زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

كابوس “روراوة” ما زال يُلاحق “زطشي”..!

الخبر القراءة من المصدر
كابوس “روراوة” ما زال يُلاحق “زطشي”..! ح.م

روراوة وزطشي

اختار الرئيس الحالي للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، مهاجمة سابقه للدفاع عن نفسه خلال الجمعية العامة العادية لـ”الفاف” المقررة يوم 23 أفريل الجاري، لتلميع أول حصيلة يقدّمها منذ جلوسه على مقعد محمّد روراوة يوم 20 مارس 2017.

الحصيلة المالية والأدبية التي ضبطتها الاتحادية بشق الأنفس وأرسلتها لكل الأعضاء، أول أمس، بما يتوافق مع الآجال القانونية (15 يوما) مثلما ينص عليه القانون الأساسي، غلب عليها، خاصة في الحصيلة الأدبية، الكلام الكثير الفاقد للحجة والدليل وللنتائج الإيجابية في ظل فضائح متتالية شهدتها الاتحادية، بسبب قراراتها العشوائية التي أثرت بشكل مباشر على تسييرها وعلى مختلف المنتخبات الوطنية في سنة 2017، حيث بدا واضحا بأن خير الدين زطشي بصدد “تلميع” حصيلة سلبية على أمل استمالة أعضاء الجمعية العامة الذين سيواجههم لأول مرة منذ توليه كرسي الرئاسة.

“تذكير” متواصل بالعهد السابق

واللاّفت للانتباه أن المرافعة التي سينتهجها زطشي، يوم 23 أفريل، مبنية، كخطة دفاعية، بهجوم على سابقه محمد روراوة، وهو ما تبرزه الكلمة التي سيلقيها الرئيس الحالي للاتحادية أمام مختلف الأعضاء وتضمنتها الحصيلة الأدبية التي تم إرسالها لكل الأعضاء، وهي تحمل فقرات كثيرة هي بمثابة رسائل مشفرة وانتقادات غير مباشرة لروراوة لجعل الاعتقاد سائدا بأنه (زطشي) وأعضاء مكتبه ورثوا وضعية كارثية لا يمكن تغييرها إلا بمرور الوقت. ومن بين ما سيرد في كلمة زطشي التركيز على “النتائج الكارثية للمنتخب الوطني”، قبل توليه رئاسة الاتحادية، وسيركز رئيس “الفاف” الحالي على ما وصفه بـ«الإقصاء الكارثي للمنتخب الوطني خلال الدور الأول للدورة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2017”، ليضيف “زطشي وفريقه تولوا زمام الأمور على مستوى الاتحادية في ظروف صعبة جدا، ميزتها البداية المتعثرة للمنتخب في تصفيات كأس العالم 2018، ونحن نعلم شغف الجماهير الجزائرية للمنتخب”، قبل أن يشدد على “التذكير” في فقرة أخرى لشد انتباه أعضاء الجمعية العامة وتسويق نفسه على أنه “ضحية” وليس “متهما” وإلصاق تهم أي فشل له بروراوة بالقول “جدير بالتذكير أن العهدة الأولمبية السابقة تم تسييرها وفق طريقة عمل خاصة للمسيرين السابقين”، مضيفا “خير الدين زطشي وفريقه أتوا بطريقة عمل واستراتيجية مغايرة، وكانوا بحاجة للوقت لتغيير بعض العادات والذهنيات”، ليشير وهو يتباهى بـ«السامبوزيوم” الذي تم وضعه في ذاكرة النسيان “نحن نتابع التوصيات على خلاف ما كان حاصلا في العهد السابق”.

«الحرب” التي سيعلنها زطشي على روراوة ستتواصل خلال كل أشغال الدورة العادية، بالمقارنة والأرقام، رغم أن الرئيس الحالي لا يستبعد حضور سابقه، بالقول، حسب الكلمة التي سيلقيها “نجح زطشي في إنهاء الموسم الكروي السابق في أحسن الظروف رغم أنه كان الأصعب على الإطلاق، وكانت مهمته إعادة الثقة للمنتخب..”، دون الغوص في أدق التفاصيل لتوجيه ضربات لروراوة بالتأكيد “المنتخب الذي لم يفز منذ سبتمبر 2016 وكان آخر انتصار له أمام لوزوتو في مباراة داخل القواعد، ونجح الرئيس زطشي في تحقيق المنتخب لانتصارين، الأول مع غينيا في مباراة ودية 2/1 والثانية أمام منتخب الطوغو 1/0 بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة في الجولة الأولى لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2019”.

ألكاراز مدرب “ناجح” طُرِد بسبب الانتقادات..

