زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

قراءة في أرقام “Algeria Digital 2023”

فيسبوك القراءة من المصدر
قراءة في أرقام “Algeria Digital 2023” ح.م

ككل عام يصدر عن موقع Datareportal وشركة kepios التقرير السنوي للمشهد الرقمي في كل دول العالم، فيما يخص الجزائر نستطيع الخروج بعض الاستنتاجات:

🔷 يستخدم أكثر من 70,9 بالمئة من سكان الجزائر الأنترنت مما يمثل حوالي 32,09 مليون جزائري، ويشمل الإحصاء الأنترنت الثابت والنقال، هذا العدد المعتبر من السكان الذين يلجأون لشبكة الأنترنت يعطينا فكرة عن الفرص الكبيرة المتوفرة من خلال هذا التواجد المعتبر..

يستخدم أكثر من 75 بالمئة من مستخدمي الأنترنت في الجزائر بما يقرب الأربعة والعشرين مليون شبكات التواصل الإجتماعي، بمختلف منصتها، ويأتي الفايسبوك متربعا على عرشها بحوالي واحد وعشرين مليون مستخدم..

@ طالع أيضا: بعد ثورة الأنترنت، هل سيغير ChatGPT عالمنا مُجددا؟

كل هؤلاء الجزائريين الذين يستخدمون الأنترنت هم مستخدمون محتملون لمختلف المننصات الرقمية الحكومية الموجودة حاليا، والتي سيمكن إنشاؤها مستقبلا لتقديم خدمات الكترونية لمختلف مصالح الدولة، مع ما ينتج جراء ذلك من تخفيف العبئ على الادارات وتبسيط الإجراءات البيروقراطية وتسهيل حياة المواطنين.

وهنا نطرح سؤالا كبيرا: كم من هؤلاء المواطنين يستعمل المنصات الحالية وهل عندنا تقييم حقيقي لهاته المنصات وأثرها الحقيقي في تسهيل يوميات المواطنين؟

دون تقييم حقيقي للاستخدام والبحث في أسباب العزوف ستكون مجرد منصات دون أثر حقيقي واستثمار كبير دون قيمة مضافة.

🔷 الكثير هؤلاء المواطنين المستخدمين للأنترنت يملك حسابا بريديا أو بنكيا مما يمكنه من استعمال البطاقة الذهبية أو البنكية لتفتح له الولوج لعالم الدفع الإلكتروني.

التقرير يقول أن رقم 44,1 بالمئة من عدد السكان يملكون حسابا بريديا أو بنكيا، لكن أقل من 3 بالمئة يملكون بطاقة بنكية.

هنا يجب البحث عن الإحصائية وصِدقيتها خصوصا بالنسبة للبطاقة الذهبية ومقارنتها بإحصائيات بريد الجزائر،. خصوصا مع توسع استخدام تطبيق بريدي موب الذي يقول التقرير أن 4,7 بالمئة استخدموه لإرسال أموال عبر الهاتف، وإن 12,8 بالمئة قد قاموا بعملية دفع إلكترونية..

كل هاته الأرقام ربما تحتاج تدقيقا، لكن الأكيد أن الأرقام لا تزال ضعيفة رغم تحسنها بعد جائحة كورونا، ويجب على الحكومة بذل الجهد اللازم في التوعية والتحسيس والتحفيز لتشجيع المواطنين للإنخراط في هذا المسار.

من هنا أيضا تظهر آفاق التجارة الإلكترونية إذا وضعت السلطات الخطط اللازمة والأطر القانونية لتشجيع التجار والمستهلكين والمنتجين، أيضا الإتجاه لهاته التجارة الإلكترونية التي لا مفر منها والتي تعطي فرصة حقيقية للإقتصاد الوطني.

يُطرح سؤال كبير عن الأموال التي تجنيها فيسبوك وغيرها من الجزائريين عبر الإشهار دون استفادة خزينة الدولة من دولار واحد من هذا النشاط التجاري الكبير.

