زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

كفوا أذاكم عنا..!

كفوا أذاكم عنا..! ح.م

السيناتور والمجاهدة زهرة قراب

ما حدث في مجلس الأمة بين البرلمانية زهرة قراب ووزير العدل الطيب لوح، لا يمكن إلا أن نضعه في خانة الإهانات المتتالية للشعب الجزائري للأسباب التالية.

أولا: حضرة النائب سكتت دهرا ونطقت كفرا، فهي من النادر جدا أن ترفع صوتها ضد الحكومة، لكن هذه المرة رافعت أمام أكثر من أربعين مليون جزائري وعلى المباشر، ليس من أجل مصلحة البلد بل (ويا حسرتاه!) من أجل قضيتها الخاصة والتي تتعلق بنزاع عقاري مع جار لها زوجته قاضية.
ثانيا: السيدة قراب لمن لا يعرفها هي “سيناتور” معينة من طرف “فخامته” عن كتلة الثلث الرئاسي، وبفعلتها المخزية تلك تكون قد أساءت إلى الرئيس وأحرجته أكثر مما هو محرج بعد استمراره في تسيير البلاد بالرغم من غيابه المتواصل منذ أكثر من خمس سنوات.

ألا يحق للشعب الجزائري أن يفكر جديا في اللجوء السياسي إلى الثلث الخالي، مادام أن المتحكمون في رقابنا لا يهمهم سوى الثراء وحب التملك على حساب المواطن المسكين الذي قبل بالجوع والذل والهوان بسبب سلم وأمن مزعومين؟!

ثالثا: السيد طيب لوح وكما يقول المثل الجزائري “جا يكحلها عماها”، فعند رده على البرلمانية قال أن الرئيس أعطى تعليمات بعدم المساس باستقلالية القضاء وهو ما يؤكد أن القضاء لم يكن يوما ما مستقلا في قراراته، لسبب بسيط أن هذا الأمر قد فصل فيه الدستور ولسنا بحاجة لتعليمة من أي كان، والسبب الثاني هو أن رئيس الجمهورية يمثل الجهاز التنفيذي وهو شأن يتعارض مع ترؤسه للمجلس الأعلى للقضاء، فعن أي استقلالية يتحدث معالي الوزير؟
رابعا: ممثلة الرئيس في مجلس الأمة اتهمت خصومها بجريمة الفساد، مستدلة بملف القاضية التي اشتكت من زوجها بأنها تحوز على “فيلا” لا تقل قيمتها عن 20 مليار سنتيم في أرقى الأحياء بوهران، ورغم أن هذا الأمر يعد مساسا بهيبة مؤسسة القضاء التي يديرها السيد الوزير، إلا أنه لم يحرك ساكنا لهذه التهمة الخطيرة ولم يصدر أمرا للنيابة العامة بتحريك الدعوى العمومية التي هي من صلاحياتها الأصيلة، وقبل ذلك كان على الجهات المختصة توقيف هذه القاضية احترازيا لحين الفصل في قضيتها.
عندما نكتشف كل هذه الحقائق المفزعة (رغم أن ما وري أعظم)، ألا يحق للشعب الجزائري أن يفكر جديا في اللجوء السياسي إلى الثلث الخالي، مادام أن المتحكمون في رقابنا لا يهمهم سوى الثراء وحب التملك على حساب المواطن المسكين الذي قبل بالجوع والذل والهوان بسبب سلم وأمن مزعومين؟!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.