زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

كاتب معروف: أحبتي في الجزائر.. الشيطان يزحف نحوكم”!

كاتب معروف: أحبتي في الجزائر.. الشيطان يزحف نحوكم”! ح.م

مقال يكشف الكثير من الجوانب المظلمة في العلاقات الجزائرية المغربية، للكاتب الأردني المعروف وليد عبد الحي الذي يقدم في مقال خطير جدا معطيات حساسة عن العلاقات المغربية الصهيونية ومدى استهداف الجزائر من طرف الجار المغربي بالتعاون مع حليفه القديم والجديد.

فالتحالف بين المخزن والاحتلال الصهيوني والعمل على استهداف الجزائر يشرحه الباحث وليد عبد الحي في هذا المقال.. تابعوا:

الجزائر والمغرب من جديد

بقلم: وليد عبد الحي

لم يشكل لي القرار الجزائري قبل يومين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب أي نوع من المفاجأة، فقد سبق لي أن نشرت دراستين أكاديميتين إضافة إلى 17 مقالا على صفحتي على الفيسبوك، إلى جانب محاضرة في مؤسسة شومان مسجلة على الأنترنت… وفيها كلها كنت أؤكد أن العلاقات المغربية الجزائرية ذاهبة نحو الأسوأ…

فالتناقض الجزائري المغربي اعمق وأشمل من قضية الصحراء الغربية، فالتناقض في النظام السياسي وفي السياسات الداخلية والخارجية وفي الثقافة السياسية ناهيك عن تاريخ مثقل بالعداء بين البلدين، إلى جانب الصراع الجيواستراتيجي بين البلدين حول من يكون مركز الإقليم.

بدأت علاقات المغرب مع اسرائيل بشكل سري منذ بداية الستينات من القرن الماضي، عندما أرسلت إسرائيل للمغرب في أكتوبر عام 1963 طائرات حربية من طراز مستير ودبابات من صنع فرنسي عبر صفقة رتبها شاه ايران لمواجهة القوات الجزائرية.

وقد سبق أن كتبت في أحد مقالاتي عن العلاقات الاسرائيلية المغربية، وحذرت من تزايد الاهتمام الاسرائيلي المتزايد بشكل كبير في الجامعات ومراكز الابحاث الاسرائيلية بدراسة الجزائر، ونشرت قائمة من هذه الدراسات.

وقد سبق للزميل د عبدالعزيز جراد (أثناء توليه رئاسة الوزراء) أن تجاوب مع تحذيري من التخطيط الاسرائيلي المتزايد لخلق حالة اضطراب في الجزائر، فاستطلاعات الرأي الاسرائيلية تشير إلى أن الاسرائيليين يعتقدون أن المجتمع الجزائري هو المجتمع العربي الأكثر كراهية لاسرائيل والذي يجب جره إلى ميدان التطبيع أو إنهاكه.

ومن الضروري أيضا إدراك أن العلاقة المغربية الاسرائيلية ليست بعيدة عن توترات العلاقات المغربية الجزائرية، وآخرها تباين موقف الدولتين من منح اسرائيل مقعد مراقب في الاتحاد الافريقي.

وللتذكير ثانية فقد بدأت علاقات المغرب مع اسرائيل بشكل سري منذ بداية الستينات من القرن الماضي، عندما أرسلت إسرائيل للمغرب في أكتوبر عام 1963 طائرات حربية من طراز مستير ودبابات من صنع فرنسي عبر صفقة رتبها شاه ايران لمواجهة القوات الجزائرية.

وقد وردت هذه المعلومات في دراسة بعنوان (Israel and Morocco) التي كتبتها الباحثة الاسرائيلية إينات ليفي (Einat Levy ) عام 2018 في المعهد الاسرائيلي للسياسات الخارجية الاقليمية (Israeli Institute for Regional Foreign Policies) (صفحة 3).

وتشير نفس الدراسة الاسرائيلية الى تزويد اسرائيل للمغرب بطائرات بدون طيار (المسيرة) عام 2013 عبر فرنسا، ناهيك عن قيام المغرب بتعديل دستورها عام 2011 حيث نص الدستور المغربي الجديد على اعتبار التراث “العبري- اليهودي جزءا من مكونات التراث المغربي”.. وهو نص لا يوجد في دستور أي بلد عربي او اسلامي.