@ طالع أيضا: هل فعلا الدفع الإلكتروني في الجزائر غير موجود؟

🔷 زيادة سرعة تدفق الأنترنت بنسبة تقارب ال 13 بالمئة مؤشر إيجابي ويشير لمنحى وجهد لدى السلطات لتحسين هاته الخدمة خصوصا مع الجهود الأخيرة لتوسيع شبكة الألياف البصرية وتعويض الشبكة القديمة على امتداد التراب الوطني..

بقيَ العمل على تحسين ثبات التدفق بالنسبة للمستخدمين، خصوصا للقطاع الاقتصادي والخدماتي والإعلامي الذي لا يزال يشتكي خصوصا من ناحية العروض التجارية.

🔷 يستخدم أكثر من 75 بالمئة من مستخدمي الأنترنت في الجزائر بما يقرب الأربعة والعشرين مليون شبكات التواصل الإجتماعي، بمختلف منصتها، ويأتي الفايسبوك متربعا على عرشها بحوالي واحد وعشرين مليون مستخدم.

🔷 والملاحظات في إحصائيات هذا العام هو الانخفاض الكبير في عدد مستخدمي الشبكات الاجتماعية بالمقارنة مع السنة الماضية بحوالي ستة ملايين، والجواب أعطته الشركة التي أصدرت التقرير، بأنه جرت عمليات تدقيقية في أعداد المستخدمين، وإن أرقام هاته السنة أكثر دقة، ولا يجب مقارنتها بالسنوات الماضية.

وهاته المقارنة قد تُعطى لها تأويلات خاطئة، وربما يكون الانخفاض أيضا مرتبطا بإزالة كبيرة للحسابات الوهمية أو الخاملة.

مهما يكن الأمر، لا يخفي أثر هاته الأعداد الهائلة الموجودة في وسائل التواصل في التأثير على الرأي العام، وكذا في تغير وسائل الإتصال الرسمية حيث لاحظنا العام الماضي اتجاها واضحا للمصالح الرسمية لتوثيق حساباتها، ومخاطبة الجزائريين عبرها، وكذا تأثر القرار الرسمي أحيانا بما يجري في وسائل التواصل.

🔷 مع عدد مستخدمين يتجاوز الثمانية ملايين أغلبهم من فئة الشباب، لا تزال منصة انستغرام تصنع اهتمامات هاته الفئة، وينطبق عليها ما قلناه على فيسبوك في الجانب الإشهاري والتجاري.

وكما كان الحال العام الماضي، لم يتكلم التقرير عن استخدام منصة tiktok ربما لعدم سماح المنصة بمشاركة معلوماتها، لكن الواقع يقول أن استخدام منصة Tiktok بلغ معدلات قياسية، وفي اتجاهات مقلقة بالنظر لنوعية المحتوى الذي يتم إنتاجه ونشره.

ودفع هذا الاستخدام الكبير لـ tiktok بقية المنصات لمجاراتها في الفديوهات القصيرة، وتبقى جزئية tiktok النقطة السلبية الكبيرة للتقرير.

يعتبر هذا العدد الهائل من الجزائريين على شبكات التواصل فرصة كبيرة للشركات وأصحاب المنتجات لاستهداف زبائنهم خارج أطر الترويج التقليدية، ويفتح أيضا فرص عمل من نوع جديد لشباب يشتغل في التسويق الرقمي، وهي فرص بالآلاف لو أدركت الشركات أهمية هاته القنوات للوصول للزبائن.

@ طالع أيضا: “المعضلة الإجتماعية”.. وثائقي يكشف خطر وسائط التواصل الإجتماعي!

🔷 يعتبر هذا العدد الهائل من الجزائريين على شبكات التواصل فرصة كبيرة للشركات وأصحاب المنتجات لاستهداف زبائنهم خارج أطر الترويج التقليدية، ويفتح أيضا فرص عمل من نوع جديد لشباب يشتغل في التسويق الرقمي، وهي فرص بالآلاف لو أدركت الشركات أهمية هاته القنوات للوصول للزبائن.

كما أن ظهور مفهوم المؤثرين على شبكات التواصل، خصوصا على منصة انستغرام في الجزائر. فتح بابا جديدا الترويج من جهة، ومهمة جديدة تدر ملايين الدينارات، قد تحتاج لتأطير قانوني..

