المصالحة الرئاسية بين مبارك وبوتفليقة تزيد من مرارتي وحرارة الغضب في قلبي. لم ولن أسامح دعاة الفتنة بين مصر والجزائر، أبدا ما حييت، وابقوا فكروني يوم القيامة، أنا مختصمة إياهم عند رب العرش. مروجو الفتنة، وعلي رأسهم المواطن العادي ابن الرئيس الذي تحدث في «البيت بيتك» علي الهاتف لمدة 20 دقيقة مثله مثل أي مواطن عادي، كهربوني في مشاعري. آه والله. وازداد الفولت مع التحول الدرامي المصاحب لزيارة الرئيس مبارك للجزائر، لتقديم واجب العزاء في شقيق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
لم تجرحني الإهانات التي كيلت لبلد التضحيات والفداء، بقدر ما جرحني التلاعب بجموع الشعب بهذه الطريقة الرخيصة والقاسية واللا أخلاقية. ما هؤلاء الناس؟ ألا يشعرون؟ ألا يتمتعون بالحد الأدني من الإنسانية أو الوازع الأخلاقي؟ كيف هان علي النظام المصري أن يفعل مثل عفريتة هانم ويضع بودرة العفريت في قفا 80 مليونا، ويتواطأ معه الإعلام المصري عن بكرة أبيه إلا من رحم ربي – وهم قلة – للتلاعب بآلام الناس وغضبهم ومشاعرهم الوطنية وشعورهم بعدم التحقق ورغبتهم في التخلص من الخزي الوطني الذي يلاحقهم، فيوجهون كل هذه المشاعر ضد أشقاء استراتيجيين، دون أي مراعاة لإنسانية المواطن، أو احترام لعقله، أو حتي حرص علي الأمن القومي؟ ثم مرة أخري يلعبون بمشاعر الناس، وبعد أن يورطوهم في كل ما هو مخزً وحقير ودنيء وشرشوح، ويجعلون حصي الأرض يكرههم، ويدفعون شعبا له تاريخ إلي بأن يحرق تاريخه بيديه، يعودون ليعطوهم حقنة مهدئ، ويخبروهم أن الجزائر شعب شقيق؟
ما هذا القرف؟ ما هذه الدناءة؟ ما كل هذه القسوة؟ هو إحنا كنا عملنا لهم إيه عشان يعملوا فينا كده؟
قال قالك حكمة الرئيس! وكأن ابن الرئيس كان يجرؤ علي ما فعل دون أخذ الإذن من حكمة الرئيس. وقتما يقرر الرئيس أن يشعل الجنون الرسمي في رأس الناس، يشعله بإصبعه، ووقتما شاء أخمده. هذا الحدث برمته، بمشاجراته، بمصالحته، بشرشحته، باعتذارات من اعتذر، وبإحراج من أحرج، حدث جارح ومهين لي بشكل شخصي، ومهدر للكرامة المصرية حقا وصدقا ويقينا.
عيب، عيب، عيب، عييييييييييييب. عيب علينا وعار أن يتم التلاعب بنا ونحن أقدم شعب في التاريخ. يا خيبة يا خيبة، أمال بس فهلوة مصري، وأصيع ناس، والمصري معروف بجبروته وقوته، وواسيق من الفوز واسيق من الفوز، وبعد كل ذلك يا شعبي العزيز يطلعلك عمرو أديب الهوءة وينزلك مدحت شلبي النوءة بأوامر رئاسية؟ إيه الوكسة دي؟
هذا أكثر ما جرحني، أنني لم أعد أثق في التيار الشعبي العام الذي يخلي السلاح صاحي من أجل مباراة، ثم يعود إلي عقله من أجل صوان عزاء، هكذا! يسير الجماهير وراء كل دجال ويرقصون علي طبلته؟ زعلانة. أنا زمان كنت مؤمنة بالكلام بتاع حكمة الشعب، والفطرة السليمة لجموع الناس. صدمتوني.
ملف فتنة الجزائر بالنسبة لي أغلق علي جراحه: لا أسامح مشعلي الفتنة، ولا أثق فيمن رقصوا في زارها. خلاص… فات المعاااااااد.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 401
والله شجاااااعة وأحسن من 1000 راجل
احترمتك كثيرا لهذا المقال
تعليق 402
وانا أيضا لن أسامح هذا المواطن المدعو هلاء مبارك
الذي وصفنا بالإرهاب والمرتزقة
مرت عدة أشهر فقط وتبين أنه هو أكبر مرتزق وأكبر إرهابي
تعليق 403
هل يجرء علاء مبارك أن يعتذر عما فعله وعما قاله في حق بلد الشهداء
أم انه من الجبن والدناءة ما لا يسمح له بذلك..
على كل حال نحن لا يزدنا اعتذارك مثقال حبة من خردل مثلما لم ينقص فينا شيئا كلامك في البيت بيتك وفي برنامج ذلك الغندور المقهور
خسئتم
وشكر خاص للكاتبة نوارة نجم.. تحية من القلب على صراحتك
تعليق 404
بالفعل معك حق، ما كان لعلاء مبارك أن يقول ما قال دون أن يكون اخذ الإذن من أبيه “الحكيم”
كان أجدر بهذه الحكمة أن تأمر مرة ثانية ولدها بأن يعتذر اعتذارا صريحا وأن يقول على الأقل أنه هو الآخر كان ضحية للتضليل الإعلامي الذي مورس ضد شعب بأكمله ضحكوا عليه إلى أخمص قدميه..
اما الكاتبة نوراة جعفر فمقالك هذا يستحق الحصول على جائزة الشجاعة
تعليق 434
آآآآآآآآآآآآآآآآه
كنت قد يئست تماما لإعتقادي أن لا أحد في مصر فهم الموضوع والمؤامرة.
لكن الكاتبة يظهر أن لخصت كل شيء
كما قال الزملاء إمرأةبـ 1000 رجل
تحية
تعليق 445
نوارة نجم انت نجمةبجراتكي وتستحق الثناء وبمقالكي هذامسحتي جزءا من الفتنة
تعليق 446
بـورك فيك أختـا ه
أ شكرك عـلـى شجاعتك الأدبيّة ….
تعليق 504
أنت إمرأة بالف رجل شكر خاص لك من كل الجزائريين الكل أعجب بشجاعتك
أحنا قلنا من الأول أن مشكلنا مع إبن الريس و أتباعوامن إعلاميين وفنانين وليس مع الشعب المصري .هؤولاء لن نسامحهم وحسابهم معنا لس متغلقش
شكرا مرة أخرى
تعليق 503
قطعت جهيزة (نوارة نجم) قول كل خطيب.لله درك.
نحن سنسامح ( من أجل أمثالك) و لكن لن ننسى.
تعليق 471
يعطيك الصحة أختي لكن ما يجب الانتباه إليه أيضا هو موقف الرئيس بوتفليقة
هل استقباله للرئيس مبارك وتمثيلهما للحميمية بينهما قرار حكيم؟؟
هل يندرج هذا ضمن حكمة الرئيس التي عنتها الأخت صاحبة المقال؟
في الختام، لعن الله كل من ساهم في نشر الفتنة بيننا ولو بحرف أو صمت أو كما يقال عندنا “الله يهدي والا يدي”
شكرا
تعليق 509
لا قض فوك أيتها السيدة الطيبةيا بنت الكنانة..
ونحن أيضا لن نغفر لمن تلاعب وتاجر بمشاعر الناس وربط الوطنية بالكرةفعبثت بها الأقدام وألسنة الفتنة في الجزائر ومصر
بوركت وحفظك الله