زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

كيف وظف آل سعود المداخلة والجامية سياسياً ودينياً؟

كيف وظف آل سعود المداخلة والجامية سياسياً ودينياً؟ ح.م

هل جاؤوا بدين جديد؟!

تعتبر الوهابية تاريخياً من الحركات الدينية الإسلامية المنحرفة عن نهج الكتاب والسنة، والتي تدعي كذباً وزوراً وبهتاناً بأنها تمثل التيار الديني السني الصحيح، أو تدافع عنه إذ أنه تاريخياً كانت أداة هدم لكل أركان الدين الإسلامي ومراجعه الموثوقة..

قام آل سعود بالتعاون مع البريطانيين بإنشاء دولتهم الثانية، مستغلين انشغال الدولة العثمانية في حروبها المختلفة في البقلقان وغيرها، وذلك سنة 1902م، بالتعاون مع المخابرات البريطانية التي كانت تدفع ما قيمته حوالي 5 آلاف جنيه إسترليني، للملك عبد العزيز آل سعود..

فهي كما يشير الباحث في تاريخ الجيش المصري، الأستاذ خالد فهمي قد استباحت دماء المسلمين وأموالهم في مكة ونجد، واستدل على ذلك بأحد أهم المراجع التاريخية الموثوقة والموثقة التي تثبت ذلك، وهي الرسالة المؤرخة بتاريخ 2 فيفري/ فبراير 1813م والموافق لغرة محرم 1288م، والمحفوظة بدار الوثائق القومية في مصر وتحمل توقيع كبار علماء السنة في أرض الحجار، وهي تتكون من فقرتين ومنهم خطيب المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، ومفتي مكة والمدينة، ومما جاء فيه أن الطغاة والبغاة والملحدين، قد استحلوا دماء أهل الإسلام، وقطعوا الحج- الخوارج، وكانت موجهة إلى محمد علي الذي كان والياً على مصر، وقتها يشكرونه فيها على تخليصهم منهم، وهم الذين كفروا سلاطين الدولة العثمانية، ومنهم السلطان محمود الثاني وهو الذي أمر إسماعيل باشا بالتوجه إلى مكة لسحقهم وتخليص الناس من شرورهم، وجلب له مفتاح مكة المكرمة كهدية بعد ذلك.
فقام آل سعود بالتعاون مع البريطانيين بإنشاء دولتهم الثانية، مستغلين انشغال الدولة العثمانية في حروبها المختلفة في البقلقان وغيرها، وذلك سنة 1902م، بالتعاون مع المخابرات البريطانية التي كانت تدفع ما قيمته حوالي 5 آلاف جنيه إسترليني، للملك عبد العزيز آل سعود، وذلك حسب الشهادة الموثقة للأمير طلال بن عبد العزيز في شهادته على العصر مع الصحفي أحمد منصور، على منبر الجزيرة، وكان يكن ولاء شديداً للانجليز على حساب العثمانيين.

لم يتورع آل سعود على التدثر بالدين لإخفاء مخططاتهم الدنيئة، التي تستهدف تغيير دين الأمة، بدين آخر صنع في أقبية المخابرات البريطانية ثم الغربية، فتحالفوا مع الوهابية الجامية، وعلى رأس هؤلاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وبعده قد قاموا باستخدام الشيخ محمد آمان الجامي، الذي غادر إثيوبيا مسقط رأسه سنة 1931م..

ولم يتورع آل سعود على التدثر بالدين لإخفاء مخططاتهم الدنيئة، التي تستهدف تغيير دين الأمة، بدين آخر صنع في أقبية المخابرات البريطانية ثم الغربية، فتحالفوا مع الوهابية الجامية، وعلى رأس هؤلاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وبعده قد قاموا باستخدام الشيخ محمد آمان الجامي، الذي غادر إثيوبيا مسقط رأسه سنة 1931م، متنقلاً بين الصومال واليمن، واستقر به الحال أخيراً في السعودية، التي كانت تشهد ما يسمى بحركات الصحوة الإسلامية، التي كانت ولا تزال تتعرض للقمع والاضطهاد الشديدين من طرف المخابرات السعودية، استطاع هذا الشيخ الذي حاز على ثناء التيار الوهابي، أن يتغلغل داخل صفوف الطلبة وينال منهم، فوظف ذلك من أجل إمداد الأمن السعودي بكل شاردة وواردة تحدث في الجامعة الإسلامية، التي كان يدرس بها..

