زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

في الذكرى الـ 12 لرحيله: من يتذكر المفكر والفيلسوف الدكتور عبد المجيد مزيان

في الذكرى الـ 12 لرحيله: من يتذكر المفكر والفيلسوف الدكتور عبد المجيد مزيان ح.م

هكذا ينتهي شهر جانفي من سنة 2013 بأيامه وساعاته ودقائقه ،وهكذا هي المناسبة تمر في خضم الأحداث . فلا احد استوقفته الذكرى ولا واحدا فكر ودبّر أو قدّر حجم ومكانة وصورة من مرت علينا ذكراه ، ولم تستوقفنا عظمة مربي الأجيال المفكر الكبير وفيلسوف زمانه الأستاذ الدكتور عبد المجيد مزيان رحمه الله .من تكونت وتخرجت على يديه نخبة من أعلام ومفكري الجزائر في العصر الحديث .هكذا هي دائما الأشياء القيمة حتى في دلالتها ورمزيتها نمر عليها مرور الكرام ، كما هو معروف حيث لم يعد للعظماء شأنا في بلادي .اذ لم تنظم ولا وقفة عبر القطر الوطني حيث تلاميذ وأصدقاء الدكتور مزيان الذي رحل عنا في مثل هذا الشهر . هل هو النسيان ام ان تسارع الأحداث والكم الهائل من المشاكل والكوارث التي حلت بنا ، وأخلطت حتى حسابات نوادي الورّاقين والمثقفين واشتغلنا بالقشور ولم نتذكر قامة من قامات مجد الأمة وعظيم الجزائر وفيلسوفها وهو من هو .أم ان انتكاسة الفريق الوطني وضياع كرامة الجزائر بين كرة قدم و أرجل ( ملاعبية ) هزمتنا نفسيا . حيث لم يستطع الخضر ان يلتحقوا بركب المتوجين رغم استعانتهم بسرعة الـ (الغزال) ورفاقه الذين خيبوا أمل شباب أمة (مهند) بعدما عقدت العزم وحبست أنفاسها على نتيجة معروفة مسبقا وكانت ترى في الفريق الوطني الملهم لجيل ضائع في وطن تائه مستقبله غامض ! ، وتناسى أبنائنا من أهل العقول وأولوا الألباب ماهو أعظم وأجلْ من حدث كروي تخدرت بفضله العامة التي ترى في اللعبة المتنفس الوحيد من الضغط بعدما عمّ الجهل وترملت الأفكار وضاع الكاتب والكتاب والكتبة والحفظة في جزائر الألفية الثالثة حيث لم تعد للعلم والعالم مكانة بعدما اختصر العلم في يوم واحد أحد يحييه الرسميون معلنين فيه نهاية الفكرة .و يذكّروننا بالألم وهم محتفين بوفاة رائد النهضة الشيخ عبد الحميد بن باديس .ولتتحول باقي أيام سنوات الجزائر الى تهريج ولغو بعدما نشطت ثقافة الشْطيحْ وغلب عليها الرّديح وفسدت الأذواق ، ولسان حالنا كما قال المخلفون من الاعراب " شغلتنا أموالنا و أهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ماليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا ".

