زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

في فنون اللعب!

في فنون اللعب!

في مرات كثيرة نبحث عن الأشخاص الذين نريدهم ولا نجدهم في الحقل الطبيعي لنشاطهم، كحال الباحثين عن مشاريع نجوم في رياضة كرة القدم، والذين كثيرا ما تسعفهم الأحياء الضيقة وضواحي المدن الكبرى، وأحياء الصفيح على حد تسمية البعض، فقد كانت بحق هذه الأماكن الموبوءة في نظر عموم المجتمع حاضنة ومرتعا لأشهر لاعبي كرة القدم، التي لا تقتصر على الميدان الرياضي فقط، لأن هنالك لاعبون في كرة القدم في السياسة والاقتصاد والاجتماع والفن والثقافة، ويبقى السؤال فقط عن هويتي اللاعب والملعوب به.

وهذا المقام يذكرنا بلاعب محترف استطاع تلهية الناس دهرا بمراوغاته الرياضية، ذات اليمين وذات الشمال، وكثيرا ما يمر بين الأرجل وما أدراك ما بين الأرجل دون أن تناله نائلة أو تلحقه مصيبة، “نهار المصايب يكون غايب” فهو يفكر ويقدر، ثم يفكر ويقدر، ويترك الجميع شذر مذر، بين تيه وآخر، إنه اللاعب النجم وفنان المستطيل الأخضر، الذي أعرفه وتعرفونه.

وبطبيعة الحال فقد تمكن هذا الفنان من طرد كل مدربي الفريق الوطني لكرة القدم شر طردة، ينال معهم الانتصارات، ويحمّلهم مسؤولية الهزائم –مع التحفظ على هذا المصطلح عموما وتخصيصا-، كان آخرهم بن شيخة الذي أخرج من جحر أضيق  من الذي أخرج منه قبله شيخه “الشيخ”، مؤكدا نظرية “اللي نعرف باباه ما يخلعنيش وليدو”، وقد صدق الفنان.

بعدها استطاع هذا الفنان في المستطيلات الخضراء والحمراء والبنيّة من تلهية أخرى، جعلت كل الرأي العام يقفز على مراكش و”شايها”، للبحث في ماهية مدرب أجنبي من طينة الكبار الذي وعد به الرجل، بعد أن أتخمتنا بعض الدوائر التي تحوم في فلكه بحكاية الراقي الذي أهّل الجزائر إلى كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، ولم يستطع تأهيلها إلى مجموعة الثمانية الكبار.

ومن ذكاء الرجل أنه استطاع أن يجلب مدربا انقسم الرأي العام في تسميته إلى أربعة مجموعات، مع انقسام كل مجموعة إلى مجموعتين، مع الاتفاق طبعا على اللازمة “زيتش”، فبين من يقول “خاليلو” و”خليلو” وبين من يقول “حاليلو” و”حليلو”، وبين من يقول “هاليلو” و”هليلو”، وبين من يقول “آليلو” و”أليلو” ضاع النقد البنّاء، والبحث عن مواطن الخلل في الذين يسترزقون بأرجلهم رفعا وخفضا، وشدا وجذبا، بعيدا عن موقعة “الخفض” الكبرى في مراكش، ويكفي فخرا هذا الفنان الذي استطاع أن يختار مدربا أجنبيا شغل الرأي العام باسمه دون أشياء أخرى، وربما هذا هو السبب الذي جعل هيئة بن صالح تستضيفه للأخذ برأيه ومشورته.


صحفي جزائري
abderta_benali@yahoo.fr

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.