زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

قراءة في صادرات الجزائر خارج النفط والغاز

قراءة في صادرات الجزائر خارج النفط والغاز ح.م

حتى تكون الأمور واضحة وشفافة...

الرئيس تبون يطمح إلى رفع رقم الصادرات خارج المحروقات إلى 4.5 ملايير دولار هذا العام.. هذا أمر جيد يساعد على الخروج من اقتصاد الريع الذي يعتمد على البترول والغاز.

السؤال ما هي طبيعة هاته الصادرات، هل هي تنوع إنتاجي أم ريع مموه؟

لنحلل مصدر الثلاثة ملايير التي صدرناها منذ بداية العام…

– نصف مليار دولار صادرات حديد.
– قرابة مليار مواد كيمياوية ومشتقات محروقات.
– مليار معادن وأسمدة.
– نصف مليار سكر وفواكه وسلع إلكترونية.

هنا وللشرح والتبسيط أورد هاته الملاحظات:

الحكومة رفعت اليوم التدعيم عن أسعار الأسمدة، وهاته سياسة تصعب الأمور على الفلاح ولا تشجعه، فما فائدة زيادة الصادرات على حساب زيادة الأعباء على المواطن في أسعار الحديد والأسمدة؟

1 – أسعار الحديد تضاعفت في السوق الدولية هذا العام بسبب كورونا وقفز الطن من 800 دولار إلى 1500 دولار ويتوقع انخفاض السعر في 2022.

في الجزائر يتم بيع القنطار ب 1.3 مليون سنتيم أو الطن ب 13 مليون أو 1100 دولار.

إذا كان الحديد إنتاج وطني خام ومصنع فالسعر قد تضاعف لكنه أقل من السعر الدولي.

الحكومة رأت فرصة ارتفاع الأسعار عالميا فصدرت كميات كبيرة لتتحصل على 500 مليون دولار، لكن ذلك أحدث خللا في العرض والطلب محليا فتضاعف العبء على المواطن من أجل رفع أرقام الصادرات خارج المحروقات.

2 – نلاحظ ارتفاع كمية المعادن المصدرة وهي نوع آخر من أنواع الريع واستهلاك ثروة الأجيال، وهذا هو توجه الحكومة لخلق بديل سهل لأموال النفط المتناقصة عاما بعد عام.. نقص الاحتياطي وتدهور الأسعار.

3 – تصدير الأسمدة ومشتقات النفط مرتبط بوتيرة إنتاج النفط، وهذا يعني أن كمية الصادرات قد تنخفض عام بعد عام كلما تقلص إنتاج النفط.

الحكومة رفعت اليوم التدعيم عن أسعار الأسمدة، وهاته سياسة تصعب الأمور على الفلاح ولا تشجعه، فما فائدة زيادة الصادرات على حساب زيادة الأعباء على المواطن في أسعار الحديد والأسمدة؟

4 – نأتي إلى الملاحظة الأخيرة وهي أن تباهي الرئيس تبون بتنويع الاقتصاد وتحقيق رقم 4 ملايير صادرات خارج المحروقات، فيه بعض المغالطة والشعبوية.. هربوا من الغاز الصخري إلى المعادن ومشتقات المحروقات.
ويبقى التنويع الحقيقي مليار دولار فقط أو اقل وهو رقم ضعيف جدا.

المغرب مثلا تحقق 8 ملايير دولار من السياحة ونصف مليار دولار من القنب الهندي رسميا، وملايير الدولارات من الانتاج والتهريب السري.. و1.7 مليار دولار من تصدير المواد الزراعية… ونحو 5 ملايير دولار تحويلات المهاجرين.

القوة الضاربة تكون باقتصاد متنوع وقوي وببحث علمي واختراعات قوية.. ونعم بجيش قوي بتجهيزاته وبمدى التحامه بالشعب.

 

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.