زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

قصة “بوعقبة” مع الذئب والراعي

قصة “بوعقبة” مع الذئب والراعي ح.م

الكاتب الصحافي سعد بوعقبة

أحاول قدر المستطاع أن أمسك قلمي عن الخوض فيما يكتبه الصحفي المخضرم سعد بوعقبة، إلا أنني في بعض الأحيان أضيق ذرعا بمقالاته المسمومة، فهو يحاول كل مرة أن يوهمنا بأنه ضد ترشح بوتفليقة للعهدة الخامسة، لكنه ما يلبث أن يجد الفرصة للتزلف المفرط للرئيس ليظهر في صورة الرجل المخلص والوفي لفخامته.

في آخر كتاباته ختم أستاذنا إحدى مقالاته بالحلف بأغلظ الأيمان “أن الرئيس بوتفليقة، لو عاد به الزمن لسنوات قليلة ماضية، لقام بوضع هؤلاء، الذين يحتفلون بصورته تتقدم لسيارات القديمة، في السجن للإساءة لشخصه!”.
الأستاذ سعد يعلم جيدا بأن الرئيس عندما كان “على ديدانو” لم يكن ليختار أقرب مقربيه إلا إذا كانوا يحوزون على صفة “الشيتة” والولاء الأعمى لفخامته، بل ويرفع كل شخص يكثر في مدحه رغم أن هذا المدح في غالب الأحيان كان ضره أكبر بكثير من نفعه، وعلى النقيض من ذلك تماما كان يبعد كل من سولت له نفسه أن يكون له رأيا مخالفا له حتى ولو كان هذا الرأي صائبا، ولنا في رئيس الحكومة الأسبق السيد بن بيتور عبرة وموعظة لمن أراد أن يعتبر، فقد أهانه وأخرجه من الباب الضيق بعد أن رفض استقالته وأقاله.

ورغم أن بوعقبة يقر بأن الرئيس لم يعد يقوى على فعل أي شيء حتى مع هؤلاء الذين يسيئون لشخصه، لم تكن له الجرأة الكافية ليطلب من “فخامته” أن يستريح حتى لا يستمر هؤلاء السيئون في إيذاء الرئيس.

ورغم أنه يقر (بوعقبة) بأن الرئيس لم يعد يقوى على فعل أي شيء حتى مع هؤلاء الذين يسيئون لشخصه، لم تكن له الجرأة الكافية ليطلب من “فخامته” أن يستريح حتى لا يستمر هؤلاء السيئون في إيذاء الرئيس.
أتذكر جيدا الرسالة الخاصة التي بعثها بوعقبة لرئيس الجمهورية يطالبه من خلالها إطلاق سراح المرحوم “تامالت” فكتب له قائلا:
“سيدي الرئيس، حدسي الإعلامي ومعرفتي بنبل القيم الشخصية التي تحملونها تجعلني أجزم بأنكم لستم طرفا فيما لحق بهذا الشاب الصحفي المسكين، وأن الذين سجنوه باسمكم فعلوا ذلك لحسابهم، كما يفعلون ذلك في كثير من القضايا، وهذا هو الذي شجعني على الكتابة إليكم، آملا أن يتم تدارك الموقف قبل أن يموت هذا المسكين في السجن وتأخذ القضية أبعادا أخرى، أتمنى مخلصا أن لاتحدث في عهدتكم!”
هل يعقل أن يزج بصحفي في السجن ويموت والرئيس لا يعلم بذلك؟
لماذا لم يحاسبهم على فعلتهم الشنعاء؟
ثم، كيف تأخذ هذه القضية أبعادا أخرى وأنتم الصحفيون أول من خذلتموه (تامالت) فمات المسكين بحسرته وحيدا في السجن.
أنا لا أمنعك يا أستاذ سعد عن “الشيتة”، أنا فقط أطلب منك أن لا تأكل مع الذئب وتبكي مع الراعي .

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.