في عام 1948 تم اكتشاف بقايا سفينة سيدنا نوح على سفح جبل الجودي على علول 2000م عن سطح البحر، قرب مدينة الموصل العراقية، فكانت مفاجأة هزت العالم.
وصدق قوله تعالى: {وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين} (سورة هود 44).
بعد 70 عاما عن اكتشاف سفينة سيدنا نوح تم اكتشاف سفينة غودارد عام 2008، والتي تحولت إلى وجهة سياحية تثير دهشة الزائرين بأعالي ألاسكا مثلما تثيره سفينة سيدنا نوح بجبل الجودي.
مع نهاية القرن 19 كانت حمى الذهب بنهر يوكون بألاسكا على أوجها. وكان المستكشفون ينتظرون ذوبان الثلوج في الربيع ليسلكوا الجبال الوعرة للوصول إلى مناجم الذهب. وتم استعمال مئات الزوارق والقوارب الصغيرة لتجوب نهر يوكون yokon. وفجأة ظهرت سفينة ضخمة عملاقة ببحيرة لابرج Laberge لا يدري أحد من أين جاءت ولا كيف وصلت إلى هناك. فالأمر شبيه برؤية سفينة كبيرة بأعالي جبال جرجرة بالجزائر على سبيل المثال.
القصة تكمن في أن رجل أعمال من مدينة سياثل الأمريكية اسمه ألبرت غودارد قرر خوض تجربة البحث عن الذهب ويسبق منافسيه من حيث السرعة والحمولة. فقرر أن يستلهم قصة سيدنا نوح، فقام بطريقة لا تخلو من غرابة ببناء سفينة بخارية كبيرة بمدينة سان فرانسيسكو، ثم قام بنقلها قطعة قطعة في الزوارق وعلى ظهور الحمالين عبر المسالك الجبلية الوعرة عبر مئات الكيلومترات وصولا إلى البحيرة حيث تم تجميع السفينة عام 1898. وهو عمل خرافي لم يتخيله أحد.
بدأت السفينة العمل تحت قيادة كلارا غودار زوجة ألبرت. وبعد 03 سنوات من العمل هبت عاصفة هوجاء رفعت أمواج البحيرة لأكثر من 03 أمتار فتسببت في غرق السفينة. وهو أمر مدهش هو الآخر، كون امواج البحيرات لا يمكنها أن تصل لهذا الارتفاع، ويستحيل عليها إغراق السفن الكبيرة. لكن حدث هذا مع سفينة غودارد…
بعد 70 عاما عن اكتشاف سفينة سيدنا نوح تم اكتشاف سفينة غودارد عام 2008، والتي تحولت إلى وجهة سياحية تثير دهشة الزائرين بأعالي ألاسكا مثلما تثيره سفينة سيدنا نوح بجبل الجودي.
نشر هذا المقال على صفحة الدكتور خير الدين حمادي في فيسبوك
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.