا لكبار المفكرين وصناع القرار لأنه من أهم الأمكنة والمواعيد الذي يتم فيه اتخاذ القرارات الإستراتيجية منذ ذلك الوقت، وليس في “الكنيست” أو “الحكومة المصغرة..

هذه المراكز تقدم استشارات وتوصيات علمية للحكومة والكنيست والمؤسسة الأمنية والأحزاب والمجتمع المدني على شكل تقارير أنية أو سنوية استنادا للمتغيرات الجيوستراتيجية واستنادا لبنك البيانات والمعلومات المتجدد إحصائيا كل ساعة، ولرأي وتحاليل كبار السياسيين الاستراتجيين التي يرصدونها على مدار الساعة بسبب التجاذبات والصراعات التي يدور رحاها عبر العالم وخاصة في بلدان الطوق بالتحديد.

مراكز البحث بل قل “مراكز العقل المدبر لصنع القرار الصهيوني” التي تعد مفخرة الإنتاج المعرفي للبحث العلمي العبري الذي افتتح له أول جامعة سنة 1925، التي تحتل المراتب الأولى في تصنيف جامعات الشرق الأوسط، وتعد الجامعة العبرية في القدس المحتلة الأفضل وتأتي في المرتبة الثانية جامعة تل أبيب وفي المرتبة الخامسة معهد وايزمان للعلوم، وفي المرتبة التاسعة جامعة بن غوريون التي تقع جنوب إسرائيل.

لقد تم إحصاء نحو 2500 مركز بحث علمي يخدم المصلحة الإسرائيلية عبر العالم، ومن أهم مراكز البحث والدراسات نذكر منها أهم مركز أمني إستراتيجي، وهو مركز “هرتسليا” المتعدد التخصصات، وهو بمثابة جامعة خاصة علمانية، تلعب دوراً مركزياً في الحياة السياسية المصيرية الإسرائيلية مثل المسألة الديمغرافية، وقضايا الهوية، والتعليم، والإستراتيجية العسكرية، والأمن، والبحث العلمي، والاقتصاد، حيث تنبثق أهدافه على يهودية الدولة.. ولديها مركزان بحثيان خاصان وهما: معهد مكافحة الإرهاب، برئاسة شبتاي شافيت (مدير الموساد من 1989 إلى 1996)، ومعهد للسياسة والإستراتيجية، بقيادة عوزي أراد (نائب مدير سابق الموساد).

ومنذ عام 2000 صار هذا المركز ينظم سنوياً مؤتمرا يحظره كبار المفكرين والباحثين، لدراسة محور ما من محاور “أمن إسرائيل”، وقد صارت مدينة “هرتسليا” محجا سنويا لكبار المفكرين وصناع القرار لأنه من أهم الأمكنة والمواعيد الذي يتم فيه اتخاذ القرارات الإستراتيجية منذ ذلك الوقت، وليس في “الكنيست” أو “الحكومة المصغرة.

وقد بدأت التحضيرات لاحتضان المؤتمر الـ 19 شهر ماي المقبل، ليس لمناقشة المحاور المهددة لأمن إسرائيل، بل لمناقشة التوصيات التي خرج بها كل باحث في مجال اختصاصه على مدار السنة، لأن الخبراء الذين سيحضرون اطلعوا مسبقا على البحوث ومنهجيات تأسيسها، إذ يتوقع أن يناقشوا هذه المرة: أدوات حجم القوة الإيرانية وأذرعها في المنطقة، حجم القنبلة الديمغرافية الفلسطينية، حجم قوة المقاومة، المزيد من التطبيع والاختراقات، كيفية تلميع صفقة القرن وتمريرها، التصدي لعودة سوريا إلى الساحة، تنمية مستدامة مريحة للشعب اليهودي.

مؤتمر هرتسليا ساهم في بلورة مشروع صفقة القرن التي سيعلن عنها الرئيس دولاند ترامب قريبا، ومفاوضات أوسلوا التي ضيعت 15 سنة من الجهد الفلسطيني..

مؤتمر هرتسليا ساهم في بلورة مشروع صفقة القرن التي سيعلن عنها الرئيس دولاند ترامب قريبا، ومفاوضات أوسلوا التي ضيعت 15 سنة من الجهد الفلسطيني.

مؤتمر هرتسليا ليس تشريفا فحسب لهذه المدينة التي بنيت على أنقاض قرية فلسطينية دمرها الجيش الاسرائيلي، بل تكريما أيضا للصهيوني «ثيودور هرتسل» المؤسس الحقيقي لدولة اليهود في فلسطين رغم أنه لم يزرها في حياته ولم يتعلم العبرية!؟

كل هذه الانتلجنسيا الإسرائيلية لم تكن تتوقع ما برز بشكل مفاجئ اثر الحرب التي شنها الكيان الصهيوني ضد حزب الله سنة 2006، وحركات المقاومة في غزة سنة 2012، حيث ظهر جيش النخبة الإسرائيلي -الذي كان يعول عليه لسحق أعدائه وكأنه في نزهة مثلما كان يعربد سابقا في حروبه مع الجيوش العربية – بالمقابل لم يصدق أيضا صناع القرار الإسرائيلي وكبار الباحثين ما تعرضت له سوريا من دمار شامل من طرف أبناء شعبها.
بين هذا وذاك يعمل قادة الكيان الصهيوني على الإبقاء على قوتهم وهيبة كيانهم بالتعاون مع آلاف الباحثين بمختلف تخصصاتهم من أجل “الدفاع عن القومية اليهودية والحفاظ عليها”..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.