زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

تهنئة: بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك 1441 هـ  يتقدّم لكم فريق زاد دي زاد بأحرّ التهاني وأطيب الأماني.. وكل عام وأنتم بألف خير.

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لا تغلقوا بيوت الله

لا تغلقوا بيوت الله ح.م

في أندونيسيا أدّوا صلاة الجمعة متباعدين

بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 اتخذت عدة إجراءات وأصدرت قرارات رسمية، منها ما جاء في بيان اللجنة الوزارية للفتوى "بتعليق صلاة الجمعة والجماعات وغلق المساجد ودور العبادة في كل ربوع الوطن، مع المحافظة على رفع شعيرة الأذان، إلى أن يرفع الله عنا هذا البلاء والوباء بفضله وكرمه".

لا يوجد أي مصدر في التاريخ الإسلامي يؤكد أنه قد ألغيت صلاة الجمعة من ذي قبل، ولا تذكر أي واقعة مشابهة، بل حتى في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 18 للهجرة/ 640 ميلادي وقع “طاعون عمواس” في فلسطين والذي يقال أنه أودى بحياة ثلاثين ألف ولكن صلاة الجماعة لم تمنع…

لا يوجد أي مصدر في التاريخ الإسلامي يؤكد أنه قد ألغيت صلاة الجمعة من ذي قبل، ولا تذكر أي واقعة مشابهة، بل حتى في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 18 للهجرة/ 640 ميلادي وقع “طاعون عمواس” في فلسطين والذي يقال أنه أودى بحياة ثلاثين ألف ولكن صلاة الجماعة لم تمنع.

كان هناك أيضا “طاعون الجارف”، سمي بهذا الاسم لكثرة من جرف من الناس إلى الموت كالسيل، وقد وقع بالبصرة سنة 69 هـ/688 في حكم الصحابي عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، وعن الإمام شمس الدين الذهبي في كتابه “دول الإسلام”(1/52) ذكر: “صعد ابن عامر المنبر يوم الجمعة فلم يجتمع معه إلا سبعة رجال وامرأة، فقال: ما فعلت تلك الوجوه؟ فقالت المرأة: تحت التراب أيها الأمير”، وهذا دليل آخر على عدم منع صلاة الجمعة.

أما ما اجتهدت فيه لجان الإفتاء والمجالس الإسلامية المحلية والعالمية فلها أدلتها، ولكن هذا لا يعني حصر المسألة فيما توصلوا إليه، إذ يمكن إقامة الصلاة مع رفع درجة الحرص والتوعية وبث روح المسؤولية، والحفاظ على أداء الصلاة وفق شروط وقائية منها سلامة المصلين وخلوهم من المرض، استعمال أجهزة حرارية في المساجد للكشف عن الوباء، ارتداء كمامات طبية، تطهير وتعقيم المصليات والزرابي، ترك مسافة بين المصلين، ومن الأفضل أن يكون عددهم قليلا جدا.

وقد اشترط المالكية لإقامة الجمعة اثني عشر غير الإمام، ولو أنه صح عند بعض أهل العلم أن يكون العدد ثلاثة: الإمام، واثنان معه، فإذا وجد في قرية ثلاثة رجال فأكثر مكلفون أحرار مستوطنون أقاموا الجمعة ولم يصلوا ظهرا، لأن الأدلة الدالة على شرعية صلاة الجمعة وفرضيتها تعمهم.

فحتى النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه رضوان الله عليهم صلوا جماعة وقت الحرب لما قدروا عليها وبإمام.

أناشد الدولة أن تراجع قرار غلق المساجد وإقامة صلاة الجماعة واتخاذ التدابير اللازمة لرفع هذا الغبن عن الجزائريين، فالصلاة عمود الإسلام والمحافظة على صلاة الجماعة سبب من أسباب اكتمال الدين، فلا تجعلوا خير البقاع خالية وتحرموا عبادته من ضيافته، فما أمرّها وشديد وقعها على النفوس جملة” الصلاة في بيوتكم”.

وعليه يقاس ترك إقامة الصلاة جماعة على ما جاء في بيان رئاسة الجهورية بالاحتفاظ فقط بمستخدمي المصالح الحيوية الضرورية، فلا تمنع الصلاة نهائيا إنما يتم إقامتها وفق ما يحفظ السلامة.

فمهم جدا التقرب لله عزّ وجل وولوج بيوته، والتوبة إليه، الصلاة سترفع البلاء بإذن الله، وما سيزيد من انتشار هذا المرض هو الإجراءات التي خالفت الهدي النبوي في عدم الخروج من أرض الوباء أو الدخول إليها، ولكن للأسف الجزائر فتحت الباب على مصراعيه بحرا جوا وبرا، وجاءت الطائرات والبواخر محملة بمسافرين من أرض الوباء وتحديدا من فرنسا، فلو كان الأمر معاكسا لبنت فرنسا جدارا عازلا لئلا يرد إليها أحد.

أناشد الدولة أن تراجع قرار غلق المساجد وإقامة صلاة الجماعة واتخاذ التدابير اللازمة لرفع هذا الغبن عن الجزائريين، فالصلاة عمود الإسلام والمحافظة على صلاة الجماعة سبب من أسباب اكتمال الدين، فلا تجعلوا خير البقاع خالية وتحرموا عبادته من ضيافته، فما أمرّها وشديد وقعها على النفوس جملة” الصلاة في بيوتكم”.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.