زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ليست بصدفة أبدا

ليست بصدفة أبدا

قطعا لم يستغرب المتابعون للشأن الايراني تزامن تزايد ضغوطات و سياسات التشدد غير العادية من جانب الحکومة العراقية مع سکان مخيمي أشرف و ليبرتي مع الزيارة الحالية التي يقوم بها نوري المالکي رئيس الوزراء العراقي لإيران، سيما وان من ضمن الملفات الرئيسية المطروحة للبحث بين الجانبين ملف منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة.

نوري المالکي الذي يمر حاليا بظروف غير عادية إذ أن أوراقه قد باتت مکشوفة و نواياه باتت مفضوحة بشکل جلي أمام الشعب العراقي و مختلف قواه الوطنية، وان السبب الاساسي الذي يکمن خلف الاوضاع السيئة التي يمر بها المالکي يتعلق و بشکل مباشر و رئيسي بتبعيته و إنقياده لرغبات و اوامر ملالي طهران التي لاتنتهي إلا بنهايتهم، حيث ان السياسات المشبوهة لنظام ولاية الفقيه و التي تسعى لإستغلال شعوب و دول المنطقة و توريطها في سبيل تنفيذ أجندتها الجهنمية، قد جعلت و موقف المالکي صعبا و بالغ التعقيد أمام التيارات السياسية العراقية الاخرى التي حاذرت و تحاذر من الانجراف خلف نزوات و أهواء ملالي طهران.

سکان أشرف الذين اجبروا قسرا و على الضد من ميولهم و إرادتهم على ترك مدينة أشرف التي شيدوها و عمروها بجهودهم و أموالهم الخاصة طوال أکثر من عقدين، واجهوا و يواجهوا سياسة متعجرفة و طائشة من جانب حکومة نوري المالکي و التي تهدف في نهاية المطاف الى إرضاء النزعات السادية و الاجرامية لملالي قم و طهران الذين لايکفون أبدا عن ممارساتهم الحاقدة و غير الاسلامية و الانسانية بحق الشعب الايراني و سکان أشرف و ليبرتي بالدرجة الاولى و بحق شعوب المنطقة بالدرجة الثانية.

الانتهاك المستمر للإتفاقات المبرمة مع الامم المتحدة بشأن قضية سکان مخيم أشرف و تفريغ المسودات و مقترحات الامم المتحدة من مضامينها و تمييعها من قبل الحکومة العراقية، وکذلك السعي المشبوه و المقصود من جانب المسٶولين العراقيين”الذين يتلقون أوامرهم مباشرة من مکتب نوري المالکي” في سبيل هضم إستحقاقات سکان أشرف من ناحية إنجاز عملية نقل المجموعة الخامسة منهم الى مخيم ليبرتي، تٶکد للجميع بأن کل ذلك ليس بمجرد صدفة او حادث عرضي وانما له علاقة جدلية قوية جدا بالزيارة الحالية للمالکي لطهران و التي هي مکرسة في الاساس للوقوف بوجه التيارات و القوى الوطنية العراقية المختلفة و بوجه سکان صمود و ثبات  سکان مخيمي أشرف و ليبرتي، لکن السٶال الاکبر هو: هل سيتحقق للمالکي ماقد تم تحقيقه أثناء زيارته المشبوهة عام 2009، والتي تم على أساس منها الالتفاف على نتائج الانتخابات العراقية في مارس من ذلك العام و کشف للعالم عن أبشع و أقذر عملية سياسية مشبوهة للإلتفاف على الشرعية الوطنية في العراق، وهل سيتمکن المالکي من تحقيق نتائج دموية و حشية أفظع من تلك التي حققها في الثامن من نيسان من العام الماضي بحق سکان أشرف و ليبرتي؟ أکيد أن الاوضاع مختلفة وأن المالکي لو تغافل عن ذلك سيدفع الثمن غاليا جدا.

 

m.husainmayahi@yahoo.com

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.