زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لولا بوتفليقة لعرضوا الجزائر للبيع في المزاد

لولا بوتفليقة لعرضوا الجزائر للبيع في المزاد ح.م

في عدد جريدة البلاد ليوم 7 مارس 2009، صرّح والدي رحمه الله في منتدى الجريدة بوهران، الذي جمعه بالسيناتور بودينة مصطفى، بأن "جهات تريد رحيل بوتفليقة قبل الأوان"، وعدّد الأسباب التي تجعله اليوم يدعّم "السي عبد القادر" –الإسم الثوري للرئيس بوتفليقة-، فجمال الدين حبيبي، كان دائما يُردّد بأن لا مشكل له مع الرئيس بوتفليقة، وإنّما مع الدولة الموازية، التي عملت على النيل من الأوفياء له، لإبعادهم عنه، تحضيرا لسيناريو الإنقلاب على الرئيس التي كانت تُعدّه سلطة الظل آنذاك.

نهار أمس وبشكل مُفاجئ، يطلع علينا الديبلوماسي الجزائري الكبير الأخضر الابراهيمي، عبر حوار مع “الجزائر ديبلوماتيك”، ليُميط اللثام عن العديد من الحقائق، وليؤكد أن “الرئيس بوتفليقة بقراره إبعاد قائد الأركان السابق محمد العماري وقائد المخابرات الجنرال توفيق، يكون قد رسخ لأسس الدولة المدنية، وأثبت أنه رئيس فعلي للبلاد بكامل الصلاحيات وهذا لم يكن يتمتع به الرؤساء السابقون”، ليضيف بأن “الرئيس يتمتع بقواه الذهنية والفكرية، فذاكرته قوية جدًا وهو يذكرني أحيانًا بالتواريخ والأشخاص، فما عدا صوته الخافت هو بصحة جيدة وهذا للأمانة، فهو يحكم ويسير ويتابع الملفات وشؤون البلاد”، هذه الشهادة تُعزز ما سبق وأن دأبنا على تكراره منذ سنوات عدّة، أي أن الرئيس بوتفليقة، وطوال العهدات الرئاسية الثلاث، كان يعمل على تفكيك الدولة المُوازية، وتكريس الدولة المدنية، التي ترتكز على الدستور، وإرادة الشعب السيدة، وهذا ما لا تريده بعض الجهات التي استفادت في زمن الريع السياسي والأمني، والتي كانت توصل رجالاتها إلى أعلى المناصب في هرم السلطة عبر نظام “الكوطات” “الحصص”، فالرئيس بوتفليقة، نجح برأي غالبية المتابعين والمُحلّلين، في تحقيق الإستقال الثاني للدولة الجزائرية التي استولت عليها في زمن مضى مافيا السياسة والمال، وهو اليوم يعمل على تحصين البلاد، حتى لا يجرها الحاقدون لمستنقع مأساة جديدة كتلك التي عشناها خلال العشرية السوداء، والتي مكنت بعض الأطراف من سلب ثروات وأملاك الدولة والشعب.

نرى بعض قادة الأحزاب السياسية، يجاهرون بولائهم لرؤساء وملوك في الخارج، وإن وصل أحدهم لا قدّر الله إلى الرئاسة، فلا نستبعد أن يفتح مزادا علنيا لبيع البلاد والعباد، بخاصة أنهم باعوا مواقفهم بشكل علني..

اليوم نرى هذه الجهات نفسها، تُصعّد حملاتها ضدّ ترشح الرئيس بوتفليقة للإنتخابات الرئاسية المقررة سنة 2019، وحُجّتها في ذلك أن ذلك يمثل مساسا بالديمقراطية، فعن أي ديمقراطية يتحدّثون؟ فمن الناحية القانونية ليس هنالك أي مانع دستوري يحول دون ترشح الرئيس بوتفليقة لعُهدة جديدة، اللهم إلا إذا كانت هذه المُعارضة، لها فقه قانوني خاص بها، يخالف الفقه القانوني في كامل العالم، وهنا أذكّر هذه المُعارضة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي تُقدّم بلاده نفسها على أنها أعتى الديمقراطيات في العالم، سارع عبر تسجيل صوتي بثته محطة (سي.إن.إن) إلى الإشادة بالرئيس الصيني شي جين بينغ يوم السبت الماضي بعد إعلان الحزب الشيوعي الصيني الحاكم إلغاء حد الفترتين على مدة الرئاسة ممهدا الطريق أمام شي كي يحكم إلى أجل غير مسمى، وأضاف يقول: “أعتقد أن هذا شيء عظيم. ربما يتعين علينا أن نجرب ذلك يوما ما”. وتصريح كهذا يحمل دلالات عميقة للغاية، لأنه لا يعقل أن تُحرم دولة ما من أن يحكمها رجل قوي وحكيم، بسبب مانع دستوري، علما أن الشعب هو من يوافق على الدساتير، وبمقدوره أن يقرر وقتما شاء، ويمارس سيادته الكاملة عبر جعل الدستور يسير في خط مصلحة الشعب لا غير، وفي الحالة الجزائرية، الكل يشهد كيف أنه تمّ الدوس على الدستور قُبيل العشرية الدموية، وكيف أن الرئيس بوتفليقة، وعن طريق إعادة الكلمة للشعب الجزائري، استطاع أن يبحر بسفينة البلاد إلى برّ الأمان.
وأتذكّر هنا كذلك ما قاله لي والدي رحمه الله، جمال الدين حبيبي، من أن الرئيس بوتفليقة المُجاهد، لن يتخلّى عن الجزائر حتى يُحصّنها تماما من كيد المُتربصين، بها ولذلك كان من داعمي العهدة الرئاسية الثالثة، حتى يستكمل الرئيس العمل الذي بدأه والذي كان يستهدف تفكيك الدولة الموازية، التي لا يزال البعض يحلم بعودتها، إلى يومنا هذا، وشخصيا أرى في ترشّح الرئيس بوتفليقة لعهدة جديدة، أمرا حتميا وضروريا، لتمتين مناعة البلاد والحفاظ على أمنها واستقرارها، وبخاصة أننا نرى بعض قادة الأحزاب السياسية، يجاهرون بولائهم لرؤساء وملوك في الخارج، وإن وصل أحدهم لا قدّر الله إلى الرئاسة، فلا نستبعد أن يفتح مزادا علنيا لبيع البلاد والعباد، بخاصة أنهم باعوا مواقفهم بشكل علني.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.