زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

قناة الحرية.. صوت الحرية والتغيير

قناة الحرية.. صوت الحرية والتغيير

دأب النظام القمعي الاستبدادي المتدثر بالدين في طهران على عدم السماح لأي صوت او تحرك يرنو للحرية و التغيير، وقد وظف إمکانيات مادية و أمنية و إعلامية هائلة في سبيل ذلك، وهو أمر يجعل من أي طرف او جهة تسعى لحمل هکذا قضية أن يعاني مصاعب جمة و يواجه عقبات مختلفة کأداء.

نظام ولاية الفقيه الذي نجح أيما نجاح في القضاء على معظم الاطراف المعارضة او المختلفة معه او على الاقل أقصاها و همشها، شکلت منظمة مجاهدي خلق من دون سائر أطراف المعارضة الايرانية أرقا و هاجسا طالما أقض مضجعه طوال العقود الثلاثة السوداء النتنة من عمره، إذ أن هذه المنظمة التي تمتلك تراثا نضاليا ثرا من حصيلة کفاحها ضد النظام الملکي السابق و خبرتها الکبيرة في مقارعة الاستبداد و فضحه و إختيار الطرق الانسب و الافضل من أجل القضاء عليه، لذلك فقد کان النظام الديني يضع منظمة مجاهدي خلق على رأس اولوياته و يخصص جهودا جبارة جدا في سبيل القضاء عليها و کتم صوتها و حجب تحرکها و وأده، ولئن کانت المنظمة تمتلك ذراعا عسکرية و خبرة لايستهان بها أبدا في مجال مقارعة النظام بطرق مختلفة، لکنها کانت و لاتزال تشکل حرکة فکرية ـ إجتماعية تحمل أفکارا و مبادئ و قيم نيرة نبيلة جذبت و تجذب أفئدة و عقول مختلف شرائح الشعب الايراني بإتجاهها، وقد کان لنشاطها الاعلامي المميز تأثير خاص و عميق جدا في الشارع يحسب له ألف حساب، وان بحث و دراسة هذا الامر سيوضح و بشکل جلي کيف أن الدور الذي أداه و يؤديه إعلام منظمة مجاهدي خلق کان له أبلغ الاثر و أعظمه في توعية و إرشاد و تنبيه و توجيه الشارع الايراني بإتجاه مقارعة النظام الديني المستبد و عدم الانخداع بدثاره الديني المزيف و التمويهي.
الدور الکبير و البارز الذي لعبه إعلام المنظمة ولاسيما صحيفة”مجاهد” و راديو”مجاهد” في تحريك و توعية و توجيه الشعب الايراني بإتجاه التمسك بحقوقه ولاسيما حريته، تمکنت قناة الحرية(تلفزيون إيران الوطني) أن تضاعف و تقوي و تعمق هذا الدور و تشکل للنظام الدجال أکبر مشکلة لايمکن معالجها بالطرق التقليدية، ذلك أن هذه القناة التي حملت على کاهلها و بجهود و إمکانيات متواضعة لکن و بإيمان قوي و راسخ بقيم و مبادئ الحرية و التغيير، قضية إيصال الحقيقة للشعب من دون أية رتوش، وإلتزمت بفضح و تعرية هذا النظام الاستبدادي المتاجر بالدين و المصادر للحريات الاساسية للشعب و على رأسها الحرية، کان لها صدى و وقع خاص في کل بيت إيراني، وان أفراد العائلة الايرانية تتوق لتلك اللحظة التي تسمع و ترى الحقائق المجسدة على شاشة هذه القناة المکافحة من  أجل الحرية و التغيير، والى جانب المواد الاخبارية و السياسية هنالك البرامج الثقافية و الاجتماعية و الترفيهية بمختلف أنواعها مما يشد المشاهد الايراني اليه و يبعث في أعماقه و روحه الامل و التفاؤل بحتمية التغيير.
قناة الحرية قامت خلال أربعة أيام إبتداءا من عصر يوم 26 كانون الثاني/ يناير وانتهى في الساعة العاشرة من صباح يوم 30 كانون الثاني/ يناير بتوقيت طهران، بحملة لمناصرة القناة و دعمها، وقد نجحت و بشکل ملفت للنظر أدخل الرعب الى قلب نظام الملالي من تلقي الدعم السخي من آلاف الايرانيين في سائر أرجاء إيران و 31 بلدا في 5 قارات، وبلغ حجم التبرعات المقدمة للقناة ما مجموعه 4 ملايين دولار و 137 ألف دولار، والذي يجب أن نضعه هنا في الحسبان أن هذه الحملة قد لاقت ترحيبا استثنائيا الى درجة حيث لم تكن 22 خطا تلفونيا والايميلات المخصصة  عبر شبکة الانترنيت لهذا الغرض قادرة على تلبية الاتصالات حيث كان الكثير من الأفراد ينتظرون لساعات طويلة للاتصال كما لم يفلح العديد منهم بالاتصال، والذي أرعب النظام و أطار صوابه أنه و على الرغم من المعوقات و الاخطار الامنية فقد شارك المواطنون في هذه الحملة للمناصرة من طهران و مختلف المدن الايرانية بما فيها كرمانشاه و كيلان غرب وسربول ذهاب وسنندج والمدن الأخرى في كردستان (غربي ايران) وتبريز و المدن الأخرى في أذربيجان (شمال غربي) ومشهد و بجنورد والمدن الأخرى في خراسان (شمال شرق) و زاهدان و المدن الأخرى في سيستان و بلوشستان (شرقي ايران) و شيراز و بوشهر (جنوبي ايران) و أهواز والمدن الأخرى في خوزستان (جنوب غرب) وكرج و بروجرد و اصفهان و شاهين شهر (المدن المركزية). هذا الى جانب ان الايرانيين من أنصار المقاومة و المتواجدين في مختلف بلدان العالم بدءا من العراق وتركيا والبحرين والامارات العربية المتحدة وأذربيجان وروسيا وسوريا والاردن والمغرب ومصر والقبرص والفليبين ومرورا باستراليا وكندا والولايات المختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية وانتهاء بألمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واسبانيا وسويسرا والسويد وهولندا والدنيمارك والنرويج وفنلندا وبلجيكا و لوكسمبورك والنمسا ورومانيا والمجر شاركوا وبكل شوق و حماس في هذه الحملة وقدموا تبرعاتهم الى (قناة الحرية) باعتبارها منبرا يحطم جدران الكبت والتعتيم والرقابة في نظام الملالي.
حملة المناصرة الاخيرة التي أقامتها و نفذتها بنجاح منقطع النظير قناة الحرية، کانت بمثابة إستفتاء جماهيري على على صوت الحق و العدالة و الحرية الذي جسدته و تجسده منظمة مجاهدي خلق و التي صوتت لها مختلف شرائح الشعب الايراني من داخل إيران و خارجه مجسدين بذلك رفضهم القاطع للإستبداد و تمسکهم بالحرية و التغيير.


monasalm6@googlemail.com

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.