وقد تم نتيجة هذا التعديل الدستوري إعادة ترميم وصيانه كافة المعابد والمدراس والمقابر اليهودية في المغرب، بل تم إعادة إطلاق أسماء يهودية على بعض المعابد وبمشاركة من الملك المغربي الحالي وفي نفس العام الذي فاز فيه حزب العدالة والتنمية.

ويلعب اللوبي اليهودي بخاصة من يهود المغرب دورا في تعزيز العلاقات الامريكية المغربية مقابل تطوير العلاقات الاسرائيلية المغربية..

ومن الضروري إدراك ان الجالية المغربية اليهودية في اسرائيل والتي يصل عددها طبقا للاحصاء الاسرائيلي حوالي نصف مليون ( 35% منهم من مواليد المغرب والباقي أبناؤهم)، هي ثاني أكبر الجاليات اليهودية بعد اليهود الروس.

ومن الضروري إدراك أن الحكومات الاسرائيلية الثلاث الاخيرة (حكومتا نيتنياهو السابقتين وحكومة نفتالي بينيت الحالية) ضمت ما مجموعه 21 وزيرا إسرائيليا من أصول مغربية، كما أن نسبة المغاربة اليهود في المؤسسات العسكرية والامنية الاسرائيلية تفوق نسبتهم السكانية.

استطلاعات الرأي الاسرائيلية تشير إلى أن الاسرائيليين يعتقدون أن المجتمع الجزائري هو المجتمع العربي الأكثر كراهية لاسرائيل والذي يجب جره إلى ميدان التطبيع أو إنهاكه.

واذا انتقلنا الى ميدان الدور الدبلوماسي للمغرب في مساعدة اسرائيل لاختراق المنطقة العربية، نجد أنه في عام 1976 التقى الملك المغربي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين، وكان وراء ترتيب اتفاقيات كامب ديفيد في لقاءات سرية بين السادات والقيادات الاسرائيلية في المغرب..

وكان المغرب يسرب عبر التسجيلات السرية الحوارات في اجتماعات القمم العربية، كما ساهم في موضوع طائرة قادة الثورة الجزائرية وتسليمهم للمخابرات الفرنسية، وتعاون مع مخابرات غربية واسرائيلية للتخلص من الزعيم المغربي المهدي بن بركة عام 1965.

أما السياسة الداخلية المغربية، فيكفي أن يطلع القارئ على الكتاب الصادر عام 2012 وعنوانه (Predator King) من تأليف (Cathrine Graciet and EricLaurent) اللذين عاشا فترة في القصر الملكي..

أو ليطلع القارئ على مقابلة صحيفة “المساء المغربية” عام 2009 مع شيمون ليفي (الذي عمل في متحف الدار البيضاء) وكيف نظمت المغرب في الستينات من القرن الماضي تهجير اليهود إلى فلسطين، رغم أن “معظمهم لم يكن يريد الهجرة” كما يقول ليفي نفسه..

كما أن أول لقاء علني بين رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شيمون بيريز والملك الحسن الثاني كان عام 1986، وأعقب ذلك في عام 1994 افتتاح مكتب الارتباط الاسرائيلي في الرباط، ثم بعد ذلك بعامين تم افتتاح المكتب المغربي في تل أبيب..

وتبع ذلك عام 1999 إصدار اسرائيل طابعا بريديا يحمل صورة الملك المغربي، وهي السنة التي ارتفع فيها التبادل التجاري الاسرائيلي المغربي إلى حوالي خمسين مليون دولار ليصل إلى اكثر من 87 مليون عام 2015، وزار حوالي خمسين الف اسرائيلي المغرب.

وفي عام 2000 قام وفد من سلاح الجو الاسرائيلي يضم 25 خبيرا بزيارة المغرب واجتمع مع العسكريين المغاربة، وبعدها وصل للمغرب ممثلون عن 24 شركة اسرائيلية من مختلف القطاعات الانتاجية.

وفي عام 2003 زار وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الرباط حاملا رسالة من رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون، وبعدها بعام التقت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية نظيرها المغربي حينها محمد بن عيسى ، وفي عام 2019 التقى نيتنياهو مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة على هامش اجتماعات الامم المتحدة.

مرة أخرى… أحبتي في الجزائر “حلو عينيكم فالشيطان يزحف نحوكم”…!

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.