زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لا أقول وداعا..!

فيسبوك القراءة من المصدر
لا أقول وداعا..! ح.م

قصيدة في وداع شهر رمضان الكريم، شعر: إبراهيم قارعلي

يا أيها الضيف الكريم وداعـا
وكذٰلكم يمضي الكرام سراعا

إني ليحزنني نفارق بعضنا
هذا الفراق يزيدني أوجاعا

أزف الرحيل ولست أنت براحل
والـراحـلـون الـيـوم نحن تِباعا

بـل أنـت رب الـدار كـلَّا إنـنـا
نحن الضيوف فهل دنوت ذراعا

*****
شهر الشهور مدى الزمان تحية
فـإلـى اللقاء ولا أقـول وداعا

العين تدمع رب دمع مالح
هذا فؤادي قد غدا ملتاعا

يا حسرتاه تعود أنت ولم نعد
كم ضاع من أعمارنا كم ضاعا

وا حر قلبي اليوم من خفقاته
مهلا رويدك تُكْسِرُ الأضلاعا

*****
هي ليلة القدر العظيمة أشرقت
لـتـشـع مــن إشـعـاعـهـا إشعاعا

خير لنا من ألف شهر ليلة
تتخطف الأبصار والأسماعا

نـور تلألأ في السماء لمدلج
والفجر يرسل من سناه شعاعا

هَـٰذِي السماء تفتحت أبوابها
كادت تميد الأرض أو تتداعى

وَإذَا الملائكة الكرام تنزلت
والروح جبريل الأمين مطاعا

تزهو بأجنحة ترفرف فوقنا
مبسوطة مثنى ثلاث رباعا

*****
سفري طويل ماله لا ينتهي
لا زاد عندي ما ادخرت متاعا

ولقد تحطمت السفينة مالها
عجبا ومزَّقتِ الرياح شراعا

مَـا هَـٰذه الأحزان تتبع خطوتي
كالظل خلفي مذ فطمت رِضَاعا

إن الـحـيـاة مـريـرة ومـرارة
فتزيدني مثل الغريب ضياعا

ماذا يفيد العمر أنفقه سدى
فكأنما قد مر عمري سـاعـا

بئس الحياة رخيصة لا تشترى
يا ويحه خسر الذي قد باعا
*****
الله أكبر في المساجد أزعحت
مستهترين ، حـثـالـة ورعـاعـا

حلت عليكم ذات سبت لعنة
كونوا قرودا خاسئين ضباعا

ما عندكم مثل اليهود ضمائر
كانت لكم تلك الصفات طباعا

الله خادعكم وبئس خداعكم
والله خير الماكرين خداعا

تتراقص الطاووس بل هي بومة
لا وَقْـعَ لا ألـحـانَ لا إيـقـاعـا

ما عاد يطربنا هنالك ناعق
ظن الغراب نعيبه إبداعا

*****
يا ليت شعري ما تخط يراعة
إن القوافي تشبه الأسجاعا

مَا للكتاب تطايرت صفحاته
وصحيفتي صارت تعاف يراعا

كل كبيرة وصغيرة مكتوبة
قد راعني من روعها ما راعا

هذا لساني ما زرعت حصدته
مَـا أتْعَبَ الْحُصَّادَ وَ الزُّرَّاعا

يا عين يكفي ما جرى من أدمع
إنـي ثـمـلـت فـمـا أكـاد جِـراعـا

سيَّان عندي جف جفني أم جفا
هيهات لا تمحو الدموع دُمَاعَا (1)
بك يا محمد أستجير وليس لي
إلاك لــم أخـتـر سـواك دفـاعـا
_______________
(1) الدُّماع بضم حرف الدال : ماء العين من علة أَو كبر وهي ليست الدموع .

@ شعر: إبراهيم قارعلي

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.