   منذ اثنتى عشرة سنة رحل عبد المجيد مزيان ، ترك لنا تراثا ضخما و أسفارا فيها خبر ما قبلنا وحل ما تشاكل علينا . فيها خيرنا وثمار إصلاحنا . ترك نظريات لو طبقناها لخرجنا من أزمتنا الاقتصادية ، وهو الذي حلل نظريات الفيلسوف وعالم الاجتماع عبد الرحمن ابن خلدون واخرج لنا كتابه ( النظريات الاقتصادية عند ابن خلدون ) ولكن مصيره يبقى كمصير عظماء كُثر أنجبتهم الجزائر ولكنها فرطت فيهم وتخلت عن تراثهم الضخم . فهذا المفكر الكبير مالك بن نبي صانع مجد نمور آسيا ومن تدرّس نظرياته في جامعات العالم المتطورة، لا يكاد يذكر بيننا اللهم الا بعض الكلمات تنعيه وهو يئن في قبره متحسرا متأسيا على جزائر بخلت عليه بإقامة وقْفة للاحتفاء به او حتى نشاط يعيد له الاعتبار . وذاك الأمير عبد القادر بن محي الدين مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة ، من اعترف بفضله وعلمه وفروسيته الأعداء وبجله علماء وعظماء أوربا . مازال تراثه ضائعا بين رفوف المكتبات في أقطار شتى ،وتحول منزله بسوريا الى خراب كما تحول مكتبه في قصره العظيم الى خمارة تدار فيها كؤوس الطلا ! وما زال الشعب يحلم بمشروع فيلم يبعث فيه الروح من جديد ويعيد لنا من خلال شخصيته هيبتنا بين الأمم. وهكذا إلى ان بحت الحناجر وصمت آذان مسؤولينا غير آبهة للأصوات المنادية بفيلم – ياناس – يجسد حياة شخصية بعظمة الأمير عبد القادر ولو ربع ساعة من زمن جزائر تتنكر لأبنائها ،يخصي فيها الفحول بقدر ما تحصي مهازلها وهزائمها المتتالية وخيبتها إعلاميا وسياسيا وثقافيا واقتصاديا واجتماعيا ولغويا ؟. وهاهي خمسينية الاستقلال المجيدة تكاد تمر مرور الكرام كما مرت سنة الجزائر عاصمة الثقافة العربية وبعدها تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية  وقبلهما مهرجان الثقافة الإفريقية حيث بددت الملايير المفوترة دون ان تعيد لنا مجدنا او تجدد لنا كرامتنا المهدورة ومكانتنا الضائعة بين الأمم حيث أصبح ينظر لنا كمخزون من البترول والغاز واحتياطي من الصرف يتربصون بنا الدوائر ويتحينون الفرص للانقضاض على ثروتنا .

   وهاهو النسيان يطال عبد المجيد مزيان الذي وافته المنية منذ جانفي 2001 . العبقرية الفذة في العلم و الدعوة والجهاد والنهضة والفكر والإيمان. من أبناء مدينة تلمسان التاريخ الضارب جذورها في أعماق الحضارات ، حيث ولد مع مطلع شهر مارس سنة 1926 .  ينتمي الى إحدى العائلات العريقة بعاصمة الزيانيين . حفظ القرآن الكريم في الكتّاب ولم يتجاوز سن التاسعة من عمره. اخذ مبادئ اللغة العربية ثم التحق بمدرسة دار الحديث . ومنها الى المدرسة الفرنسية . وعند  بلوغه العشرين انتقل إلى مدينة الرباط بالمملكة المغربية وانتسب الى جامعتها تخصص في مادة الفلسفة الحضارة الإسلامية  . ثم منها تحصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة.

    كان أستاذا ومربيا ورجل علم وسياسة وفكر ، كما ذكر عنه مقربوه . من الرعيل الأول الذين لبوا نداء الواجب مجاهدا وعضوا في جيش التحرير الوطني في الولاية الخامسة التاريخية ولقب بالاسم الثوري صلاح الدين . عينته قيادة الاتصالات العامة في إذاعة الجزائر الحرة بتونس سنة 1956 . ثم عاد الى المغرب الشقيق فأسندت له الأمانة العامة لإتحاديه جبهة التحرير الوطني من سنة 1957 الى غاية 1962 . بعد الاستقلال تقلد الكثير من المسؤوليات وترقى الى مناصب سامية إذ عين واليا لولاية بشار . ومع نهاية 1963 التحق برئاسة الجمهورية حيث عين مديرا لديوان الرئيس أحمد بن بلة ثم مباشرة تقلد منصب الأمين العام لوزارة الداخليـة الى غاية سنة 1965. ليتفرغ بعدها للعمل الفكري والتدريس حيث عين مدرسا بجامعة وهران، ثم أستاذا للفلسفة و علم الاجتماع بجامعة الجزائر ودرّس لأول فوج – في تاريخ الجزائر – مادة الفلسفة وتخرج على يديه تلاميذ هم من الإطارات والأساتذة والباحثين .كما ساهم في الكثير من الدراسات والبحوث و نشط عديد المداخلات والندوات وفي ملتقيات الفكر الإسلامي . ولم تغريه المناصب بل بقي منكبا عن البحث والكتابة والتنقيب في التراث الفلسفي والفكري خاصة بعد تقلده منصب مدير جامعة الجزائر في سنة 1981 ثم تعيينه وزيرا للثقافة سنة1982 وفي 1984 وزيرا للثقافة والسياحة الى غاية 1986 حيث ساهم في تنشيط الساحة الفكرية وفي النشر وتعميم النشاطات الثقافية والندوات عبر الولايات في كل المراكز والنوادي والملتقيات .  ليختار بعدها من طرف الرئيس اليمين زروال رئيسا  للمجلس الإسلامي الأعلى الى غاية وافته. كما كان في نفس الوقت نائبا لرئيس المجمع الجزائري للغة العربية . بالإضافة الى انتسابه وعضويته في هيئات علمية ولغوية دولية منها الأكاديمية العربية للمفكرين العرب بالقاهرة، الأكاديمية الملكية المغربية و بيت الحكمة التونسية .

