زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

كيف تمكنت “البوتفليقية” من العبث بالجزائر؟

كيف تمكنت “البوتفليقية” من العبث بالجزائر؟ ح.م

أضيف مصطلح جديد إلى الموسوعة السياسية الجزائرية وهو "البوتفليقية" نسبة لحكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي حكم البلاد من 1999الى 2019، تاريخ الإطاحة به شعبيا. لكن الإشكال المطروح هو اختلاف الجزائريين حول تعريف هذا المصطلح السيئ الذكر.

فهناك من عرف “البوتفليقية” نسبة لفترة حكم عبد العزيز بوتفيلقة للبلاد في الفترة المذكورة أعلاه، وهناك من عرف المصطلح نسبة لمنظومة الفساد مدة حكمه، وهناك من نسبها لدائرته الضيقة، وهناك من وسعها حتى للوزراء، وهناك من ذهب بعيدا إلى حد رؤساء الدوائر امتثالا لشعار الحراك المبارك “يتنحاو قاع”. وهناك من قال إن البوتفليقية سلبياتها أكثر بكثير من إيجابياتها.

بل هناك من شبه “البوتفليق””بالعصابة” لممارساتها الخارجة عن القانون.أما الشباب الذي فتح عينيه في الفترة البوتفليقية فيقول إن عمرنا ضاع بين فترتين :عشر سنوات ارهاب ،وعشرون سنة بوتفليقة!!؟؟

السؤال المحير: كيف تمكنت “البوتفليقية” من العبث بمقدرات البلاد ورقاب العباد طيلة هذه المدة في الوقت الذي كانت دولا في نفس المستوى تقطع أشواطا في الرقي والتقدم (اسبانيا البرتغال ماليزيا اندونيسيا تركيا ايران..).. دون أن يشعر أحد بخطرها على أمن الجزائر واستقرارها؟

كشفت محاكمة بعض رجال “البوتفليقية” كثرة الفساد الذي كان يمارس باسم “الاقتصاد “. لو علمنا من مصادر أخرى بملايير الدينارات التي كانت تنهبت قد لا تصدق لأنها جد خيالية لا يستوعبها العقل. لكن لما ذكرت في المحاكمات العلنية جعلت الجزائريين يفقدون صوابهم لهول المبالغ المنهوبة، وصاروا يحمدون الله لوضع حد لهذه العصابة البوتفليقية في الوقت بدل الضائع لأنه لو تسللت “للخامسة” لكانت نهاية البلاد والعباد، وهو ما عبر عنه الرئيس عبد المجيد تبون عندما صرح ”أن الحراك المبارك أنقذ البلاد من الكارثة” –الاطاحة بالبواتفلقة- بل المرحوم قائد الأركان شبهها “بالعصابة” مرة و”المستعمرة” للبلاد مرة أخرى!؟

أما السؤال المحير: كيف تمكنت “البوتفليقية” من العبث بمقدرات البلاد ورقاب العباد طيلة هذه المدة في الوقت الذي كانت دولا في نفس المستوى تقطع أشواطا في الرقي والتقدم (اسبانيا البرتغال ماليزيا اندونيسيا تركيا ايران..).. دون أن يشعر أحد بخطرها على أمن الجزائر واستقرارها؟

والجواب نجده عند %2 من الجزائريين الذين كانوا يفكرون ويحللون -كما قدرها اينشتاين في كل المجتمعات – قد نبهت هذه النسبة الفطنة لخطورة “البوتفليقية” في العام الأول من انتخاب رئيسها، لكن لا أحد سمعها!؟

بل تعمد طمس صوتها إلى الأبد إما بالإبعاد أو التنكيل أو التهديد أو الوعيد أو السجن أو التخوين ووووو.

وبذلك انفردت البوتفليقية -التي جاءت في أعقاب عشرية سوداء كسرت ظهر الجزائريين – بمساعدة المنتفعين والانتهازيين والمتقاعسين وغير المبالين ببقية المواطنين مستعينة في ذلك بمنهجية دعائية مروجه للخوف، وبخطابات رنانة لم يسبقها مثيل استسلم لها الجزائريون من كثرة التنويم، إلى إن شلت تفكيره بسبب الثقة العمياء التي منحها لبوتفليقة الذي لا يترك مناسبة إلا واستعرض فيها فنيات خطاباته الرنانة حتى ظن المواطن أن بلاده قوة إقليمية تضاهي ألمانيا في منظومتها الصحية!؟ وتنافس السويد في سعادتها ووو..!؟

لقد سحرت البوتفليقية الجزائريين ببريق من آلامال الكثير منها صعب التحقيق، لقد خربت أيضا الوعي الجماهيري وخلخلت أولوياته في حسن اختيار المطالبة بنوعية التعليم والصحة والثقافة، وصار يتوهم بأن هناك عدو داخلي وآخر خارجي يحاصره رغم إن عدوهم الأول والأخير الذي يفتك به جهارا نهارا هو الجهل والمرض والفقر كقدر محتوم.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.