زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

كاد التعليم أن يكون عجوزا…!

كاد التعليم أن يكون عجوزا…! ح.م

الوزيرة تريد الفصل لكل الأساتذة الذين دخلوا الإضراب بحجة أنه غير قانوني، والنقابات تلتزم بموقفها وتطالب الجميع بالثبات على طريق الإضراب، والتلاميذ يعيشون مغامرة الإضراب بين الخروج صباحا من بيوتهم والعودة في نفس الوقت، ويوميا نسمع بالتقارير التي تصف التعليم في الجزائر أنه كارثة كبيرة، فهل أصبح التعليم عجوزا لدرجة امتصاصه بدون الاهتمام به ورفع شأنه..

لما الجميع يريد مصلحته فوق أرض التعليم الذي يحتاجها الوطن ليتغذى عليها بحصد إطارات وأساتذة وعلماء من أجل استمرار وجوده، أليس هناك ثقافة احترام التعليم التي تمتاز بها الدول الغربية، لما نقلد الغرب في كل شيء ولا نقلد احترامه لتعليم، هل هناك دولة في العالم متطورة نقاباتها تطالب بإضراب مفتوح، ووزارتها تهدد بالفصل لجميع المشاركين في الإضراب، إن الممارسة القانونية تحتاج إلى جسر الإنسانية قبل يقتنع بها البشر، والقانون الذي أعطى حق للجميع في الإضراب، هو نفس القانون الذي قال أن الإضراب غير شرعي، فإذا لم تقدموا إنسانتيكم من أجل التعليم، قدموا عقولكم وثقافتكم من أجل احترام القانون ولو كان يتكلم من باب الاستئصال.

هل هناك دولة في العالم متطورة نقاباتها تطالب بإضراب مفتوح، ووزارتها تهدد بالفصل لجميع المشاركين في الإضراب..؟!

حينما تقدم النقابات 28 طلب إلى وزارة التربية، مطالب كلها تستطيع الوزارة التفاوض فيها والقبول منها ولو 10 بالمائة، فتجد الوزارة تقدم سيف الحجاج بدل الحوار والجلوس في طاولة واحدة، فهذا يعني التصعيد دائما سيكون مستمر، والعناد يكون أكبر، والإصرار على تحقيق المصالح فوق التلاميذ يكون فرض بالنسبة لهم، وحينما تجد النقابات متمسكة بمطالبها وهي مقتنعة أنها في طريق الحق، فستكون نتائج وخيمة على الوطن،نتائج ضعيفة، ومدراس مغلقة، وتلاميذ لا يعرف لهم الحال، يعني الحق لن يكون حق بدهس الضعفاء وامتصاص التلاميذ وضياع المنهج الدراسي كليا ونحن بحاجة إلى كل ساعة من اجل الالتحاق بالدروس المتأخرة.
التعليم بدأ يخرج من شبابه إلى كهولته، ليس تقدما في المستوى بقدر ما هو تقدم في السن بسبب مشاكله..
صفاء التعليم وإحيائه من جديد لن يكون إلا بالاهتمام به، وليس بالنزاع والصراعات على المصالح فيه.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.