زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لقاء صحفي أم حدث سياسي مصمم لأغراض خبيثة؟!

فيسبوك القراءة من المصدر
لقاء صحفي أم حدث سياسي مصمم لأغراض خبيثة؟! ح.م

الإعلامي المصري عماد الدين اديب يُجري لقاء العار مع زعيم المعارضة "الإسرائيلية"..!

هذا الشيء باختصار ليس لقاءً صحفيًا. كفوا عن تناوله على هذا الأساس. إنه ببساطة حدث سياسي مصمم لأغراض خبيثة، لم يعد مثله يثير الدهشة لدى أحد بقدر ما يثير مزيدًا من الاحتقار.

من الناحية الصحفية المهنية البحتة يمكن الإشارة إلى هذه الملاحظات:

أولًا، لا توجد مشكلة على الإطلاق في حق الصحفي – بل في واجبه – للسعي وراء كل المصادر المتاحة نحو الحقيقة، بمن في ذلك من يتصادف أنهم خصوم أو أعداء. فعلتها BBC باستضافة رجال عبد الناصر، العدو اللدود لبلادهم في أوج أزمة السويس عام 1956..

@ طالع أيضا: بالأرقام.. أحلام ترمب أوامر

مثلما فعلها آخرون في ظروف مشابهة وفعلتها أنا نفسي في تحقيقات صحفية مختلفة.

المشكلة تنشأ حين لا تستطيع الإجابة على هذه الأسئلة: لماذا هذا اللقاء؟ لماذا الآن؟ ولأي هدف؟ وحين يسمح الصحفي لنفسه بأن يُستخدم – عن علم أو عن غير علم – لخدمة أجندة سياسية معينة.

هذا لقاء لا يحدث إلا بموافقة – إن لم يكن بمبادرة – من أعلى مستوى، ولا يوجد في هذا ما يدعو إلى اندهاش قياسًا على سياسات أبو ظبي المعروفة الآن للجميع على نطاق واسع، التي امتدحها الضيف نفسه أثناء اللقاء…

ثانيًا، هذا لقاء لا يحدث إلا بموافقة – إن لم يكن بمبادرة – من أعلى مستوى، ولا يوجد في هذا ما يدعو إلى اندهاش قياسًا على سياسات أبو ظبي المعروفة الآن للجميع على نطاق واسع، التي امتدحها الضيف نفسه أثناء اللقاء حين قال إن “الإمارات حجر الأساس في الاتفاقات الإبراهيمية”، وأن وزير خارجيتها “أذكى دبلوماسي أعرفه في هذا المجال”.

ثالثًا، رغم محاولاته للظهور بمظهر الصحفي “العادل الإنسان”، تقزمت رؤية مدير الحوار في ما يحدث الآن في غزة في مجرد أنه “احتراب” و “اقتتال” .. على وزن “افتعال”.

@ طالع أيضا: فوز زهران ممداني.. ما هو دور “غزة”؟!

هذا رغم توفر أحكام دولية وتوثيق من جانب أطراف كثيرة مستقلة في المجتمع الدولي لجرائم الحرب والإبادة التي وفرت له مجانًا ذخيرة حية لأسئلة حقيقية، إذا أراد أن يستخدمها، أو إذا سُمح له بأن يستخدمها.

رابعًا، صال الضيف وجال كما شاء دون مقاطعة من مدير الحوار حتى فيما يتعلق بالحقائق المجردة من مثل كذبته الصارخة بأن عمر احتلال الكيان للجولان يفوق عمر سوريا كلها كدولة.

المرة الوحيدة التي قاطعه فيها بمنتهى الدماثة والاحترام كانت كي يشكو من أن نسبة قتل المدنيين في غزة أعلى من نسبة قتل أعضاء حماس.

عار، لكنه للأسف عار لا يدعو إلى أي دهشة.

@ طالع أيضا: معابر وقنوات إلكترونية لفك الحصار عن غزة

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.