زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ 10 جوان (2010-2022).. زاد دي زاد 12 سنة من الصمود.. شكرا لوفائكم 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لماذا تفوّق “الشّارع” على المنظومة التربوية في الجزائر؟

لماذا تفوّق “الشّارع” على المنظومة التربوية في الجزائر؟ ح.م

عندما يُمزّق التلاميذ كراريسهم نهاية الموسم فانتظر الأسوأ..!

عناوين فرعية

  • هل المواطنة كفيلة بمعالجة المشكلة البيداغوجية؟

عصابات الأحياء الظاهرة التي انتشرت في الجزائر، تحتاج إلى ملتقيات تشارك فيها الجهات المعنية من مديريات التربية ومديرية الشباب المجتمع المدني وحتى ألأمن الذي هم في حرب مستمرة لمحاربة هذه الظاهرة..

لاسيما والمنخرطون في هذه العصابات شباب مراهق، منهم متمدرسون ومنهم متسربون مدرسيا، احتضنهم الشارع وأضحوا مجرمين يمارسون الإجرام بمختلف الوسائل والأدوات..

وصل الأمر ببعض المعلمين والأساتذة بأن يُحرّضوا التلاميذ على الإضراب والخروج إلى الشارع والتوقف عن الدراسة مقابل تضخيم العلامات لهم وتحسين معدلهم السنوي في نهاية الموسم الدراسي..

وهذا راجع لغياب الوعي التربوي لدى بعض المعلمين والمؤطرين الذين همهم إلقاء الدرس والخروج دون احتكاك بالتلميذ ومعرفة وضعه الاجتماعي والمحيطين به في الشارع الذي يعد مدرسة لتكوين المجرمين..

كذلك غياب الرقابة الأسرية، فعادة ما يكون الوالدان منشغلان في العمل لتوفير لهم حياة الرفاهية فيكون الطفل والمراهق عرضة للضياع.

فكثيرا ما نسمع عن نشوب شجارات جماعية باستعمال أسلحة محظورة، اعتداءات وسرقات وجرائم مختلف من قتل واختطاف للفتيات وللقصر والاعتداء عليهم جنسيا، دون تسليط عليها الضوء من قبل المختصين من علماء النفس والاجتماع والعاملين في المجال التربوي..

كذلك غياب المجتمع المدني الذي هو مكلف بمعالجة هذه المسائل ووضع لها الحلول أمام المدرسة لم يعد دورها متابعة التلميذ فلا مرافقة ولا رقابة، هذه المدرسة التي تعمل على بناء مواطن صالح، حيث لم يعد الحديث عن الإصلاح التربوي في ظل العولمة وتطور التكنولوجيا..

لقد تسيّست المدرسة ولم تعد فضاء للتربية والتعليم والتثقيف، حيث أقحم التلاميذ في الممارسات السياسية والدليل المسيرات الشعبية التي ينظمها الطلبة والتلاميذ وهم يجهلون ما يحدث، يكفي أن توجه لهم أوامر وتعليمات فينفذونها بتلقائية ودون شعور بالمسؤولية..

ووصل الأمر ببعض المعلمين والأساتذة بأن يُحرّضوا التلاميذ على الإضراب والخروج إلى الشارع والتوقف عن الدراسة مقابل تضخيم العلامات لهم وتحسين معدلهم السنوي في نهاية الموسم الدراسي..

لقد تسيّست المدرسة ولم تعد فضاء للتربية والتعليم والتثقيف، حيث أقحم التلاميذ في الممارسات السياسية والدليل المسيرات الشعبية التي ينظمها الطلبة والتلاميذ وهم يجهلون ما يحدث، يكفي أن توجه لهم أوامر وتعليمات فينفذونها بتلقائية ودون شعور بالمسؤولية..

هذه السلوكات أدت حتما إلى التراجع في المدّ التربوي والثقافي والحضاري لهذه الوحدة الاجتماعية، ووضع كهذا يبين قصور دور المدرسة، وقد ساهمت الظروف الوبائية في رداءة الوضع الاجتماعي في العالم ككل وفي المجتمع الجزائري بصفة خاصة.

هناك من دعا إلى تكريس فكرة المواطنة في المنظومة التربوية وجعلها مادة إجبارية في المقررات المدرسية، ولقي هذا المقترح عدة انتقادات، وقال معارضو هذا المقترح أن ذلك غير كاف بل سابق لأوانه طالما المشكلة التربوية لم تعالج من جذورها أخلاقيا وفكريا.