   كان يستمد أفكاره من أفكار جمعية العلماء ورجالها. كان باحثا متمكنا من اللغتين العربية والفرنسية وكاتبا بارزا ساهم بنشر مقالاته عبر العديد من الدوريات العربية والمجلات الثقافية والمتخصصة منها مجلة منظمة اليونيسكو بباريس . ومجلة المجلس الإسلامي الأعلى . مع التزامه بالنشر في مجلتي ( الاصالة) و (الثقافة) هذه الأخيرة التي كان مساهما رئيسيا في مقالاتها والتي كان يشرف عليها ويتابع نشرها .

   كما كان مقدما لبرنامج إذاعي عبر القناة الفرنسية الثانية . وبالتنسيق مع معهد الدراسات العربية العليا بالفاتيكان ساهم في ندوات حول الإسلام والتسامح وحوار الحضارات . إضافة إلى ذلك عرف باهتمامه الكبير بالعلوم الإسلامية داعيا الى الاستفادة من الفكر الخلدوني والثقافة الإسلامية .وكما كان قريبا من قضايا مجتمعه اعتبر من المحللين للعلاقات والظواهر الاجتماعية. اهتم بالحضارة الإسلامية والتّعريف بالإسلام. وتجديد الفكر الخلدوني من خلال نظرياته الرائدة حول الفكر الاجتماعي والاقتصادي، ” فتأثره به وتتبع طرحه حيث سمح له أن يكون من الأوائل في الجزائر مهتماً بالمجتمع وأحواله، بل الأكثر من ذلك تخصّصه في دراسة علم الاجتماع الإسلامي “. ناقش تاريخ السلفية و ما علقت به من ملابسات . وحاضر حول  السلفية عند جمال الدين الأفغاني وحول ابن خلدون و التصوف .

ترك لنا كتب ومقالات ودراسات عديدة  منها كتاب “فلسفة الإسلام الاجتماعية” باللغة الفرنسية .و البحث القيم الموسوم بـ “النظريات الاقتصادية عند إبن خلدون ” بالعربية حيث يعتبر هذا الكتاب من بين الدراسات التي خصصت للاقتصاد عند ابن خلدون تناول فيها المرحوم ” واقع المجتمع الإسلامي  اقتصادياً، و الطبقية و الإنتاج و علاقات الإنتاج و العمل “.

    و في إثناء رئاسة الدكتور مزيان للمجلس الإسلامي الأعلى وجد معارضة كبيرة لأفكاره التي كانت جريئة ،وفي خطابه الذي لم يقبله الكثير حيث نادى بإعادة تعريف الاسلام الذي قال بأنه ليس الإسلام الذي يفهمه المتطرفون والوصوليون .كما اتهمه خصومه بالغلو والتطرف حينما أعطى رأيه في مسالة تعدد الزوجات وفي قضية الميراث والتبني وفي اعتباره بأن الطلاق التعسفي من الأشياء المذلة لحقوق المرأة الشخصية .وفي قضية المساواة بين الرجل والمرأة . كما عرف عنه مواقفه من العديد من المسائل الفقهية والسياسية من أبرزها الفتوى التي قدمها المجلس الاسلامي بخصوص جواز إجهاض الفتيات المغتصبات من قبل الجماعات المسلحة. وبعد مرض عضال أقعده الفراش ، توفي يوم 15 جانفي 2001عن عمر يناهز 75 سنة ودفن بمقبرة العالية بالعاصمة. وفي برقية التعزية الموجهة لعائلة الفقيد ،وصفه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ”  بأنه عمدة علمائنا الأعلام وزينة مثقفينا الأفذاذ “