ونظراً لتفانيه في خدمة حكام السعودية وتنفيذ برامجهم، والتي كانت تستهدف القضاء على حركات الصحوة الإسلامية، وخاصة الصوفية والإخوانية منها، أعطوه كمكافأة له لخدماته الجليلة عموداً في المسجد النبوي الشريف، بعد آن كان مدرساً بالجامعة الإسلامية فقط، وهي مرتبة كبيرة لا يصل إليها في العادة إلا كبار العلماء من أهل السنة والجماعة على مر العصور..

وفي نفس التوقيت ظهر في جنوب الحجاز شيخ مغمور لم يكن يسمع به أحد من قبل، اسمه ربيع بن هادي المدخلي والذي رأى في محمد آمان الجامي وسيلته المثلى للتقرب من آل سعود، فأصبح يعلن على الملأ بأنه مثله الأعلى وأنه سيسير على دربه إلى آخر عمره، ولكنه لم يستطع رغم ذلك أن يجد له موطئ قدم أو حظوة عند آل سعود، إلا بعد أن اندلعت حرب الخليج الثانية سنة 1991م، بعد أن قام الرئيس العراقي صدام حسين رحمه الله، بغزو الكويت التي كانت تتآمر عليه لإسقاطه، فقامت السعودية بالإستنجاد بالقوات الأمريكية المسيحية الصليبية، وأثار هذا التصرف غضب كبار المشايخ آنذاك في كل أنحاء العالم الإسلامي، بما فيهم مشايخ التيار الوهابي، وعلى رأسهم الشيخ ابن باز رحمه الله الذي أفتى بحرمة ذلك، وبعدم جواز الاستعانة بالمشركين والكفار لقتال المسلمين، وهنا ظهر المدخلي وكتب كتابه الذي أصبح مرجعاً مهماً بعد ذلك عند أنصار التيار المدخلي الجامي، وسماَّه صدُّ عدوان الملحدين وحكم الاستعانة على قتالهم بغير المسلمين، فأصبح جيش الدولة العربية الإسلامية التي يحمل علمها شعار الله أكبر، وجيشها المسلم ملحداً وكافراً حسب وجهة نظره، وبرر جواز الاستعانة بغير المسلمين لقتاله وجوباً.

وهنا استطاع أن يسترعي انتباه آل سعود فقربوه إليهم، وألحقوه بالجامي وأصبح التيار الجامي المدخلي الوحيد المدعوم مالياً وإعلامياً ومخابراتياً في السعودية بأسرها، واستطاع الانتشار بسرعة مذهلة في كل أنحاء الوطن العربي، بل والإسلامي كله، نظراً للدعم الهائل الذي حظي به سعودياً وغربياً، واعترف محمد بن سلمان مؤخراً بأن بلاده استعملت الوهابية بطلب من الغرب لتجنيد المتطوعين المسلمين لقتال السوفيات لم تعد تخفى على أحد.

أصبح للتيار شيوخ وزعماء في كل الدول العربية، منهم الرضواني والزهران وطلال أرسلان في مصر، والشيخ محمد بن عيث ووسيم يوسف في الإمارات، وعلي المالكي وعبد العزيز الريس في السعودية، والشيخ محمد فركوس في الجزائر..

