زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لا لثقافة الكولون يا سيادة أمين الزاوي

www.elbiladonline.net القراءة من المصدر
لا لثقافة الكولون يا سيادة أمين الزاوي

د.امين الزاو - صورة الخبر

لسنا ندري ما الذي أضحى يدور في خلد دكتورنا أمين الزاوي منذ سنوات؟!
حسبنا أنه امتهن إحدى المهن المقززة الدالة على أن الرجل أصيب بعاهة الإفلاس الكتابي المزمن؟! أصحيح سنصدقه حينما يقول بأن المعربين فشلوا في الجزائر ولم يؤسسوا ولو لحدث أو منبر ثقافي.. بل هم كسالى لم ينتجوا عملا واحدا لاقى رواجا ما؟! هذا الكلام لن يستسيغه أحد.. لأن اللغة العربية وما حققته من التفات حولها خاصة ما ساهمت به الصحافة المعربة غني عن التعليق..

والدليل هو حجم ونسب المقروئية داخل المجتمع الجزائري.. ثم ما قدمته مؤسسات كالجاحظية حتى وهو بوجه محتشم أو رابطة إبداع حينما اجتهدت ثم أجهضت سياسيا، أو رابطة الفكر أو غيرها بقاع ظلت صامدة نشطة كالخلدونية ببسكرة أو رابطة الأدب والفكر بوادي سوف؟! ونحن هنا لا ننظر من أسفل المجتمع لكن من فوقه، لأن المجتمع وهو مؤسسة بشرية ما كان مرجعا مطلقا، بل معيارا أوليا وإلا قسنا من خلاله كل مظاهر الحياة.

ثم ألم ينتبه دكتورنا بأنه متناقض حينما أعلنت إحدى اليوميات ترؤسه لمركز أبحاث ودراسات مستقبلية على شكل فوروم مع عدد من المثقفين، وأن هذه اليومية تدعي وتتبجح بأنها الأسلم من الأخطاء اللغوية وأنها الأولى إفريقيا؟! أفهمتم حجم التناقض رجل في القمة وأخرى في المعارضة.

الآن فهمنا لماذا أقيل هذا المثقف من إدارة مكتبة الحامة، أليس لأنه كان يطمح لتثبيط عزائم وهمم لغة الهوية؟! حين راح يستضيف عددا من المثقفين المشردين لغة وأوطانا، ممن خانهم التقدم الاشتراكي وعشاق البيريه والغليون الكوبي.. والآن فهمنا كذلك ما الذي كان يعنيه صاحب السماء الثامنة؟! فنحن والحمد لله نعيش تحت رحمة سبع سموات فقط؟! لذلك نحن مرة أخرى لا ننفي غباء وتقاتل المعربين فيما بينهم وثقافة الدشرة والعصبيات الحية بخلاياهم، لكن اللغة براء منهم والذين لازالوا مكافحين خدمة للإبداع كذلك بريئون من تلك الشرذمة المريضة.

ونؤكد للدكتور بأن اللغة العربية لم توجد فقط لخدمة الأدب بل ساهمت حتى في النضال الثوري والاتصال وفي معركة البناء والتشييد غداة الاستقلال، وساهمت كذلك في ترقية الفن والسينما والرياضة والتعليم، ونحن هنا لسنا متعصبين لفئة ما ولا نؤمن بنظرية المطلق، فلكل عوراته وعثراته، لكن حينما نصل إلى مسائل الثوابت، ستخرج سيوفنا عن طاعتها.. طواعية من أغمادها لأن الموضوع تعلق بمصير مشترك، وقد كنت أود ألا أرد على مقال أستاذنا الذي أبان عن قناعاته حتى ونحن نؤمن بأنه يمارس السياسة.. ولكنها ليست سياسة الأحزاب بل سياسة حقن الساحة بما لا ترغب وإشعال فتيل الحساسيات، والهدف الأسمى هو البحث عن بريق أقوى لصاحبها، لكن للأسف انقلب السحر على الساحر ولم تضف هذه الأضواء إلا جلاء وتبيانا للعورات؟!

المعربون في الجزائر لا نقل فشلوا لكنهم صدموا وحافظوا فيما بعد على شخصياتهم المحاطة بقناعات تقليدية خوفا من تقديم خدمات للغير على حساب ما تربوا عليه، وأتحدى الدكتور هنا أن يصرح لنا من هو الكاتب الفرنكفوني في الجزائر الذي استطاع أن يدخل البيوت الجزائرية مثل أحلام مستغانمي ب”ذاكرة الجسد” أو وطار أو بن هدوقة، ولو كتبت أعمال هؤلاء بلغة الكولون لما لقيت هذا الإجماع حتى وأن كثيرا من النقاد لهم مآخذ عدة خاصة مع ذاكرة الجسد التي يستكثرونها على كاتبتها، أو أن أي مثقف من الخليج إلى المحيط لم يقرأ الطيب الصالح أو عبد الرحمن منيف أو غسان كنفاني.. إنك يا صاحبي تقيس الأشياء من الجزئي إلى الكلي وهذه نظرية فيزيائية لا تصح إلا مع الأجسام والقوى المتضادة، وكان من المفروض قياس الكلي قبل الجزئي.. فالعربية تتطور لغة وإبداعا ولا مفر من ذلك يا من لم تجدوا ضالتكم داخل بلد المليون ونصف المليون شهيد.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.