في فيلم (كيف تزيف حربا) يبذل البطل جهدا جبارا كي يختلق مناوشات حربية بين دولتين، لا لسبب إلا لأنه يريد ان يقيم بعدها حفلات غنائيا يحل بعده السلام بين المتحاربين وينال عنه جائزة نوبل!
تخبرنا لحظة وفاة بطل الفيلم أنه في الحوادث الكبرى للتاريخ، يصعد نجم أشخاص كثيرين.. يتحولون لأيقونات كبرى، ويكون صعبا على من يعرف الواقع ان يقنع الناس به لأنهم أكثر إقبالا على سماع صوت الأساطير وأقل رغبة في تصديق أي روايات مخالفة.
تشاء الصدفة البحتة ان يدوس على لغم فينفجر ويموت البطل ويكون موته داعيا لايقاف الحرب.. ثم ينال (وهو ميت) جائزة نوبل للسلام مع أنه كان سبب الحرب أصلا.. لكن حملته الدعائية والحسابات السياسية لم تدع مجالا للجمهور كي يطلع على الحقيقة.
لقد صنعت الصدفة البحتة من رجل شرير بطلا للسلام! وما كان أمام من يعرفون الحقيقة سوى كتمانها لأن الوضع لم يكن يحتمل مصارحة الناس بها ولم يكن لهؤلاء قابلية لتصديقها أصلا!
تخبرنا لحظة وفاة بطل الفيلم أنه في الحوادث الكبرى للتاريخ، يصعد نجم أشخاص كثيرين.. يتحولون لأيقونات كبرى، ويكون صعبا على من يعرف الواقع ان يقنع الناس به لأنهم أكثر إقبالا على سماع صوت الأساطير وأقل رغبة في تصديق أي روايات مخالفة.
وما تعيشه الجزائر من مخاض لا ينجو من هذه القاعدة، فلكل طرف أساطيره وكل طرف يتمترس خلف ما لا يعرفه عنها لا خلف ما بعرفه.. ففي الواقع هو لا يعرف شيئا ذا بال.
في أوقات كهذا، يفترض أن يتغذى الباحثون في التاريخ بكثير من البحث والتدقيق، يتابعون التفاصيل، يلتقطون ما استطاعوا من معلومات.. ثم ينتظرون انجلاء العاصفة وسكون العاطفة ليخبروا الجميع بما لو سمعوه في لحظات الانتشاء العاطفي لرفضته قلوبهم وعقولهم معا!
هذا المخاض الوطني سينتهي إلى ما يحب شعبنا إن شاء الله، ثم إن للباحثين في التاريخ أن يكتبوا عنه بعد أخذ (مسافة تدقيق ضرورية) ويومها سيفرح كثيرون وسيبكي كثيرون أيضا.. فالتاريخ لن يرحم أحدا.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.