زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لماذا “طوفان الأقصى” في هذا التوقيت؟

لماذا “طوفان الأقصى” في هذا التوقيت؟ ح.م

طوفان الأقصى يعيد ضبط نبض شعوب المنطقة تجاه القضية الفلسطينية ويحبط مشاريع تمدد التطبيع.

يبدو أن المقاومة ومن خلال عملية طوفان الأقصى داخل الأراضي المحتلة تريد أن تعيد ضبط نبض شعوب المنطقة تجاه القضية الفلسطينية وتحبط مشاريع تمدد التطبيع.

فعمليات اليوم تشكل ردا وازنا وجريئا لأنها كشفت عن قدرة الفلسطينيين على الرد رغم قلة ذات اليد وعدم تكافؤ الموازين وتخاذل معظم أنظمتنا.

والأكيد أن عمليات اليوم أدخلتنا في مرحلة جديدة تقوم على بعث المقاومة وإحياء العمل الثوري واسقاط منطق الاستسلام ومسارات التطبيع التي تورطنا فيها منذ مازق أوسلو.

عملية طوفان الأقصى تشكل لحظة فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني ويوما كبيرا لفلسطين، لأنها أسست لبداية جديدة سقط فيها وهم السلام والتطبيع وحل الدولتين…

@ طالع أيضا: تحقيق: لجان “صهيومغربية” تهاجم المقاومة والجزائر؟!

صحيح هو طريق طويل ورهان صعب لكنها البدايات المبشرة. لذلك أزعم أن عملية طوفان الأقصى تشكل لحظة فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني ويوما كبيرا لفلسطين، لأنها أسست لبداية جديدة سقط فيها وهم السلام والتطبيع وحل الدولتين وتمايزت الصفوف ودخلنا في مرحلة اصطفافات جديدة يكون محورها القدس.

لذلك أنا مرتاح جدا للتحول الذي أحدثته وذلك للاعتبارات التالية:

1. أنها أعادت الصراع في المنطقة الى طبيعته التي تم اخفاؤها تحت شعارات السلام والتطبيع والتسوية والتي كانت تخفي أنه صراع صفري تريد فيه اسرائيل ربح كل شيء ويخسر الفلسطينيون كل شيء حسب علاقات القوة التي كانت قائمة وصورتها لنا أنها قوة لا تقهر.

2. أنها خلصتنا من وهم السلام وفخ مسار أوسلو الذي جعل الكثير منا يؤمن بأننا يمكن أن نربح وتربح اسرائيل معنا في مرحلته الأخيرة.

3. أنها أعادت احياء قضية فلسطين عند عرب الداخل وفي الشارع العربي والاسلامي بل وحتى العالمي بعدما احتكرتها الأنظمة وزايدت بها في نيويورك وواشنطن.

4. أنها كشفت أن الرهان على المجتمع الدولي والضغط الخارجي مهم لكنه لا يكفي وحده دون وجود فعل ذاتي يتبنى منطق المقاومة على الأرض ويفرضه كخيار استراتيجي يُسقط خيار التفاوض الذي كان أقربا للاستسلام والهوان وابعد بكثير عن سلام الشجعان.

5. أنه يوم كبير لاسرائيل لأن دورة الحياة وصلت بها للذروة وحان وقت التراجع والانحدار الذي يرسمه اليوم أبطال المقاومة بطرقهم المبتكرة في إدارة الصراع.

لكن ومع ذلك يجب الانتباه والتأكيد على الحقائق التالية:

1. لا يجب أن نسقط في فخ الدعاية والتضليل الغربي السائد اليوم. ويجب التذكير أنه لا توجد حرب بين طرفين في فلسطين الموجود هو قوة احتلال مدججة بكل أنواع السلاح ومدعومة من القوى الغربية تقمع في شعب اعزل محاصر تحت الاحتلال.

كشفت عملية طوفان الأقصى عنصرية الرجل الأبيض التي تكرس ازدواجية المعايير. فالدول الغربية تدعم ما تسميه المقاومة التي يقودها الأوكرانيون ضد التدخل الروسي ولكن وفي المقابل لا تعترف للفلسطينيين بحقهم في المقاومة…

@ طالع أيضا: ما أشبه اليوم بالبارحة..!

وعليه لا يجب أبدا المساواة بين حق الشعب الفلسطيني في المقاومة وفي تقرير مصيره مع ممارسات الكيان الصهيوني التي تنتهك المواثيق الدولية.

2. المقاومة ليست المشكلة بل هي حق يكفله القانون، والاحتلال هو عين المشكلة وأصلها.

فما لم يتم التعامل مع الاحتلال الاستطاني الاسرائيلي وفق قواعد القانون الدولي التي تعترف بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة وفي تقرير مصيره فإن الصراع سيستمر ويتطور ليهدد السلم والأمن ليس في المنطقة فقط ولكن في كل العالم.

3. كشفت عملية طوفان الأقصى عنصرية الرجل الأبيض التي تكرس ازدواجية المعايير.

فالدول الغربية تدعم ما تسميه المقاومة التي يقودها الأوكرانيون ضد التدخل الروسي ولكن وفي المقابل لا تعترف للفلسطينيين بحقهم في المقاومة، بل وأكثر من ذلك تطلق يد اسرائيل للاستفراد بالشعب الفلسطيني.

وفي الأخير يجب أن ننتبه وبالنظر للحشد غير المسبوق (حاملات طائرات أمريكية وبوارج ألمانية وفرنسية، ومقاتلين من كل أنحاء العالم واستدعاء احتياط جيش الاحتلال…) أننا بصدد التحضير لعملية تتجاوز بكثير مجرد استهداف حماس، تستهدف إعادة تشكيل وهندسة المنطقة برمتها.

لكن وبالمقابل كذلك يجب أن يقتنع الجميع اليوم أنه ما لم يستعيد الشعب الفلسطيني حقه في المقاومة وفي تقرير مصيره فإن كل مسارات السلام وعمليات التطبيع ومحاولات إعادة هندسة المنطقة ستسقط الماء لتفسح المجال أمام مزيد من تصعيد وتعقيد وتوسيع الصراع.

@ طالع أيضا: ما يجب أن تعرفه عن قضية “الصحراء الغربية”

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.