قالت المديرية العامة للحماية المدنية، الإثنين 30-01-2017، إن مقتل 41 جزائريا خلال شهر جانفي الجاري جراء غاز أحادي أوكسيد الكربون المنبعث منها، يعدّ "كارثة حقيقية".
وكشفت حصيلة مصالح الحماية المدنية لشهر جانفي أن 41 شخصا لقوا حتفهم اختناقا بغاز أحادي أوكسيد الكربون المنبعث من أجهزة التدفئة، وهذه حصيلة ثقيلة جدا لم يتم تسجيلها من قبل أبدا.
وأوضح بيان الحماية المدنية أنه تم خلال الفترة نفسها إسعاف 683 شخص أصيبوا باختناق جراء استنشاقهم غاز أحادي أوكسيد الكربون.
لقيت عائلات بأكملها مصرعا في حوادث اختناق جراء استنشاقها الغاز السام، وتتكرر هذه الحوادث كل سنة لكن الرقم المسجل هذه المرة فاق كل التوقعات
وترجع أسباب هذه الاختناقات – حسب ما أكده الملازم زهير بن أمزال من خلية الإعلام والاتصال بالمديرية العامة للحماية المدنية – إلى انعدام التهوية في الغرف والمنازل والمحلات، ما يتسبب في “ارتفاع نسبة احتراق غاز أحادي الكربون وانخفاض نسبة الأوكسجين المؤدي الى الوفاة”.
وفي هذا الصدد، أكد المسؤول على أهمية اتباع الطرق الوقائية لتفادي مثل هذه الحوادث، مشيرا على وجه الخصوص إلى تهوية الغرف، لاسيما في هذه الفترة من فصل الشتاء التي تتميز بشدة البرودة.
حالات الاختناق بغاز أحادي أوكسيد الكربون لم تعد حكرا على المناطق المعزولة، بل شملت أيضا المدن الكبرى، حيث لقيت عائلات بأكملها حتفها، أغلبها تقطن بالعمارات في كل من باتنة، قالمة، خنشلة، الجزائر العاصمة، سطيف
كما دعا إلى اقتناء أجهزة التدفئة الأصلية من نقاط البيع الرسمية ومن العلامات المعروفة في السوق الوطنية، مشيرا إلى أن مصالح التدخل للحماية المدنية لاحظت أن أغلب الحوادث المسجلة ناجمة عن أخطاء متعلقة بالوقاية وعدم اتباع النصائح والإرشادات المقدمة بهذا الخصوص”.
من جهة أخرى، أوضح الملازم بن أمزال أن حالات الاختناق بغاز أحادي أوكسيد الكربون “لم تعد حكرا على المناطق المعزولة، بل شملت أيضا المدن الكبرى، حيث لقيت عائلات بأكملها حتفها، أغلبها تقطن بالعمارات في كل من باتنة، قالمة، خنشلة، الجزائر العاصمة، سطيف.
وللحد من وقوع مثل هذه الحوادث، أطلقت المديرية العامة للحماية المدنية حملة تحسيسية بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف قصد إيصال الرسالة التوعوية عبر المساجد إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
ولقيت عائلات بأكملها مصرعا في حوادث اختناق جراء استنشاقها الغاز السام، وتتكرر هذه الحوادث كل سنة لكن الرقم المسجل هذه المرة فاق كل التوقعات، وهو ما يدق ناقوس الخطر بشأن ثقافة الجزائريين في استعمال المدافئ وضرورة الابتعاد عن المدافئ المقلّدة، فضلا عن حتمية وجود ثغرات للتهوية داخل المنازل حتى تسمح للغاز المتسرب بالخروج في حال حدث تسرب ما، كما ينصح العارفون بضرورة إطفاء المدافئ ليلا تفاديا لأي عارض.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.