زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ شكرا لكم: 10 جوان (2010-2020) .. الذكرى 10 لتأسيس موقع زاد دي زاد.. نشكركم على وفائكم 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

في وقت الأزمة.. أين رجال الأعمال؟!

فيسبوك القراءة من المصدر
في وقت الأزمة.. أين رجال الأعمال؟! ح.م

عمال نظافة تمر عليهم الأشهر بالثلاثة والأربعة دون أجور.. ثم لا يجدون حتى كمامات يجمعون بها قمامتنا كل يوم!!

أصحاب محلات ومقاهي وحرف كانوا بالكاد يستطيعون دفع إيجار محلاتهم .. اليوم هم مجبرون على التوقف عن العمل ولا معيل لهم ولعمالهم وعائلاتهم إلا الله.

شركات عمومية وخاصة كانت في الأصل تمر بظروف صعبة ليس لها ما تدفع به أجور عمالها وهم مداومين كل يوم فما بالك وهم في عطلة جبرية يستجيبون لقواعد السلامة والحجر الصحي.

أين هم عشرات الآلاف من رجال الأعمال الذين رضعوا ضرع هذه الدولة زمن البحبوحة إذا استثنينا شلة اللصوص المعروفين داخل السجن؟ هل كتب على هذه البلاد أن يمص دمها فقط ناكروا الجميل ممن لا نجد لهم أثرا في المحن والمصائب!.. وحدهم البسطاء من يضمدون جراح بعضهم في صمت.. وحدهم من يقتسمون الظلم الموزع بينهم بعدل منقطع النظير!!..

مواطنون معدمون لا يقوون على شراء لقمة العيش في الظروف الطبيعية يجدون أنفسهم في زمن الكورونا ضحية الندرة والغلاء الفاحش، وحتى إن عثروا على ضالتهم تلمسوا جيوبهم فوجدوها خاوية على عروشها.

تلك بعض الآأثار الجانبية التي لا نكاد ننتبه لها في زحمة البحث عن كمامات كورونا.. آثار تفتك بالطبقة المطحونة التي تعاني في الظروف الطبيعية فما بالك في الظروف الاستثنائية المعقدة كالتي نعيشها هذه الأيام.

لا شك هي مسؤولية الحكومة لكن يحق لنا السؤال.. أين هم عشرات الآلاف من رجال الأعمال الذين رضعوا ضرع هذه الدولة زمن البحبوحة إذا استثنينا شلة اللصوص المعروفين داخل السجن؟ هل كتب على هذه البلاد أن يمص دمها فقط ناكروا الجميل ممن لا نجد لهم أثرا في المحن والمصائب!.. وحدهم البسطاء من يضمدون جراح بعضهم في صمت.. وحدهم من يقتسمون الظلم الموزع بينهم بعدل منقطع النظير!!..

هذه المحنة لا تتحمل هذا الخجل المالي في التعاطي مع الأثار الجانبية للازمة، بل يجب أن ينتفض الجميع في حملة دعائية كبيرة جدا تستنهض الهمم وترفع معنويات المواطنين بدل هذا الإحباط المتفشي بيننا جميعا.

لم يفت الأوان.. ننتظر من رجال الأعمال الذين يختبؤون هذه الأيام خلف الأكمة بل منهم من يحاول الاستثمار في المحنة مثلما استثمر في البحبوحة!.. ننتظر منهم ما رأيناه في بعض رجال الأعمال في البلدان التي أصابها الوباء.. صور رائعة من التبرعات والتضحية في بلدان الكفر والإلحاد للأسف الشديد غابت في بلادنا.. نعرف أنها ليست حملة انتخابية وقد لا ترجى من التبرعات أية مصلحة آنية ولن تحصلوا على مشاريع وصفقات في المقابل كما كان حال الأغلبية منكم من قبل، لكن في المحن يفترض أن تكونوا أنتم أكثر من يدفع الفاتورة وليس هذا الشعب المطحون.. تستطيعون أن تحملوا عن الدولة هم التكفل بمشاكل لا حصر لها مثل إقتناء الكمامات والمطهرات وحتى أجهزة التنفس الاصطناعي.. يستطيع هؤلاء أن يرفعوا الغبن عن المواطنين المعوزين وعن أصحاب المحلات والمتاجر الذين أجبروا على وقف نشاطهم التجاري.. يستطيعون أن يتكفلوا بغرف الحجز الصحي برمتها.. يستطيعون تنظيم تيليطون يضمن للبلاد العبور بأقل الخسائر من هذا الوباء الذي رصدت له الدول العظمى مئات الملايير من الدولارات..

صحيح هناك حالات تدعو للفخر لرجال أعمال يعملون في صمت مع جمعيات المجتمع المدني، لكن هذه المحنة لا تتحمل هذا الخجل المالي في التعاطي مع الأثار الجانبية للازمة، بل يجب أن ينتفض الجميع في حملة دعائية كبيرة جدا تستنهض الهمم وترفع معنويات المواطنين بدل هذا الإحباط المتفشي بيننا جميعا.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 7126

    عبد الرحمن

    تشكر يا سيادة الكاتب على مقالك الرائع في قول الحق و الحقيقة ، وفضح المنتفعين من خزينة الدولة دون عمل يعمل ودون جهد يبذل. فهم المدللون من قبل الدولة ، والمبجلون عندها ، وهم المختارون لتأسيس الرأسمالية في الجزائر ، وإنباتها إنباتا قسريا على حساب مآسي المواطن الجزائري . فاللوم كل اللوم على الذين زينوا لنا الرأسمالية ، وجعلوها من المقدسات ومن المعصومات ، وألبسوها حللا ومجوهرات لماعة وبراقة لإخفاء بشاعتها و وحشيتها على المغفلين منا . وألبسوها أقنعة سرابية وسموها : الديمقراطية وحقوق الإنسان و حرية التعبير. فإذا النتيجة : حياة جهنمية غابية لا تطاق ،والبقاء للأقوى، والزوال للضعيف .
    والسلام على كل ذي عقل و لبّ وضمير حيّ.

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.