   هذه نهاية احد ابرز مفكري الجزائر وفلاسفتها تحل علينا ذكراه الثانية عشرة ،دون ان نتذكره ولو بوقفة . ويصدق عليه قول الشاعر:

ليس للجزائر البهية عيب ،غير*** ان ساد أهلها الاغمــــــــار

والأديب الأريـب ان حل فيــــــــــــــــــــــها ماله قيمة و لا مقدار

فيها للجهـــــول عـــز وجـــاه ***ولذي العلم ذلـــــة وصغـــار

فـــــإذا مــالتــــــراب وراه يوما ***فهنالك يحصــل الإكــبــــــار

وهنا استسمح الشاعر في تشطير البيتين الثاني و الرابع لأؤكد بان فقيدنا وأمثاله من العباقرة حتى بعد مماتهم لم يكن لهم إكبار ولا إجلال ولا هم يحزنون ، وأقول :

جزائر تحتفي بالمهرج والمغني والعربيد . الأريب

                                             ان حــــــل فيها ماله قيمـة و لا مقــــــــــدار

فـإذا مالتــراب وراه يـومــــــــــا، كـــــــــــــــــــان

                                            عرضة للنسيان و ليس له قيمة ولا تذكـار

  وهكذا يتعرض اقطاب الجزائر وأعمدتها الى التناسي حينما يسقطون سهوا من أجندة المكرمين في حكاية زوروني كل سنة مرة تلك الأغنية التي لم تعد ترق السميع بعدما أصابه الصمم وأصاب مسؤولينا والقائمين على الثقافة عمى الألوان والذوق الفني الرفيع . ودنسوا كل شيء طاهر في جزائر الشهداء والأبطال وأصبح همهم هو تصريف عنوان وحيد يعرفونه كما يحفظوه عن ظهر قلب ، كان عنوانا للنشيد الوطني وأصبح قسما موضوع لتقسيم الغنائم وتقسيم المشاريع في جنازة شاعر الثورة مفدي زكريا الذي مات منفيا بعيدا عن جزائر النازلات والتنازلات والحمقى والحماقات والماحقات  بعد تغلب مثل هؤلاء على كل الطاهرين والطاهرات حينما فشلت المشاريع الثقافية بعدما اسندت المسؤولية للخالدات الخاليات الخافقات.

من أقواله ( كما نقلها الكاتب بلقاسم بن عبد الله ) :

   ” … قضية الثقافة هي جزء من قضية المجتمع ككل. الثقافة لها و جوه عديدة، في الفكر و الإبداع الأدبي و الإنتاج الثقافي … فالثقافة لا تنبت إلا في مجتمع قد وصل إلى درجة من الحضارة، عمادها الإنتاج الفكري … الثقافة تتجاوز ما نسميه بالمؤهلات التعليمية، فلا بد من الانتقال إلى مرحلة الإبداع الحقيقي الخلاق الذي يمكننا من أن نصل إلى المستوى العالمي المنشود. لا يكفي أن يكون الإنسان مبدعا لمجتمعه فقط، بل لا بد أن يصل إلى مستوى أعلى “

    ويقول رحمه الله : ” … لابد من الحرية حقا، و لابد كذلك من التنافس الايجابي   ووعي الكاتب برسالته في المجتمع. فالثقافة عبارة عن تنافس حميد، و الكاتب الحقيقي يتميز بإبداعه و عبقريته، و هو فوق المستوى العادي، فهو شخص يدخل أفكاره إلى أدمغة الناس بقوة الإقناع، وبتميز الأسلوب. فيتهافت القراء على اقتناء وقراءة كتبه أو كتابه، أو كتاباته، و المجتمع الجزائري عموما له مؤهلاته و تجاربه، و تفتق الإبداع الحقيقي يحتاج إلى حرية واعية. فلا ثقافة بدون حرية .. “

