زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

في الزاوي

فيسبوك القراءة من المصدر
في الزاوي ح.م

توقف ادراك أمين الزاوي للعالم عند مقولات الحرب الباردة ومظاهر التمايز الفكري والتصنيف السياسي في التسعينات، يغطس رأسه المبلل ببعض اللغة الظريفة في كيس مظلم ويفتش بيد رخوة عن الانقسامية التي يعتاش عليها ويكتب فيها.

المثقف الذي لا يشغله حراك وحدوي ولم يكتب فيه وعنه، ولم يتمأسس لا كإسم اعتباري ولا كجزء من النخبة للمساهمة في استرشاد هذا الحراك الزاخم والمزدحم بالتطلعات، ويبذل في المقابل كل وقته في الاشتغال على الانقساميات التي تجاوزها الراهن، هو مثقف رخو ينتهي ضوئه ويجف حبره سريعا، وكاتب جبان يحتاج الى أن يتعلم بعض الشجاعة في مواجهة الواقع لدى الرفيق علاء الأسواني الذي يعطي نموذجا للمثقف المنتبه للمشكلة المركزية في مجتمعه، الديمقراطية، والذي أعلن مبكرا انخراطه صلب شعبه في الرحلة الجديدة التي بدأت قبل أيام للبحث عن التغيير والحريات.

لماذا يصر الزاوي على استدراج الجزائري إلى سوق مزدحم بالطائفية الفكرية؟ هل لأن الزواي الذي لم يثبت بعد على هوية محددة يملك دكانا في هذا السوق؟

ثمة أسئلة وواردة، لماذا يريد الزاوي أن يأخذ بيد الجزائريين ليغمسها في إناء الانقسامية والاصطفاف الهوياتي والطائفية الفكرية في هذا الظرف الحرج، ولما يعول على استثارة واستدعاء ثنائيات الهامش التي ركزها النظام كسقف لنقاش الجزائريين، ولماذا يصر الزاوي على استدراج الجزائري إلى سوق مزدحم بالطائفية الفكرية؟ هل لأن الزواي الذي لم يثبت بعد على هوية محددة يملك دكانا في هذا السوق؟، ثم لماذا يدفع بالنقاش بعيدا عن جوهر المأزق الوطني الراهن، فيما الجزائريون جميعهم منشغلون إلى العمق بسؤال الديمقراطية؟.

مشكلة الجزائريين جلهم، ليست مع الدين في شيئ، ولا مع الاسلاميين ولا مع العلمانيين، لا مع اليسار ولا مع اليمين الليبرالي، وليست مع العربية ولا مع اللغات الأخرى، والحراك كحركة شعبية وتجارب العمل السياسي المشترك بين قوى متمايزة أثبتت ذلك، مشكلة الجزائريين المركزية هي الديمقراطية التي لم تتأسس سلفا ولم تتمظهر راهنا، وفي الدولة التي احتكرت كل المنظومات والقيم وهيمنة على كل الفضاءات.

طالما أن هذه النخبة المتألمة والموجوعة من سيرورة التاريخ والمتأسفة من قدر الجغرافيا مازالت تضرب الريح وتحاول شد الجزائريين إلى زمن اليسار واليمين، فإنه يصبح مفهوما لماذا ينتصر النظام في كل مرة على كل محاولات تحرير المبادرة والانفلات من قبضة الثنائيات التي ركزها النظام كسجن لنقاش الجزائريين.

المثقف الذي لا يتشارك الحيرة نفسها في اللحظة نفسها مع مجتمعه ليبحث له عن شعب يكتب له..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.