وهنا أيضا يُطرح سؤال كبير عن الأموال التي تجنيها فيسبوك وغيرها من الجزائريين عبر الإشهار دون استفادة خزينة الدولة من دولار واحد من هذا النشاط التجاري الكبير.

🔷 الإحصائيات هذا العام غابت عنها الإحصائيات حول أكثر المواقع زيارة في الجزائر التي كانت موجودة في الأعوام الماضية، وربما كان السبب عدم الحصول على المعلومة من مصدرها المعتاد.

🔷 مثل العام الماضي، كانت كلمة traduction أكثر كلمة بحث عنها الجزائريون، وقد تُعطى لها قراءتان، الأولى تعكس اهتماما كبيرا باللغات قد يكون انعكاسا لاحتكاك أكبر بالعالم الخارجي عبر الفضاء الرقمي مما يحتم التعامل بلغات أجنبية.. وقد يكون الأمر مرتبطا أيضا بالدراسة والبحث.

القراءة الثانية قد تحتمل انخفاض مستوى اللغة الفرنسية في الجزائر مما يحتم اللجوء إلى التكنولوجيا للمساعدة في هذا الاتجاه.

🔷 على منصة يوتيوب، كان عدد الزائرين لها يتجاوز 22,70 مليون جزائري، وكانت كلمة أغنية وأغاني أكثر الكلمات بحثا من حيث المحتوى الذي يبحث عنه الجزائريون على هاته المنصة، وهي نفس إحصائيات العام الماضي مما يعطي صورة عن اهتمامهم بهذا الجانب.

لا نغفل أيضا ظهور كلمة أم وليد في الرتبة الرابعة من بين أكثر الكلمات بحثا في اليوتيوب، مما يُعطي صورة عن الوزن الذي يحوزه محتواها لدى الجزائريين.

كانت سورة البقرة أيضا في الرتبة الثامنة من بين أكثر الكلمات بحثا على اليوتيوب.

ويرجع ضعف استخدام تويتر في الجزائر في رأيي إلى ثقافة الجزائريين التي لا تحتمل تحديد عدد الكلمات ونوعية الَمحتوى الممكن مشاركته، وتبقى هذه المنصة نخبوية بامتياز في الجزائر.

@ طالع أيضا: الجزائر والصناعة الرقمية.. إلى متى ننتظر؟

نشير أيضا أن هناك محتوى كبير بالفيديو يستهلك على منصتي فيسبوك وتيكتوك في الحزائر، وهما منافسين حقيقيين لليوتيوب في مجال الفيديو.

🔷 حدث مهم بالنسبة لمنصة تويتر في الجزائر حيث استطاعت تخطي عتبة المليون مستخدم، للمرة الأولى وقد يكون باستحواذ إيلون ماسك علاقة بهذا، نظرا للاهتمام والفضول الذي جلبته الصفقة والضحة التي أحدثها ماسك بعد ذلك.

ويرجع ضعف استخدام تويتر في الجزائر في رأيي إلى ثقافة الجزائريين التي لا تحتمل تحديد عدد الكلمات ونوعية الَمحتوى الممكن مشاركته، وتبقى هذه المنصة نخبوية بامتياز في الجزائر.

🔷 شبكة linked in المهنية شهدت أيضا نموا حيث بلغت حوالي 3.20 مليون مستخدم، وهذا مؤشر إيجابي، نظرا لفوائد واستخدامات هذه الشبكة في المجال المهني والاقتصادي، وأصبحت ملاذا للباحثين عن العمل والتشبيك networking، وأتوقع أن يزداد استخدامها في السنين القادمة.

🔷 🔷 هذه قراءة خاطفة للتقرير الرقمي لسنة 2023، والأكيد أن التقرير مادة خام للكثير من الدراسات والتحليلات لفهم التوجهات العامة للمشهد الرقمي في الجزائر والمجتمع بشكل عام..

وهذا ما يجب فعله لمن هذا مجاله، وعمل أيضا للدوائر الرسمية لاستشراف المستقبل.

@ إعداد: Yazid Aguedal

ads-300-250

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.