وأصبح للتيار شيوخ وزعماء في كل الدول العربية، منهم الرضواني والزهران وطلال أرسلان في مصر، والشيخ محمد بن عيث ووسيم يوسف في الإمارات، وعلي المالكي وعبد العزيز الريس في السعودية، والشيخ محمد فركوس في الجزائر، ومن أهم الركائز التي بنو عليهم مذهبهم الفاسد هذا، التشنيع على المخالفين لهم إذا يبدعونهم ويفسقونهم، وتحريمهم الخروج على الحكام حتى وإن زنوا وفسقوا وارتكبوا جميع أنواع الموبقات والفواحش، لأن طاعة الحاكم من طاعة الله عز وجل وبأن لا أحد يستطيع منازعتهم في مقالهم ذاك، ولهم في ذلك أحاديث غريبة عجيبة، كقول الشيخ محمد الطويل بأن للحاكم أن يصدر فتاوى يؤمر الموظفين بأن يداوموا حتى لو لم يدفع لهم رواتبهم، وهم مجبرون على الالتزام بذلك شرعاً، أو كقوله بأن أتباع الليبرالية أو الشرعية الماركسية ربما يكونون أفضل حالاً من الإخوان المسلمين، أو كقول طلال أرسلان بأنه لا يجوز الخروج على الحاكم وخلعه إلا إذا كان إخوانياً، فإنه من الواجب شرعاً على الرعية خلعه…الخ.

أو قول وسيم يوسف الذي يجيز فيه للحاكم أن يقتل ثلث شعبه من أجل أن يبقى الثلثين على قيد الحياة، وهذا الأمر عادي جداً بالنسبة لهم، وهو رأي الشيخ علي المالكي وغيره كثر، ومن الأمور التي يتشدقون بها، والتي فضحها الشيخ محمد متولي الشعرواي رحمه الله تعالى، وغيره من علماء الأمة الكبار شرحهم الغريب لحديث النبي عليه أفضل الصلاة والسَّلام والذي يقول فيه: تسمع وتطع للحاكم، وإن جلد ظهرك وأخذ مالك، حيث يؤكد مشايخهم على أن الحاكم له أن يفعل برعيته ما يشاء دون أن يحاسبه أحد لأنه حسب زعمهم ممثل الله في الأرض، وقال هؤلاء العلماء الأفاضل الذين ردوا على افتراءاتهم تلك، حاشا لرسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام أن يأمر بظلم، وهو الذي قال: في حديث صحيح آخر: “من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد”، أو كما قال عليه أفضل الصلاة والسَّلام، بل إن شرح هذا الحديث تأصيلاً كما يجمع على ذلك كبار أهل الحديث، تسمع للحاكم إن هو أخذ مالك حقاً، وجلد ظهرك حداً، أي إن كنت أنت الظالم، وأخذ مالك ليعطيه للمظلوم، وأقام عليك حدَّ عقوبة الجلد، لأنك مستحق لها..

وسيم يوسف مثلا يجيز للحاكم أن يقتل ثلث شعبه من أجل أن يبقى الثلثين على قيد الحياة، وهذا الأمر عادي جداً بالنسبة لهم، وهو رأي الشيخ علي المالكي وغيره كثر..

فالله عز وجل قال: في محكم تنزيله، “وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم”، ولم يقل سبحانه وتعالى وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأطيعوا أولي الأمر منكم، لأن طاعة ولاة الأمر من الأمراء والملوك والحكام، مربوطة شرعاً وحكماً بطاعتهم لله ولرسوله، فإن لم يطيعوهما فلا طاعة للرعية عليهم، وهذا تفسير أجمع عليه الكثيرون، وذكره الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله وغيره.

وبالتالي فإن التوظيف السِّياسي لهؤلاء المشايخ الذين باعوا ضمائرهم وقيمهم ودينهم بدنياهم، خدمة لحكام ظلمة طغاة، ليس بجديد على الأمة، فنفس هؤلاء أو من يمثلون تيارهم، وهم من أفتوا بعد الغزو الايطالي لليبيا بعدم الخروج على موسيليني لأنه حاكم متلغب، وأمروا المسلمين هناك بعد القتال تحت راية المجاهد الكبير عمر المختار رحمه الله تعالى، وكتب التاريخ تشهد على نفاقهم وكذبهم ودجلهم المفضوح، فهؤلاء كانوا طوال تاريخهم معول هدم داخل جسد الأمة الإسلامية جمعاء.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.