عناوين فرعية
-
أفضيل بإضرابك عن الطعام، أتخمتنا شرفا لا نستحقه، وأورويتنا فخرا لسنا في مستواه
قرأت لأخي عبدالعزيز بوباكير، وأنا أشعر أنه أخي رغم أنني لم ألتق به، إلا عن طريق كتاباته الراقية، ولم أتعرف إليه إلا من باب قناعاته الصادقة، مقالا يدمي القلوب عن إضراب أخي العزيز فضيل بومالة، الجاهر بالحق والحكمة، قوي البيان فصيح اللسان، وما كنت أعلم أنه في إضراب عن الطعام لو لم أطالع المقال.. ذلك لأنني رهين المحبسين: محبس التهميش والإقصاء والحصار، ومحبس "القعود" وتثريب الأهل ولومهم ونظرات الإدانة التي تطاردني في كل مكان.
فضيل مثقف من مصاف المبدعين، ومفكر واسع المعرفة والاطلاع، وقلم سيّال مؤثر، وخطيب ماهر، جهوري الصوت، سريع البديهة، رابط الجأش، شديد الشكيمة، ومع ذلك ضُرب عليه الحصار، وظل سنين طوال كفاءة معطلة وطاقة محجور عليها..
وما لَان بومالة ولا استكان، ولا داهن ولا هادن، ظل يقاوم ويقاوم الظلم والطغيان، ثابتا يصدح بالحق ولا يخاف في ذلك لومة لائم.. وها هو اليوم ينتقل إلى طريقة أخرى للمقاومة، مقاومة “البطن الخاوي” تيمنا بما فعل كثير من العظماء قبله، ويفعل المرابطون في أكناف المسجد الأقصى، والقابعون في غياهب سجون الاحتلال الصهيوني.. لقد قرر الفضيل أن يرتقي إلى تضامنا مع هؤلاء على ما في ذلك من مخاطر على حياته، لعل صوته يصل إلى الذين يدعوننا هذه الأيام إلى “إسماع صوتنا” وإذا قيل لهم الحق فهم لا يسمعون وكأن في آذانهم وقرا!
أخونا عبدالعزيز يدعونا للتضامن مع الفضيل العزيز ويحسبنا جميعا وقلوبنا شتى.. ويا لهول حالنا.. كم من الزملاء فقدنا، وأقتَلْنا، وخذلنا ومُتنا قبلهم، ماتت ضمائرنا، ولا نبغي فقدان آخرين.. أفليس فينا من بقايا الشهامة والمروءة لنقف ونقول بصوت واحد:” كفى يكفي أيها الجاثمون على صدورنا.. أليس فيكم رجل رشيد”!
ولأننا في دولة لا تحترم نفسها ولا تحترم مؤسساتها ولا تطبق قوانينها، ولا تكرم مثقفيها، ولا تقدر شعبها، فأنّا لنا أن نحلم أن يهرع وزير الثقافة أو وزير التعليم العالي أو وزير الاتصال أو أي مسؤول إلى العزيز فضيل ليطمئنه بأن رسالته وصلت، حتى لا نزهق روحا أخرى لا سمح الله، ولا نفقد كفاءة أخرى لا قدر الله..
أخي فضيل أعتذر إليك..
أنّا لي أنا المواطن الضعيف الجبان، والصحفي الفاشل.. المستكين أن أهب لنصرة أخ وزميل ونجدة إنسان في خطر.. إلا بهذه الكلمات النابعة من عمق الأسى واليأس وقلة الحيلة والهوان.. أعرف أنها كلمات وفقط، كتابات وفقط في قرية أوغل أهلها في الظلم والطغيان، قد لا تسمو حتى إلى درجة التضامن بأضعف الإيمان.. ولا أعرف أين تصنف هذه الكتابات بين صنوف التأييد والتضامن، الأكيد أنها ليست تضامنا باليد ولا باللسان ولا حتى بالقلب إنها أضعف من كل ذلك، أو ربما أقوى من كل ذلك لست أدري.. وحسبي الله ونعم الوكيل..
أخي العزيز بوباكير أنا أخجل من نفسي
أخونا عبدالعزيز يدعونا للتضامن مع الفضيل العزيز ويحسبنا جميعا وقلوبنا شتى.. ويا لهول حالنا.. كم من الزملاء فقدنا، وأقتَلْنا، وخذلنا ومُتنا قبلهم، ماتت ضمائرنا، ولا نبغي فقدان آخرين.. أفليس فينا من بقايا الشهامة والمروءة لنقف ونقول بصوت واحد: “كفى يكفي أيها الجاثمون على صدورنا.. أليس فيكم رجل رشيد”!
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 6314
فضيل. فضلك. علينا و ع البلد عزيز وغالي اتمنى لك عافية .
تعليق 6328
فضيل عملاق من عمالقة الجزائر مابعد الاستقلال وانا معه قلبا وقالبا فكم ابدع في زمن الرداءة ادعوا شرفاء الاعلام والثقافة التركيز على قضيتة واشراك الجمهور في هذا لتصبح قضية راي عام الكرة في مرماكم يا مثقفي الجزائر والا ستؤكلون يوم اكل الثور الاسود