وفكرة المواطنة ما تزال بعيد المنال في البلاد التي تعيش مرحلة انتقالية، كما أن مفهوم المواطنة لم يحدد في جانبه البيداغوجي التربوي، وكيف نغرس هذه الفكرة في أذهان الجيل الجديد.

ولأن التربية وحدها الكفيلة بعلاج المشكلات المطروحة، فالمواطنة لا تعني فقط أن يكون لنا الحق في التعبير عن الرأي والمشاركة السياسية أو تلك الحقوق التي أوردها الدستور كالسكن والشغل وحق التداوي وما إلى ذلك، وإنما أن يكون لنا الحِسُّ الوطنيُّ تجاه الآخر أو من يحيط بنا حتى لو كان على غير ديننا ومذهبنا أو ثقافتنا تختلف عن ثقافته.

لقد صاغت المنظمة الدولية مفهوم “المواطنة” من خلال الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وذلك في إطار التحول الديمقراطي الذي يعتبر وسيلة لتحقيق العديد من الأهداف السياسية.

فما يعرفه العامة عن المواطنة سوى أنها تعني أن جميع أبناء الوطن يعيشون متساوون في الحقوق بدون أدنى تمييز، يشعر فيها المواطن بالانتماء والولاء للوطن، وتأتي المواطنة من خلال وعي المواطن بأنه حرٌّ في بلاده وليس مجرد مقيم يخضع لنظام معين، دون أن يشارك في صنع القرارات.

فكان الإهمال التام للجانب الاجتماعي والتربوي في بناء المواطن الصالح، وفي مقدمته المدرسة التي تعمل على التنشئة الاجتماعية، وتسليح العنصر البشري بسلاح المعرفة..

هناك من دعا إلى تكريس فكرة المواطنة في المنظومة التربوية وجعلها مادة إجبارية في المقررات المدرسية، ولقي هذا المقترح عدة انتقادات، وقال معارضو هذا المقترح أن ذلك غير كاف بل سابق لأوانه طالما المشكلة التربوية لم تعالج من جذورها أخلاقيا وفكريا.

وهذا ما أفرزته مواطنة السوق للأسف من بؤس وتفقير وتهميش ولا مساواة أمام المواطنة الحقيقية.

فهذه الفلسفات والسياسيات أنشأت مواطنا ماديا همّه سوى الكسب السريع، وأنشأت جيلا سلبيا جعلته إمّا متكاسلا عاطلا لا يفكر ولا يعمل، وإما مجرما يمتهن السرقات وتعاطي المخدرات..الخ

فالمواطنة الحقيقية حسب علماء الاجتماع وسيلة للاندماج الاجتماعي قبل الاندماج الاقتصادي، أي وسيلة للتحسيس بالعيش في المجتمع، وقالوا أن المواطنة تاريخية وليست وليدة الساعة..

وهنا وجب حل إشكالية المواطنة بكل أبعادها، حتى يمكن لها أن تصمد أمام مد العولمة، وتبعث في النشء الاعتزاز بالهوية وتمنحه القدرة على فهم الحقوق والواجبات وتحمله المسؤولية وهو يتفاعل مع الآخرين..

فمن هنا يبدأ مشروع بناء المواطن الصالح، وهنا يدخل دور “المجتمع المدني” في مواجهة العقبات وخلق بيئة مناسبة، يكون فيها المواطن مواطنا صالحا.

ads-300-250

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

2 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 8413

    لا لتدمير المدرسة

    مقال ممتاز شخص الداء ووصف الدواء، لكن من يهتم كالعادة، لن يلقى أي اهتمام فالناس مشغولون بمتابعة الجابوني الذي لا اعرفه أصلا لكن هالني أنه صاحب أكبر عدد من المتابعين في اليوتيوب ومن هنا سمعت باسمه.
    أما المسؤولون فهمهم نهب الأموال والتمتع بالنفوذ والسلطة وتنفيذ……
    العزاء أنه كل سيسأل عما قدم، وكل راع سيوقف أمام محكمة العدالة الالهية، لهذا من استطاع ان يحدث فارقا ولو تغييرا بسيطا عليه أن يفعل.

    • 0
  • تعليق 8414

    المسلم الحقيقي فرد صالح

    فقط لا أوافقك في فكرة المواطنة، يبدو أنها مجرد مغالطة أخرى، ففي ديننا ما يكفل الحقوق ويحدد الواجبات، وينشئ الفرد الصالح بكل المقاييس الروحية والمادية وعليه لا حاجة لنا بالتربية المدنية، إسلامنا دين ودولة.

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.