زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

في موطني.. البحر يستنشق بشراً ويستنثر كوكايين!

في موطني.. البحر يستنشق بشراً ويستنثر كوكايين! ح.م

يحدث في موطني أن تباد أحلام شبابه، وتتبدد أعمار شيابه في انتظار تسليم المشعل للشباب، المشعل الذي لم يصنع ولا يوقد بعد حتى يتم تسليمه!

جيلهم “طاب جنانه” ونحن جيلنا لم يغرس بذرة جنانه بعد، كل ما يفكر فيه الشاب في موطني سبيل الخروج من هذه القارة ليس لشيئ سوى هروبا من “الحقرة” التي طالته وجعلته يفكر في “الحرقة”!

الخروج من هذا الوطن في نظر ذلك الشاب أصبح فرض عين يجب تطبيقه، فهو الذي درس نصف عمره وتوج بشهادات عليا، ليصطدم بالواقع المرير الذي نعيشه الآن، واقع يجعلك لا تنام الليل إلا وتفكر في كيفية الخروج من هذه البقعة..

الخروج من هذا الوطن في نظر ذلك الشاب أصبح فرض عين يجب تطبيقه، فهو الذي درس نصف عمره وتوج بشهادات عليا، ليصطدم بالواقع المرير الذي نعيشه الآن، واقع يجعلك لا تنام الليل إلا وتفكر في كيفية الخروج من هذه البقعة..

كل مرة يستنشق البحر أفرادا من هذا الشعب، كان حلمهم عيش كريم وحرية يعبرون بها عن رأيهم، كانوا يشاهدون مستقبلهم يضيع أمامهم، وكانت “الحرقة” هي السبيل لإيقاف هذا الضياع في نظرهم…

لا يمر علينا يوم حتى ترى في شواطئنا جثثا منها من يتم التعرف عليه ومنها من شوهت الأسماك ملامحه لتبدأ أحزان أهله وذويه…

بعد الاستنشاق يأتي دور الاستنثار، فالبحر عندنا لا يستنثر ما استنشقه بل كأنه مصدر محول للأشياء.. فالبحر استنشق شباب هذا الشعب وفي الأخير استنثر الكوكايين!

شحنات الكوكايين أصبحت تخرج من ضفاف هذا البحر كخروج الجثث التي يستنشقها البحر.. كميات لم تشهدها البلاد من قبل في حين أن القضية تقيد هذه المرة ضد مجهول!

وأصبح الوطن وكأنه “الضرة” وليس الوالدة التي يجتمع في حضنها أولادها..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.