زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لماذا رفضت كندا وروسيا وفرنسا البضائع الجزائرية؟!

الخبر القراءة من المصدر
لماذا رفضت كندا وروسيا وفرنسا البضائع الجزائرية؟! ح.م

عندما يتحول التصدير إلى فضيحة!

حجزت السلطات الكندية والفرنسية والروسية، خلال الشهرين الماضيين، بضائع جزائرية منعتها من الدخول إلى أراضيها بغرض الاستهلاك المحلي، لعدم مطابقتها للمعايير المعمول بها دوليا في مجال التصدير والإنتاج ، نتيجة الإفراط في استعمال المبيدات بالنسبة لكميات من البطاطا صدّرت نحو فرنسا وروسيا، فيما منعت كندا دخول كميات من التمور الجزائرية لاحتوائها على ”الدود”.

وتأتي هذه الفضيحة في الوقت الذي تعوّل فيه الحكومة كثيرا على الصادرات خارج المحروقات كبديل لتنويع موارد الخزينة العمومية من العملة الصعبة، لا سيما بعد انهيار أسعار النفط وتراجع عائدات الجزائر من المحروقات. ورغم السياسات الاقتصادية المتعاقبة للنهوض بالصادرات خارج المحروقات، إلا أن الحكومة فشلت في جعل هذه الأخيرة تتخطى عتبة الملياري دولار منذ أكثر من عشر سنوات، مما يمثل حوالي 6 بالمائة فقط من إجمالي الصادرات. وأكدت مصادر عليمة بالملف في تصريح لـ”الخبر”، أن مصدّري السلع المحجوزة من بطاطا وتمور، هم وسطاء يقومون بشراء هذه السلع والبضائع من الأسواق المحلية ولا علاقة لهم بإنتاجها ولا علم لهم بمحتوياتها ومكوناتها، مما يفهم منه أن الجزائريين يستهلكون ما ترفضه الدول الأخرى من سلع تراها غير مطابقة لمعايير الاستهلاك الدولية، سواء تعلق الأمر بالبطاطا أو التمور.

وترتبط عملية الرفض بمعايير خاصة بنسبة المبيدات وبعض الأنواع غير المعتمدة في دول الاستيراد. من جهته، قلّل رئيس الجمعية الوطنية للمصدّرين الجزائريين، علي باي ناصري، في تصريح لـ”الخبر”، من تأثير عمليات حجز منتجات جزائرية ورفض دخولها إلى الأسواق الكندية والروسية والفرنسية على سمعة الصادرات خارج المحروقات الجزائرية والتي تبقى هامشية، باعتبارها عمليات معزولة. في نفس الإطار، أكد علي باي ناصري، أن الأمر يتعلق بمصدر واحد للتمور من بين 20 مصدر تمور نحو كندا، ومصدر واحد للبطاطا من بين عدد هام لمصدّري البطاطا نحو فرنسا وروسيا.

وحسب رئيس الجمعية الوطنية للمصدّرين، فإن جميع الدول تعرضت لعمليات حجز مماثلة، وأن الأمر يتعلق برفض سلعة وليس منع البلد نهائيا من تصدير تلك السلعة، مثلما حدث مع دول أخرى، حيث أنه يكفي أن يقوم نفس المصدر بتكييف سلعته والمعايير المعمول بها دوليا ليسمح له مرة ثانية بولوج الأسواق الممنوع منها. في السياق ذاته، أشاد ذات المسؤول بالدور الهام لإنتاج التمور في تطوير الصادرات خارج المحروقات، حيث حققت خلال سنة 2017 ما تعدت قيمته 51 مليون دولار مقابل 37 مليون دولار سنة 2016. أما صادرات البطاطا فتبقى، حسب نفس المسؤول محدودة، حيث تصل كحد أقصى إلى 5 آلاف طن سجلتها سنة 2015 مقابل 300 طن فقط خلال الأربعة أشهر الأولى من سنة 2018.

على صعيد آخر، دعا علي باي ناصري، الحكومة إلى التفكير في منح أراضي فلاحية لمستثمرين خواص أو أجانب في إطار حق الامتياز من أجل تخصيصها للتصدير فقط، الأمر الذي تم التخلي عنه في مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2018، بمبرر أن الأراضي الفلاحية العمومية تبقى ملكا للدولة.

وزير التجارة يُحقّق!

كشف وزير التجارة سعيد جلاب الأحد، انه أمر مصالحه الوزارية بجمع كل المعلومات الضرورية حول مسالة “اعادة سلع جزائرية تم تصديرها مؤخرا” و معرفة تفاصيلها و حيثياتها.

وقال الوزير في تصريح للصحافة عقب جلسة استماع لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني بخصوص تدابير مشروع قانون المالية التكميلي 2018 “بخصوص هذه القضية امرت مصالح وزارة التجارة لجمع المعلومات الضرورية بما فيها معرفة المصدر وظروف التصدير و كذا اسباب اعادة المنتوجات التي تم تصديره”، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الجزائرية.

للتذكير تم تداول مؤخرا معلومات حول اعادة سلع تم تصديرها مؤخرا لكل من روسيا و كندا و المتمثلة في الطماطم و البطاطا و التمر.

و اوضح الوزير في ذات الاطار ان ”عمليات صغيرة لاعادة سلع يمكن ان تحدث “ولكن المشكل المطروح حسبه هو ان المصدر يجب ان يكون ملما بكل الإجراءات التي تتطلبها عملية التصدير بما فيه متطلبات السوق التي يريد التصدير اليها”.

واشار بهذا الشأن ان الاستراتيجية الوطنية للصادرات التي يتم تحضيرها تتضمن مختلف الحلول للمشاكل المتعلقة بمرافقة المصدرين.

و اضاف أن وزير التجارة يتراس فريق عمل يعنى بالترويج و تصدير الخضر و الفواكه و الذي ستنبثق عنه رؤية سيتم ادراجها في الاستراتيجية الوطنية للصادرات.

واكد جلاب انه في اطار تحضير هذه الاستراتيجية التي عرفت لحد الساعة تنظيم ثلاث استشارات سيتم تنظيم الاستشارة الرابعة في ال25 يونيو الجاري للتوصل الى رؤية شاملة حول تطوير الصادرات خارج المحروقات في شهر يوليو لتتبع بإعداد ورقة طريق لتنويع الصادرات.

كما ذكر انه في اطار تحضير هذه الاستراتيجية تم تحديد ثمانية قطاعات معنية منها الفلاحة على ان يتم الافراج عن مخطط خماسي لتطوير الصادرات في اكتوبر القادم.

من جهة اخرى، كشف الوزير عن تصدير كمية معتبرة من البطاطا نحو الامارات العربية المتحدة اليوم الاحد دون اعطاء اي تفاصيل اخرى

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.