زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

كيف لقوى الشرّ أن تنجح في الجزائر؟

كيف لقوى الشرّ أن تنجح في الجزائر؟ ح.م

اليامين زروال - عبد العزيز بوتفليقة

كما كان مُتوقّعا، فبمُجرّد أن أعلن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عن مُطالبة حزبه بترشّح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة، حتى انطلقت بعض الأصوات النشاز في العويل، محذّرة ممّا أسمته بـ "تحويل" الجزائر إلى "ملكِية خاصة"، وهنا أشهد لهذه الأصوات الناعقة، بأنّ مُشغِّلها قد نجح نوعا ما في التمييز بين "المَلَكِيّة" و "المِلكِيّة"، لحاجة لا يعلم مُبتغاها البيادق، الذين يهرِفُون بما لا يعرِفُون.

أقُول هذا الكلام، لأن من أوائل من تحاملوا على الرئيس المُجاهد السيد عبد العزيز بوتفليقة، هم من المُهرّجين الذين “نجحوا” في إقناع الناس بصراخهم وعويلهم، عبر تعليقاتهم على المقابلات الكُروية، من أمثال، “حفيظ درّاجي” الذي تحوّلَّ بقُدرة قادر إلى “مُحلّل” سياسي، بفضل “عطايا” قطر، و “عطاياه” لقطر، فالأخير، كان أول من تفادى وصف دعوة الرئيس بوتفليقة إلى الترشح إلى العهدة الخامسة بأنها تكريس للملكية، بل وصفها، بتكريس “المِلكية”، حتى لا يُحرج أسيادَهُ ومُشغّليه في دُويلَة قطر، التي قِيل بأنّ أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تنازل عن الحكم لولي عهده الشيخ تميم بن حمد بن خليفة بن حمد بن عبدالله بن قاسم بن محمد آل ثاني… لأنّ درّاجي هذا يعي أنه لولا التفريق بين “المَلكِيّة” و “المِلكية”، فقد يجد نفسه يسُبّ مُشغّليه وأولياء نعمته..

هذا من جهة، أمّا من جهة أخرى، فالكُلّ يعلم أنّ إيقاد النار، يتمّ عبر استعمال الأعواد و”القُوّاد”، فهذه هي الإستراتيجية التي يتبنّاها الغرب، لتمزيق الوطن العربي والإسلامي، فهذا الغرب عبر مخابره، ينشر “الإشاعة” في أي بلد يريد استهدافه، أو ينشر “التهويل”، ومُباشرة بعد ذلك يُوعز للأغبياء من “أبناء” هذا البلد، أن يُسخنوا هذه الإشاعة، أو هذه “الفبركة” عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ليقتنص الفرصة، ويُحوّلها إلى منابره الإعلامية الكبيرة، ومنها إلى المنظمات الدولية وغيرها، ليصل إلى تركيع هذا البلد أو تمزيقه، أو تدميره، ولنا في العديد من البُلدان كليبيا وسوريا واليمن.. وغيرها، العبرة.

لا ننفي دور الرئيس اليامين زروال في إقناع الجزائريين باتباع سياسة الرحمة، لكن الأكيد والمؤكد أنّ الرئيس بوتفليقة هو من استعاد بشكل واضح وجِدّي الأمن للبلاد..

قُلت إنه بمُجرّد الإعلان عن “مُطالبة” الرئيس بوتفليقة من قبل حزب الأفلان، للتّرشّح لفترة رئاسية جديدة، وحتّى قبل عن يردّ على هذه الدعوة، انطلق البيادق في التشويش والتشويه، ظنّا منهم أن هذه الإستراتيجية، ستُؤتي أكلها في الجزائر، والغريب في أمر هؤلاء أنهم تجاوزوا الحديث عن “الديمقراطية” لينتقلوا إلى الإدعاء بأن الرئيس بوتفليقة يُريد تملّك الجزائر، وبمَا أن هؤلاء -الذين باعوا و”بزنسوا” بمصير الجزائريين، والذين يُنفذون أوامر أسيادهم دُونما تدقيق أو تمحيص-، لا إرادة لهم، ولا يقوون على القول لأسيادهم، ومُشغليهم، بأن الجزائر، هي “الجزائر”، أي بمعنى آخر، هي مقبرة كُلّ المشاريع الإستعمارية الجديدة، وهي الجزائر التي يعلمون بأنّها هي من أحبط مؤامرات “الربيع العربي” وهي الجزائر التي كان من بين صُنّاع مجدها وسيادتها، الرّئيس المُجاهد عبد العزيز بوتفليقة، الذي نجح في استعادة السلم عبر تكريسه للمصالحة الوطنية، التي أنارت للجزائريين طريق الخلاص من العشرية السوداء والحمراء، التي أزهق فيها الإرهابيون أرواح عشرات الآلاف من الجزائريين المدنيين والعسكريين.
اليوم وأمام هذه الهجمة الشيطانية على الجزائر، يتوجّب على كُلّ الجزائريين، أن يطرحوا على أنفسهم سؤالا واحدا، وهو: من أنقذ الجزائر من المأساة وحقن دماء أبنائها؟ وهنا أُشير إلى أننا لا ننفي دور الرئيس اليامين زروال في إقناع الجزائريين باتباع سياسة الرحمة، لكن الأكيد والمؤكد أنّ الرئيس بوتفليقة هو من استعاد بشكل واضح وجِدّي الأمن للبلاد، وهو الأمن الذي يُحاول البعض، اللعب به اليوم، خدمة للجهات التي أغرقتهم ب”العطايا”، وأشدّد هنا أنّ ثقافة “العطايا” يكفر بها غالبية الجزائريين الأحرار، وهم اليوم ينتظرون، أن يُقارع هؤلاء الرئيس بوتفليقة ببرامجهم ومُرشّحيهم، لا بسُبابهم وشتمهم الذي لا يُعير له أحرار الجزائر أي اعتبار، وبخاصة بعد فشل مشروع هذا “الربيع الصهيوني” في سوريا وليبيا والعراق… والحال كذلك، كيف لقوى الشر أن تنجح في الجزائر.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.