زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ليبرتي..جدار رفض أقوى بوجه الملالي

ليبرتي..جدار رفض أقوى بوجه الملالي

يمر العراق بظروف و أوضاع سياسية بالغة التعقيد، حيث تتشابك و تتعارض فيه المصالح الحزبية و الفئوية العراقية و الاقليمية و الدولية، ويلعب النظام الايراني دورا مميزا من حيث حجم و نوع خباثته و لٶمه، فهو يدفع بالاوضاع الى التأزم من أجل إستغلال تلك الاوضاع و الظروف و تمرير المزيد من أحابيله و دسائسه المشبوهة ضد العراق و سيادته.

ملالي طهران الذين لعبوا الکثير من الادوار المتباينة منذ إنتهاء حرب الخليج الثانية و قدموا خدمة مشبوهة للأمريکان لإحتلال العراق، إنکشفت حقيقة أطماعهم التوسعية و ما يضمرونه من شر بالغ للعراق و الشعب العراقي بعد سقوط النظام السابق و ظهر جليا بأنهم أعدى أعداء الديمقراطية و الحرية في العراق و لايريدون إستتباب الأمن و الاستقرار و السلام  في هذا البلد، وان الدور الذي لعبوه في إبقاء نوري المالکي في منصبه و فرضه على جميع الاطراف السياسية على الرغم من خسارته في الانتخابات، تٶکد بأنهم يدعمون بقوة إرساء دعائم نظام دکتاتوري جديد في البلاد يختبئ تحت غطاء ديمقراطية مزيفة.

ومن المٶکد ان الملالي قد وضعوا ضمن أولوياتهم قضية معسکر ليبرتي، إذ بعد أن فشلوا فشلا ذريعا في إنهاء و حسم قضية معسکر أشرف کما کانوا قد خططوا لذلك(بعد أن إتخذت القضية بعدا و عمقا دوليا عقب التوقيع على مذکرة التفاهم لحل القضية سلميا بين الامم المتحدة و الحکومة العراقية)، فإنهم يسعون و عبر مخطط خبيث بديل عن مخططهم السابق بشأن معسکر أشرف، أن يضيقوا الخناق على هذا المعسکر الجديد و إستغلال تأزم الاوضاع في بغداد في سبيل تنفيذ خطتهم و تحقيق مآربهم المشبوهة ضد سکان ليبرتي، وإذا مالاحظنا أن مختلف القوى السياسية العراقية(من ضمنها قوى شيعية أيضا)، تتخذ موقفا مغايرا لذلك الموقف المنحاز الذي يتخذه نوري المالکي من سکان ليبرتي، بل وان تسريب معلومات موثوقة بشأن إتفاق سري بين النظام الايراني و نوري المالکي يقدم النظام الايراني بموجبه الدعم و الاسناد الکاملين للمالکي بوجه الاکراد شريطة أن يقوم الاخير بتنفيذ مخطط النظام ضد سکان ليبرتي و کذلك تقديم الدعم الکامل للنظام السوري، يوضح بجلاء السبب الاهم الکامن خلف هذا التحالف الاستثنائي بين الطرفين.

لقد حاول نظام ولاية الفقيه کل جهده من أجل خلق حالة من التضاد و المواجهة بين العراقيين و سکان أشرف، وقد کان سعيه هذا بسبب من فشله الذريع في حسم ملف القضية فيما لو بقي الصراع بينه و بين سکان أشرف، لکن مٶامرته الخبيثة و المشبوهة هذه قد وأدت منذ البداية حينما هبت أطرافا و شخصيات عراقية مختلفة لإعلان دعمها و مساندتها و تضامنها الکامل مع سکان أشرف من الناحيتين السياسية و الانسانية وحتى ان البعض من هذه القوى و الشخصيات قد ذهبت أبعد من ذلك عندما طالبت و بشکل صريح بوضع حد للتدخل الايراني و حماية سکان أشرف و ليبرتي من خطر ذلك التدخل و أکدوا بأن سکان أشرف هم أخوة للشعب العراقي و سند قوي لهم في الشدائد وان الخطر و الشبهة تأتي دائما من جانب نظام ولاية الفقيه.

منذ تأسيس معسکر أشرف في عام 1986، شکل هذا المعسکر صداعا و أرقا غير عاديا للنظام الايراني، وقد تمکن طوال المراحل المنصرمة من الصراع و المواجهة مع الملالي من إبقاء روح و جذوة المقاومة متقدة في قلوب و نفوس أبناء الشعب الايراني، وعندما تمکن سکان أشرف من تتويج نضالهم و صمودهم المثاليين أمام أکثر النظم الاستبدادية في العالم قمعا و إجراما، بإکتساب بعد دولي لقضيتهم و باتت أطرافا دولية مهمة و رفيعة المستوى نظير منظمة الامم المتحدة و الاتحاد الاوربي و الولايات المتحدة الامريکية و منظمات مهمة أخرى تعلن دعمها و مساندتها للحل السلمي لقضية معسکر أشرف، واليوم و بعد أن تم نقل أربع وجبات من سکان أشرف الى مخيم ليبرتي و بات هذا المخيم”کما کان الحال مع معسکر أشرف”، يلفت أنظار الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم، فإن على النظام الايراني أن يعلم بأن سکان ليبرتي هم نفس سکان أشرف ولکن بفارق واحد وهو أنهم قد صاروا أصلب عودا و أکثر تمسکا و إصرارا على مواقفهم و أمضى سبيلا من أجل إيران حرة، يجب أيضا أن يتذکروا بأنه مثلما کان سکان أشرف ظهير للشعب العراقي فإن سکان ليبرتي باقون على نفس الموقف وانهم سيشکلون جدار الرفض الاقوى بوجه نظام الملالي.

 

m.husainmayahi@yahoo.com

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.