قيل فيه :

* صديقه ورفيقة الدكتور عمار الطالبي : ” ينبغي إعطاء الأهمية لدراسات وفكر وأطروحات المرحوم  وضرورة نشرها خدمة للقارئ والباحث الجزائريمن خلال إبراز والتعريف بالفقيد وعرض أطروحاته وأفكاره ووضعها بين يدي القارئ الجزائري”

* الأستاذ بلقاسم بن عبد الله – الذي عرفه عن قرب – في مقال بعنوان (عبد المجيد مزيان و بعدنا الحضاري) ” وهل كتب فعلا كل ما ينبغي أن يكتب عن المفكر الجزائري المرحوم عبد المجيد مزيان، عن حياته وأعماله.. تساؤل مثير للجدل يطرح من جديد في ذكرى وفاته. واليوم تظل عدة جوانب من حياته وأفكاره في حاجة ماسة إلى مصافحة جديدة و إضاءة كافية من طرف الباحثين والكتاب المهتمي “

* الدكتور دلاسي أمحمد (أستاذ علم الاجتماع  بجامعة الأغواط ) : ” …  التجديد والاجتهاد خاصيتان أساسيتان بنى عليهما الدكتور مزيان ملاحظاته ومناقشاته. فلا حضارة بعيدا عن الفكر، ولا ثقافة بلا فكر، ولا إسلام دون فكر إنساني واع، بعيد عن كل الاختلالات. فالاجتهاد والتجديد بالنسبة إليه أمر مهم، يقتضي الالتزام والاستمرار في الحياة الإنسانية والشريعة الإسلامية، بكل مبادئها ومقوماتها الحضارية والخلقية والروحية، لكن لا يمكن ذلك إلا بالتطرق العلمي للواقع الاجتماعي …فالفكر والإسلام والحضارة والثقافة معادلة منسجمة لمواجهة التحولات والتنوعات الاجتماعية، لكي نتفادى الانحراف عن الروحيات والأخلاق الإسلامية، فالفكر الإسلامي فكر إسلامي حي باعث للوعي بمتاهات الحضارة المادية. فهو منطق الحق، بحكم إعادة الاعتبار لمقومات الشخصية الجزائرية.”

* الكاتب الصحفي خضير بوقايلة في جريدة (الشرق الاوسط) اللندنية :”  .. تمكن مزيان من جلب اهتمام المثقفين والعلماء إليه بسبب المواضيع الجريئة التي كان يطرحها للنقاش “

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

3 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 4966

    يمين رحايل

    هكذا نحن في زمن الجحود، لا كرامة لنبي عند قومه.

    • 1
  • تعليق 4971

    طلبة الشيخ

    شكرا ، الأستاذ المحقق الحفناوي غول على هذه الالتفاتة المعبرة عن مدى اهتمامكم برجالات ومفكري الأمة.ولقد ذكّرتنا بمناظرات الدكتور عبد المجيد مزيان والدكتور عبد الله شريط . يوم أن كان للفكرة نكهة وجدية وتمكن.وكان للفكر والعلم رواده وطلابه.شكرا لكم وللموقع المحترم وتقبلوا تحيات محترمكم.إملاء:المولود الأمين قويسم مفتي ولاية الجلفة -الجزائر – 26 فيفري 2013م

    • 1
  • تعليق 4973

    س ز

    المحترم الباحث الأستاذ حفناوي. شكرا لك على مساهماتك في مجال التحقيق ونفض الغبار عن تاريخ ومناقب رجالات الأمة.ونشكركم أكثر على اهتمامكم برجالات المنطقة من أمثال الشيخ العلامة عبد القادر الشيخ بن إبراهيم وغيره وهل من مزيد أيها الأستاذ الأبي .ولقد سألنتا شيخنا المفتي فقال لنا خذوا بيد الرجل فهو باحث محقق .

    • 1

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.