والغريب في طرح زطشي، تفاخره بنتائج المنتخب تحت إشراف الإسباني لوكاس ألكاراز، الذي يعترف بأنه كان وراء تعيينه على رأس “الخضر” دون إشراك المديرية الفنية الوطنية وأعضاء المكتب الفدرالي، لكن دون أن يلصق بنفسه مسؤولية إقالته والنتائج السلبية للمنتخب بعيدا عن مباراة الطوغو، فمن جهة يستعين بالإسباني للتشديد على إعادة الروح للمنتخب مستدلا بانتصارين، ثم ينقلب على “مصادر مجهولة” لتبرير إقالته له بالقول بأن “الضغوطات الكبيرة والانتقادات الكثيرة عقب الهزائم في مباريات تصفيات مونديال روسيا وإقصاء المنتخب المحلي دفعت المكتب الفدرالي لإنهاء مهام ألكاراز، دون أن يقدّم توضيحات حول الخسارة المالية التي ستتكبدها الاتحادية جراء فسخ عقد ألكاراز ومساعديه من طرف واحد. وأمام غياب أي نتائج ملموسة تجعل زطشي قادرا على مواجهة أعضاء الجمعية العامة من منطق قوة، أرسل رئيس “الفاف” عدة صفحات تحمل الأرقام والتفاصيل الدقيقة عن العمل اليومي لمختلف اللجان والمديريات، حتى تبدو الحصيلة الأدبية ممتازة ومتنوعة من حيث النشاطات، فأثنى على عمل المديرية الفنية الوطنية، دون أن يقول بأنه أخطأ الاختيار في البداية بجلب فضيل تيكانوين وأهدر الوقت في “البريكولاج”، مثلما جعل المنتخب يخسر الوقت مع ألكاراز، ليضيف بأن المكتب الفدرالي منح الفرصة للتقني المحلي بعد الأجنبي بجلب ماجر، رغم أن الرأي العام الرياضي يعلم بأن ماجر لم يكن يوما خياره وبأنه فُرض عليه، وهو (زطشي)، لا يسانده وينتقده حتى خلال اجتماعات المكتب الفدرالي، آخرها الاجتماع الذي تلا مباراة إيران وتصريحات ماجر الذي صنعت الحدث.

رئيس “الفاف” يساند ماجر في “الانتقام” من المغتربين فقط

وراح زطشي يغالط الجميع بتدوين بعض النتائج المحققة للمنتخب مع ماجر، كونها نتائج متعلقة بسنة 2018، ويُفترض أنها محسوبة على السنة المقبلة وليست الماضية، وحملت كلمته “سقطة” أخرى بالقول إن الطاقم الفني منح الفرصة للاّعبين المحليين، مستدلا بالفوز على رواندا التي جعلها معيارا لفتح أبواب المنتخب الأول على مصراعيه للاعبي البطولة الجزائرية، بما يؤكد بأن ثمة فعلا “خطة شيطانية” لمحاربة اللاّعبين الجزائريين الذين ينشطون في البطولات الأجنبية، والترويج لأخطر من قضية “الكوطات” في فرنسا، كون طرح الاتحادية يبعث على الاعتقاد بذلك، وبالاتفاق مع ماجر بأن المغتربين مصنفون جزائريين درجة ثانية، بدليل أن ماجر أعلن الحرب على تايدر وقبله مبولحي وفغولي، وأدار ظهره لبودبوز ووناس وحتى محمد فارس، ويتجه لإبعاد بعض الركائز على غرار عيسى ماندي وبن طالب وآخرين، بما يؤكد بأن ماجر أيضا يسير في نفس نهج “الانتقام” من الرئيس السابق لـ«الفاف” الذي بنى سياسته على الجزائريين المكوّنين في المدارس الأوروبية، دون الأخذ في الحسبان المعيار الفني لاختيار أفضل الجزائريين بغض النظر عن البطولة التي ينتمون إليها.

وإذا كان زطشي محقا في القول بأن المنتخبات الوطنية والمنتخبات النسوية بكل فئاتها العمرية لم تكن تحظى باهتمام كبير ورعاية تامة من الرئيس السابق للاتحادية، ولا المديرية الفنية الوطنية التي خلت من الكفاءات، فإن القول بأن لجنة التحكيم قامت بعمل كبير في ظل مهازل الحكام خلال المباريات، والاستدلال بعمل لجنة العلاقات مع الرابطات لتثمين “عمل” كان مبنيا أصلا على مهاجمة “خصوم” زطشي من رؤساء الرابطات الولائية والجهوية المحسوبين على روراوة، سيصدم حتما كل الأعضاء، لأن الحقيقة الميدانية تؤكد بأن المقارنة الوحيدة بين العهدين السابق والحالي، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، بأن المكتب الحالي نزل بالاتحادية المونديالية إلى أدنى درجات التسيير الهاوي، وبأن الاختلاف بين زطشي وروراوة يكمن في كون الأول متسلّطا ونرجسيا إلى أقصى الحدود، بينما الثاني متهاون إلى درجة “التسيب”.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.